1. تخطي إلى المحتوى
  2. تخطي إلى القائمة الرئيسية
  3. تخطي إلى المزيد من صفحات DW

الحكومة الإسرائيلية الجديدة تؤدي اليمين بعد منحها الثقة في الكنيست

دويتشه فيله/وكالات٥ مايو ٢٠٠٦

بعد حصولها على ثقة الكنيست، الحكومة الإسرائيلية الجديدة تؤدي اليمين إذانا بمباشرة مهامها على ضوء برنامج مثير للجدل. تحديات صعبة ومستقبل غامض أمام حكومة أولمرت المؤلفة من أحزاب متباينة الايدولوجيا والرؤى والمصالح الحزبية.

رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود ألمرتصورة من: AP

صوَت البرلمان الإسرائيلي (الكنيست) مساء أمس الخميس على الثقة بالحكومة الإسرائيلية الائتلافية الجديدة برئاسة إيهود اولمرت بناء على برنامج ينص على انسحاب جزئي من الضفة الغربية وترسيم حدود دائمة للدولة العبرية. وصوت 65 نائبا من النواب الحاضرين على منح حكومة أولمرت الثقة مقابل رفض 49. يذكر أن عدد نواب الكنيست يبلغ 120. هذا وبعد التصويت مباشرة، تقدم اولمرت ووزراء الحكومة ال24 إلى منصة البرلمان حيث أدوا اليمين إذانا ببدء ممارسة الحكومة الجدية لمهامها. يذكر أن أربعة أحزاب تشارك في الائتلاف الحكومي الذي شكله اولمرت بعد نحو شهر من المشاورات. وهذه الأحزاب هي كاديما والعمل (19 نائبا)وحزب المتقاعدين (7 نواب) وشاس (12). ويبقى انضمام تنظيم "اليهودية الموحدة للتوراة" في وقت لاحق إلى الحكومة أمرا وارد.

هذا وكان اولمرت قد قدم إلى الكنيست تشكيلة حكومته الائتلافية في وقت سابق من يوم أمس. وفي بيان طلب منح الثقة الذي قرأه أولمرت أمام الكنيست استعرض رئيس الحكومة الإسرائيلية برنامج عمل حكومته خلال الفترة القادمة. و تضمن البيان قضايا رئيسية تتعلق بالوضع الإسرائيلي الداخلي إلى جانب العلاقة مع الفلسطينيين وخطة تفكيك المستوطنات وترسيم حدود إسرائيل الدائمة وعملية السلام مع الدول العربية والتهديدات.

.

عملية التسوية ومفاوضات السلام

رئيسا حزبي كاديما والعمل بعد توقيع اتفاق الائتلافصورة من: AP

أكد أولمرت بان حكومته لن تدخل في أي مفاوضات مع ما أسماها "حكومة فلسطينية تقودها حركة إرهابية"، في إشارة إلى حكومه حركة المقاومة الإسلامية (حماس). وشدد أولمرت في الوقت نفسه بان هذه الحكومة "لن تكون يوما شريكا في مفاوضات سلام" ولا حتى في مفاوضات على مستوى الحياة اليومية. ومن الملاحظ هنا أن اولمرت حرص على مخاطبة السلطة الفلسطينية مباشرة من خلال رئيسها محمود عباس، حيث ابدى في هذا السياق استعداد حكومته للتفاوض مع الرئيس الفلسطيني، غير انه اشترط أن تقوم السلطة الفلسطينية بوجباتها وإحداث تغيرات جذرية بما في ذلك محاربة الإرهاب. ومع أنه أكد بان حكومته ستعطي الفرصة لهذه السلطة لان تثبت استعدادها لإحداث تلك التغيرات، أكد اولمرت قوله السابق "لن ننتظر إلى نهاية العمر"، محذرا في الوقت نفسه من أن إسرائيل ستقدم على رسم حدودها بمفردها "اذا لم تتعاون" السلطة الفلسطينية. وتابع قائلا "عندما نتوصل إلى خلاصة مفادها ان السلطة الفلسطينية تماطل وتتهرب من مفاوضات جدية، سنتصرف بطريقة أخرى(...) سوف نتصرف بشكل منفرد لتحديد حدود يمكنها ان تحمينا". ولكن أولمرت أكد على ان هذه الخطوة ستتم بالتشاور مع الأطراف الدولية الأخرى وفي مقدمتها الولايات المتحدة والإتحاد الأوروبي. يذكر هنا ان رئيس الوزراء الإسرائيلي الجديد قد أشاد بعلاقات بلاده مع كل من مصر والأردن، متمنيا في الوقت نفسه مد جسور العلاقات مع دول عربية أخرى.

