1. تخطي إلى المحتوى
  2. تخطي إلى القائمة الرئيسية
  3. تخطي إلى المزيد من صفحات DW

الجهاديون يزاحمون القوى الثورية المعتدلة في سوريا

أندرياس غورتسيفسكي، عبد الرحمان عمار١٨ سبتمبر ٢٠١٣

يزاحم المتطرفون الإسلاميون ومن بينهم أعضاء تنظيم القاعدة المعارضة السورية المعتدلة في جبهة القتال ضد نظام الأسد. وتحظى تلك الجماعات المتطرفة بدعم خليجي. فما هو حجم الخطورة التي يشكلها أولئك الجهاديون على الثورة السورية؟

***ACHTUNG: NICHT MEHR NACH DEM 02.10.13 NUTZEN (aus rechtlichen Gründen)**** Free Syrian Army members accompanied by fighters from the Islamist Syrian rebel group Jabhat al-Nusra carry their weapons as they stand in front of a damaged building in the old city of Homs July 2, 2013. Picture taken July 2, 2013. REUTERS/Mohamed Ibrahim/Shaam News Network/Handout via Reuters (SYRIA - Tags: POLITICS CIVIL UNREST) ATTENTION EDITORS - THIS PICTURE WAS PROVIDED BY A THIRD PARTY. REUTERS IS UNABLE TO INDEPENDENTLY VERIFY THE AUTHENTICITY, CONTENT, LOCATION OR DATE OF THIS IMAGE. FOR EDITORIAL USE ONLY. NOT FOR SALE FOR MARKETING OR ADVERTISING CAMPAIGNS.
صورة من: Reuters

دخل العديد من التغيرات على الثورة السورية ضد نظام بشار الأسد. ومن أبرز تلك التغيرات انضمام مقاتلين إسلاميين إلى الثوار المعتدلين ليزاحموهم في ساحة المعركة ضد قوى النظام القائم. وحسب دراسة جديدة صادرة عن دار النشر "يانز" المتخصصة في السياسة الأمنية، فإن نصف المقاتلين المعارضين للنظام السوري هم من الإسلاميين من مختلف التوجهات، أي ما يقدر بـ500 ألف مقاتل. ويندرج حوالي عشرة آلاف منهم ضمن الجاهديين الذين يسعون أيضاً لمواصلة الحرب في مناطق أخرى بعد نجاح الثورة السورية.

لكن الوضع في سوريا، التي تعيش حرباًً أهليةً، أصبح مُبهماً ومتشابكاً. ويرى ميشائيل شتيفانس من المعهد الملكي البريطاني للدفاع والدراسات الأمنية (RUSI) في حوار مع DW بأنه "يجب النظر بحذر إلى تزايد عدد القوى الثائرة ضد النظام السوري القائم". ويضيف ميشائيل شتيفانس بأنه من الصعب تصنيف المقاتلين والمنظمات التي ينتمون إليها في تيارات معينة، لأن الإسلاميين والجهاديين ـ حسب شتيفانس ـ يتبعون أيديولوجية تستند على مرجعية دينية، إلا أنه قد تكون هناك اختلافات في الأهداف والبنيات الداخلية لتنظيماتهم. غير أن العديد من الإسلاميين يعتبرون معتدلين. ويصل عدد المتطرفين الذي يعتبرون مصدر قلق ـ حسب نفس الباحث ـ إلى ما بين ألفين إلى ثلاثة آلاف شخص.

الجماعات الإسلامية تستقطب الرجال والنساء على حد سواء.صورة من: Transterra

سعي لإقامة دول الخلافة الإسلامية من جديد

وخلافاً للإسلاميين المعتدلين، يُعتبر الجهاديون ذوو مخططات جهادية في باقي بلدان العالم الأكثر تطرفاً. وفي سوريا، فإن هدفهم يتجلى في تحويل هذا البلد إلى دولة دينية متشددة. ولتحقيق ذلك، التحق بجبهة الإسلاميين مقاتلون من عدة دول عربية ومن أوروبا وآسيا. وبحسب ميشائيل شتيفانس، فإن عدد المقاتلين الإسلاميين القادمين من أوروبا يقدر بنحو عدة مئات. ويضيف الباحث في المعهد الملكي البريطاني للدفاع والدراسات الأمنية أن "الجماعات الإسلامية المتطرفة تشمل خلايا للاستقطاب في شمال ألمانيا وهولندا والدول الاسكندنافية ،ويتم الدخول إلى سوريا للقتال عبر الأراضي التركية".

