اعترف الجيش الإسرائيلي بحدوث خلل في منظومة "مقلاع داود" سمح بسقوط صاروخين إيرانيين جنوب البلاد بداية هذا الأسبوع. فما الذي حدث؟ نظرة على منظومة الدفاع الجوية الإسرائيلية.
أكد الجيش الإسرائيلي أن عطلا وقع في منظومة "مقلاع داود" سبب بسقوط صاروخين بالستيين إيرانيين في جنوب البلاد.صورة من: Toshiyuki Fukushima/AP Photo/picture alliance
إعلان
أكد الجيش الإسرائيلي أن خللا في منظومة "مقلاع داود" الدفاعية الجوية تسبب بسقوط صاروخين بالستيين إيرانيين في جنوب إسرائيل ما أسفر عن إصابة العشرات نهاية الأسبوع الماضي.
وكانت مدينتا ديمونا وعراد تعرضتا للقصف مساء السبت. ويُعتقد على نطاق واسع أن ديمونا تضم ترسانة إسرائيل النووية غير المعلنة.
وأفادت فرق الإنقاذ الإسرائيلية أن معظم الإصابات ناجمة عن شظايا أو أنها حدثت أثناء الهروب إلى الملاجئ.
وكانت صحيفة "كالكاليست" الاقتصادية الإسرائيلية وموقعها الإلكتروني أول من نشر خبر فشل منظومة "مقلاع داود"، وهي عنصر أساسي في منظومة الدفاع الجوي الإسرائيلية متعددة الطبقات، في اعتراض الصاروخين البالستيين الإيرانيين.
وأكد الجيش الإسرائيلي ردا على أسئلة وكالة فرانس برس، أن العطل وقع في منظومة "مقلاع داود" للدفاع الجوي التي دخلت الخدمة في نيسان/أبريل 2017، والتي صُممت في الأصل لمواجهة الصواريخ الثقيلة وصواريخ كروز.
جرى تصميم منظومة ديفيدز سلينغ (مقلاع داود) الصاروخية متوسطة المدى لإسقاط صواريخ باليستية يتم إطلاقها من مسافة تتراوح بين 100 و200 كيلومتر.
وجرى تطوير وتصنيع المنظومة بشكل مشترك بين مؤسسة رافائيل لأنظمة الدفاع المتقدمة المملوكة لإسرائيل وشركة آر.تي.إكس الأمريكية، التي كانت تعرف سابقا باسم ريثيون، وهي مصممة كذلك لاعتراض الطائرات والطائرات المسيرة وصواريخ كروز.
جرى تصميم منظومة "مقلاع داود" لإسقاط صواريخ باليستية واعتراض الطائرات والطائرات المسيرة وصواريخ كروز.صورة من: picture-alliance/Zuma/N. Alon
مخزون صواريخ "آرو"
وعادة ما تتولى منظومة "آرو" التصدي للصواريخ البالستية بعيدة المدى، من النوع الذي تطلقه إيران، حيث تعترض هذه المنظومة الأهداف خارج الغلاف الجوي، بينما تقع التهديدات قصيرة المدى على عاتق منظومة "القبة الحديدية" ومنظومة "شعاع الحديد" الليزرية التي نُشرت حديثا.
وذكرت صحيفة "كالكاليست" أن الجيش الإسرائيلي اختار استخدام منظومة "مقلاع داود" السبت بعد تحديثها مؤخرا، وذلك في محاولة للحفاظ على مخزون صواريخ "آرو" الاعتراضية وسط مخاوف من احتمال استمرار الحرب مع إيران لفترة طويلة.
وفي 11 شباط/فبراير، أعلنت وزارة الدفاع أن منظومة "مقلاع داود" قد اجتازت بنجاح سلسلة من الاختبارات ضمن ما وصفته بـ"تحديث جاهزية مواجهة التهديدات المستقبلية".
ونُقل عن يواف تورجمان، الرئيس التنفيذي لشركة "رافائيل"، المقاول الرئيسي للمنظومة، قوله إن النسخة المُطوّرة "تتضمن قدرات جديدة في مجموعة واسعة من السيناريوهات الصعبة".
وعلى الرغم من فشل عمليات الاعتراض السبت، أكد الجيش الإسرائيلي أن قواته اعترضت نحو 92% من أكثر من 400 صاروخ بالستي أطلقتها إيران منذ بداية الحرب.
تحرير: ع.ج.م
انطلقت العملية العسكرية الأمريكية الإسرائيلية المشتركة على إيران والتي جاءت بعد حشد واشنطن أسلحتها في الشرق الأوسط من طائرات وبوارج وصواريخ مدمرة، فما هي أسلحة إيران لمواجهة هذه الضربة؟
صورة من: Tasnim News Agency/ZUMA/picture alliance
ترسانة صواريخ بالستية
السلاح الصاروخي الإيراني هو أكثر أسلحتها فعالية. لا يعرف العدد الدقيق أو حتى التقريبي للصواريخ البالستية الإيرانية. وتشمل مجموعة كبيرة يتراوح مداها من 300 كيلومتر و2000 كيلومتر، ما يعني قدرتها على ضرب إسرائيل. ولدى إيران كذلك صواريخ كروز قادرة على حمل رؤوس نووية ويبلغ مداها 3000 كيلومتر. في 2023، قال مسؤولون في طهران بأنه تم إزاحة الستار عن أول صاروخ باليستي فرط صوتي من إنتاج الجمهورية الإسلامية.