تفكيك المستوطنات

المستوطنات الاسرائيلية احد اهم المواضيع الشائكة في الصراع مع الفلسطينيينصورة من: AP

وتعهد أولمرت بأن ترسم حكومته حدود إسرائيل سواء كان ذلك بالاتفاق مع الفلسطينيين أو بدون موافقتهم، مشيرا إلى أن حدود إسرائيل في المستقبل ستختلف كثيرا عن الوضع الراهن. وفيما يتعلق بوضع القدس الذي شكل على الدوام عقبة أمام الحوار الإسرائيلي الفلسطيني أوضح رئيس الحكومة الإسرائيلية المقبلة بما لا يدع مجالا للشك بان "القدس الموحدة ستظل عاصمة أبدية لإسرائيل". وفيما يتعلق بالمستوطنات الإسرائيلية جدد أولمرت سعي حكومته إلى الانسحاب من تلك المستوطنات المعزولة في الضفة الغربية "حتى لو كانت العين تدمع" مؤكدا بان ذلك ضروريا لأمن ومستقبل إسرائيل لان بقاء هذه المستوطنات المعزولة يمثل على حد قوله تهديدا لما أسماه أمن إسرائيل.

الموقف من التهديدات الإيرانية

وفيما يتعلق بالتهديدات الإيرانية لإسرائيل قال اولمرت بانه لا يجوز الاستهتار بأقوال الرئيس الإيراني أحمدي نجاد في إشارة إلى دعوة هذا الأخير إلى محو إسرائيل من الخارطة. وقال "يجب الا نتجاهل ما قاله رئيس إيران...فهو يعني كل ما يقول". وفيما يتعلق بسعي إيران إلى إمتلاك الأسلحة النووية والتي تعتبرها تل أبيب تمثل تهديدا لأمنها، حرص أولمرت على التأكيد على قدرة بلاده على الدفاع عن نفسها في مواجهة تهديدات الخطر النووي الإيراني. وأضاف "دولة إسرائيل التي حولها الزعماء الأشرار في طهران إلى هدف يجب ان يمحى ليست عاجزة ولها القدرة على الدفاع عن نفسها ضد إي تهديد". وطالب رئيس الحكومة الإسرائيلية الجديدة المجتمع الدولي بمحاصرة طموحات إيران النووية "لمات لهذه الطموحات من تداعيات سلبية على الجميع"، داعيا إلى إتخاذ موقف حاسم في وجه ما أسماه "النظام المستبد الأسود في إيران" لوقف التهديد الذي يمثله على العالم، على حد زعمه.

تحديات أمام حكومة أولمرت على الصعيد الداخلي

اليهود الارثوذكس ولعبة المصالح مع الحكومات الاسرائيلية المتعاقبةصورة من: AP

على الصعيد الداخلي تعهد رئيس الوزراء الإسرائيلي بان تواصل حكومة إسرائيل القادمة إتباع سياسات صارمة فيما يتعلق بالموازنة. وأكد على أن إسرائيل ستلتزم برقم مستهدف لعجز الميزانية لا يتجاوز ثلاثة في المئة من الناتج المحلي الإجمالي سنويا. غير ان الإنفاق العام سيزيد قليلا كل عام لمواكبة معدل النمو السنوي للسكان البالغ نحو 1.7 في المئة . يذكر أن زيادات الإنفاق محددة حاليا بواحد في المئة فقط سنويا.

ويدرك أولمرت جسامة المهم الملقاة على حكومته، لاسيما في ظل التحالف الهش الذي قامت على أساسه هذه الحكومة من خليط من الأحزاب الغير متجانسة والتي تحظى حاليا بدعم برلماني أقل مما كان متوقعا حيث لا يتجاوز 67 نائبا من أصل 120. وقد عبر أولمرت عن ذلك يوم الأربعاء الماضي في خطاب له بمناسبة الذكرى الثامنة والخمسين لقيام إسرائيل بقوله "ان هذه الحكومة ستواجه تحديات لن تكون سهلة". وقد بدأ تماسك هذا التحالف يتداعى بالفعل إثر الخلافات التي طرأت بشان الانسحابات المزمع القيام بها من الضفة الغربية. لكن الأخطر من ذلك هو ان احد ابرز أحزاب الحكومة الجديدة، وهو حزب شاس، احتفظ بحقه في معارضة الانسحابات من الضفة الغربية في الوقت المحدد حتى وان كانت هذه الانسحابات جزئية.

تخطي إلى الجزء التالي اكتشاف المزيد

اكتشاف المزيد

تخطي إلى الجزء التالي موضوع DW الرئيسي

موضوع DW الرئيسي

تخطي إلى الجزء التالي المزيد من الموضوعات من DW