وتعتبر جبهة النصرة من أشهر تلك التنظيمات الجهادية ويرجح أن لها علاقات بتنظيم القاعدة الإرهابي. ويقدر عدد المقاتلين المنضوين تحت لوائها بحوالي خمسة آلاف عضو، لكن ميشائيل شتيفانس يعتقد أن عددهم أقل من ذلك. إضافة إلى ذلك، فالعديد من مقاتلي جبهة النصرة ليسوا متطرفين، حسب قوله. وُيرجع ميشائيل شتيفانس سبب التحاق العديدين بجبهة النصرة وإطلاق اللحى إلى تنظيمها الداخلي الجيد وغياب الفساد داخلها. ويرجح الباحث البريطاني أن جبهة النصرة كانت وراء العديد من العمليات الانتحارية والهجمات بالقنابل. وإلى جانب جبهة النصرة توجد أيضاً جماعة "الدولة الإسلامية في العراق والشام"، التي تعتبر فرعاًً من فروع تنظيم القاعدة، وازداد حجم تأثيرها في المنطقة.

وزير الخارجية الأمريكي والتهديد المؤجل بقصف مواقع الجيش السوري.صورة من: Reuters

هذا وتلجأ مختلف الجماعات الإسلامية المقاتلة في سوريا إلى دول الخليج من أجل الحصول على الدعم المالي، كما يوضح بول سالم، مدير مكتب الشرق الأوسط لمنظمة كارينغي. لكن لكل جماعة بنية خاصة بها، حسب سالم، إلا أن هدفهم المشترك يتجلى في إقامة دولة دينية عوض الدولة المدنية. وعبّر الناس في المناطق التي تخضع لسيطرة تلك الجماعات عن تقززهم من تصرفاتها، التي يسعى قياديو ميلشياتها للعب دور القضاة الذين يقطعون أيادي الناس ويقتلونهم، حسب بول سالم. كما تتعرض النساء للاضطهاد هناك، ولو أن ذلك يتم بدرجة أقل مما تفعله طالبان في أفغانستان. ويعتبر ذلك "فهماً للإسلام يرفضه المسلمون المعتدلون الذين لم يتعودوا عليه لا في المدن ولا في غيرها من المناطق"، كما يؤكد الخبير في منظمة كارينغي.

ضحايا الأسلحة الكيماوية لنظام الأسد أمام أنظار المجتمع الدولي.صورة من: Reuters

انتقادات لتقاعس الغرب

ويعتقد بول سالم أن السوريين لن يكون باستطاعتهم القضاء على المقاتلين الجهاديين لوحدهم، فالأمر يتطلب دعماً كبيراً من الخارج. ولهذا السبب، يلح سالم على دعم الجماعات غير الدينية كالجيش الحر، التي تسعى لإسقاط نظام الأسد من خلال إمدادها بالأسلحة ومساعدتها بالتدريب العسكري، وينظر إلى تردد الغرب في دعم الثوار كموقف ينطوي على مخاطر.

ويقول بول سالم في هذا الصدد: "الجهاديون يحظون بدعم غير مباشر من خلال ترك المجال أمامهم بسبب عدم دعم الغرب للجيش الحر". وعكس الجيش الحر، يبدو أن المتطرفين يمتلكون إمكانات مالية كبيرة وأسلحة ممولة من مصادر خاصة أو من قبل بعض الدول الخليجية. وفي حال عدم دعم الجيش الحر من قبل الغرب، فإن نفوذ الجماعات الإسلامية سيتزايد، بحسب تقديره.

إن انتقال زمام الأمور إلى القوى المعارضة يمكن أن يساهم في تغيير موقف الغرب تجاه الصراع في سوريا. لكن حتى اللحظة، جاء التهديد الوحيد لنظام الأسد من الولايات المتحدة الأمريكية، من خلال التلويح بضربة عسكرية جوية. وبالنسبة لبول سالم من مركز كارنيغي، فإن هذه الضربة العسكرية لن تكون مستبعدة في حال ازدياد نفوذ الجهاديين وقوتهم وتهديدهم للمصالح الغربية.

كما يوضح سالم أن القوات الأمريكية تتفاوض مع الحكومة العراقية حول نشر طائرات أمريكية بدون طيار على الأراضي العراقية، وذلك لدعم بغداد في مكافحة أنصار القاعدة في العراق. ويضيف الخبير لدى منظمة كارنيغي: "لا أستبعد أن تتفاوض الولايات المتحدة الأمريكية مستقبلاً مع القوى المحلية والمعارضة السورية بهدف نشر تلك الطائرات الأمريكية في المناطق التي تنشط فيها القاعدة وجبهة النصرة بسوريا".

تخطي إلى الجزء التالي اكتشاف المزيد

اكتشاف المزيد

تخطي إلى الجزء التالي موضوع DW الرئيسي

موضوع DW الرئيسي

تخطي إلى الجزء التالي المزيد من الموضوعات من DW