طعنت الملاكمة الجزائرية إيمان خليف، الفائزة بذهبية في أولمبياد باريس، على قرار الاتحاد العالمي للملاكمة بمنعها من المنافسة في بطولاته إذا لم تخضع لاختبار تحديد الجنس، بحسب ما قالت محكمة التحكيم الرياضية اليوم الاثنين (أول سبتمبر/ أيلول 2025).
وأضافت المحكمة الدولية في بيان أن الاستئناف يسعى إلى إلغاء هذا القرار والسماح لإيمان بالمنافسة في بطولة العالم للملاكمة 2025 دون الخضوع للاختبار، مشيرة إلى أنها رفضت طلب الملاكمة الجزائرية بتعليق القرار أثناء نظر القضية.
وقالت المحكمة "يتبادل الطرفان حاليا المذكرات القانونية وبموافقتهما، سيتم تحديد جلسة استماع".
خليف لم تدخل حلبة المنافسة منذ أولمبياد باريس
وخطفت إيمان والملاكمة التايوانية لين يو-تينغ الأضواء في ألعاب باريس 2024 وسط خلاف بشأن هويتهما الجنسية بعد أن تم استبعادهما من بطولة العالم 2023 من قبل الاتحاد الدولي للملاكمة الذي قال إن اختبارات قضت بعدم أهليتهما.
ومع ذلك، تنافست الملاكمتان في فئة السيدات في باريس بعد أن منحتهما اللجنة الأولمبية الدولية الضوء الأخضر للمشاركة لتفوز كل واحدة بالذهبية في وزنها.
ولم تشارك إيمان في أي منافسات منذ فوزها في باريس.
اتحاد الملاكمة يعتذر لخليف
وكان من المقرر أن تنافس إيمان في بطولة ينظمها الاتحاد العالمي للملاكمة في هولندا في شهر يونيو/ حزيران لكنها فضلت عدم المشاركة بعد فترة وجيزة من إعلان الهيئة الحاكمة للرياضة في البداية عن خطط لتطبيق اختبار إلزامي لتحديد نوع الجنس على جميع الملاكمين في مسابقاتها.
واعتذر رئيس الاتحاد العالمي للملاكمة فان دير فورست في وقت لاحق بعد ذكر اسم إيمان في إعلانه بشأن إجراء اختبار إلزامي لتحديد نوع الجنس قائلا إنه كان ينبغي حماية خصوصية الملاكمة الجزائرية.
وقالت إيمان (26 عاما) مرارا وتكرارا إنها ولدت امرأة ولها تاريخ طويل في مسابقات الملاكمة النسائية. وفي مارس/ آذار، قالت إنها ستدافع عن لقبها في أولمبياد لوس انجليس 2028.
تحرير: عبده جميل المخلافي
في رحلتهن الطويلة إلى التعافي من آثار الصدمة، اختارت بعض النساء والفتيات الإيزيديات الناجيات من الإبادة الجماعية والعبودية الجنسية، التي ارتكبها "داعش" بحقهن، الملاكمة. وسيلة تساعدهن أيضاً على استعادة الثقة بأنفسهن.
صورة من: DW/F. Campanaتم إطلاق برنامج "أخوات الملاكمة" في أواخر عام 2018 من قبل لوتس فلاور، وهي منظمة غير حكومية بريطانية في كردستان العراق. على مدار خمسة أيام في الأسبوع تجتمع نساء وفتيات إيزيديات في دورة تدريبية لمدة ساعتين في مخيم روانجا. العديد منهن تعرضن للعنف الجسدي والنفسي والجنسي أثناء احتجازهن من قبل تنظيم "داعش" قبل وصولهن المخيم.
صورة من: DW/F. Campanaلم تكن الملاكمة أول نشاط بدني تدرجه منظمة لوتس فلاور للنساء والفتيات داخل مخيم روانجا، لكنه كان الأكثر شعبية. وتقول فيان أحمد، المديرة الإقليمية للفريق: "لقد فكرنا أنه سيكون من الجيد لو عملنا على تأهيل النساء على المستويين الجسدي والنفسي".
صورة من: DW/F. Campana"في كثير من الأحيان عندما أمارس الملاكمة، تقفز إلى ذهني اللحظات التي كنت أشعر فيها بالألم والاكتئاب بداخلي وأحاول التخلص منها من خلال الملاكمة"، تقول حسنة سعيد يوسف. تعيش حسنة وعائلتها في مخيم روانجا منذ أن هاجم داعش قريتها في سنجار في عام 2014. وعندما علمت عائلتها باقتراب داعش من منطقتهم، فروا إلى الجبال واختبأوا هناك لمدة أسبوع، حتى تمكنوا من الوصول إلى المخيم.
صورة من: DW/F. Campanaلطالما أحبت حسنة سعيد يوسف، البالغة من العمر 18 عاماً، الرياضة. ومنذ صغرها كانت تمارس رفع الأثقال مع عمها في صالة الألعاب الرياضية المؤقتة في المنزل، لكن الملاكمة، كما تقول، شيء مميز. على الرغم من رغبتها في أن تصبح طبيبة ذات يوم، لكنها تقول: "في الوقت نفسه، لا أريد أن أترك الملاكمة".
صورة من: DW/F. Campanaفي البداية، لم تكن الكثير من العائلات في المخيم على استعداد للسماح للفتيات بحضور دروس الملاكمة. لكن بعد عدة أسابيع تنقل خلالها موظفو منظمة لوتس فلاور من منزل إلى منزل لشرح فوائد هذا النشاط البدني، بدأت الأمور تتغير. وتقول فيان أحمد: "لم نعتقد أن يلقى الموضوع هذا الترحيب الكبير خلال هذه الفترة القصيرة".
صورة من: DW/F. Campanaفي أبريل/ نيسان، عملت بعض النساء على تدريب أنفسهن في دروس الملاكمة، حتى يتسنى لهن تعليم الملاكمة للنساء والفتيات الأخريات داخل مخيمات أخرى في المنطقة. وبدأت حسنة سعيد يوسف تعليم الملاكمة للفتيات داخل مخيمها.
صورة من: DW/F. Campanaعندما لا تكون هناك دروس للملاكمة، بإمكان الفتيات حضور دروس اللغة الإنجليزية أو " حكايات الأخوات" ، وهي حلقة دراسية للرواية المرئية. البعض منهن يكملن تعليمهن الثانوي بسبب انقطاعهن على الدراسة، بعد الهجوم على قراهن في عام 2014 من قبل داعش. والآن أصبح لديهن فرصة أخرى لإكمال تعليمهن. إعداد: فهرنيزا كامبانا (دهوك، كردستان العراق)/ ترجمة: إيمان ملوك
صورة من: DW/F. Campana