صورة من: Morteza Nikoubazl/NurPhoto/picture alliance
طائرات إيران المسيرة
تمتلك إيران أعداداً كبيرة من المسيرات: استطلاعية وهجومية وانتحارية. وهي واحدة من أفضل دول العالم استثماراً وتطويراً فيها. وفي شباط/ فبراير 2026، قالت واشنطن إن مقاتلة من طراز إف-35 أسقطت طائرة مسيرة إيرانية من طراز شاهد-139 كانت تحلق باتجاه حاملة الطائرات إبراهام لينكولن. وفي حرب الـ 12 يوماً بين إسرائيل وإيران في حزيران/ يونيو 2025 ركزت الأخيرة في استهدافها للدولة العبرية على الصواريخ والمسيرات.
صورة من: Middle East Images/picture alliance
إغلاق مضيق هرمز
وقفت البحرية التابعة للحرس الثوري وراء سنوات من الهجمات على ناقلات النفط والتهديد بإغلاق مضيق هرمز حيث يمر خُمس إنتاج النفط العالمي. احتجزت إيران ثلاث سفن في 2023 و 2024، قرب مضيق هرمز أو داخله. وبعد العملية العسكرية الأمريكية الإسرائيلية على إيران في فبراير 2026 ، قالت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية إنها تلقت عدة بلاغات من سفن في الخليج تفيد بتلقيها رسائل بشأن إغلاق مضيق هرمز.
صورة من: Sepahnews/IMAGO
"محور المقاومة"
تراجعت فعالية أذرع إيران الخارجية بعد سقوط نظام بشار الأسد وقبلها بفعل الضربات الإسرائيلية على حزب الله وحماس والحوثيين في اليمن. ولكن قوة حزب الله والحوثيين وحتى حماس لازالت موجودة. ومن غير المعلوم حجم القوة الصاروخية لدى الحوثيين وحزب الله. كما ترتبط بعض الميلشيات في العراق بإيران بشكل مباشر وقد تتحرك في حال اندلاع مواجهة كبرى.
صورة من: Pacific Press Agency/IMAGO
أسطول بحري أمريكي ضخم
دخلت حاملة الطائرات الأمريكية "جيرالد فورد"، وهي الأكبر في العالم، البحر الأبيض المتوسط. وتنشر واشنطن حالياً 17 سفينة حربية في الشرق الأوسط: حاملة الطائرات "يو إس إس أبراهام لينكولن"، وتسع مدمرات، وثلاث سفن قتالية ساحلية، وفق ما أفاد مسؤول أميركي. وتضم حاملتا الطائرات الأمريكيتان طواقم من آلاف البحارة، وأجنحة جوية تتألف من عشرات الطائرات الحربية.
صورة من: Eric S. Powell/ABACA/picture alliance
طائرات أمريكية
بالإضافة إلى الطائرات الموجودة على حاملات الطائرات، أرسلت الولايات المتحدة عشرات الطائرات الحربية الأخرى إلى الشرق الأوسط، وفقا لتقارير استخباراتية مفتوحة المصدر على منصة إكس وموقع تتبع الرحلات الجوية "فلايت ريدار 24" وتقارير إعلامية. ومن بينها طائرات مقاتلة من طراز "إف-22 رابتر" و"إف-35 لايتنينغ"، وطائرات حربية من طراز "إف-15" و"إف-16" وطائرات التزود بالوقود الجوي "كيه سي-135".
صورة من: KENZO TRIBOUILLARD/AFP/Getty Images
أنظمة دفاع جوي أمريكية
عززت الولايات المتحدة أيضا دفاعاتها الجوية البرية في الشرق الأوسط، في وقت توفّر المدمرات المزودة صواريخ موجهة في المنطقة قدرات الدفاع الجوي في البحر.
صورة من: U.S. Central Command/REUTERS
قواعد أمريكية في الشرق الأوسط
بعد العملية العسكرية الأمريكية الإسرائيلية على إيران، ردت طهران بإطلاق صواريخ على عدد من الدول الحليفة لواشنطن التي تستضيف قواعد أمريكية في منطقة الخليج. وأكدت الإمارات اعتراض صواريخ إيرانية وسط سماع دوي انفجارات في أبو ظبي. وفي قطر، سُمع دويّ انفجارات في وسط الدوحة وقرب قاعدة العديد العسكرية، أكبر منشأة عسكرية أمريكية في المنطقة.
صورة من: A1c Kylie Barrow/U.S. Army/Planet Pix/ZUMA Wire/picture alliance