السعودية - تمديد حبس تسعة نشطاء يدافعون عن حقوق المرأة
٣ يونيو ٢٠١٨
أعلنت المملكة العربية السعودية الإفراج المؤقت عن ثمانية أشخاص متهمين بالتواصل والتعاون مع منظمات وأفراد معادين للسعودية واستمرار حبس تسعة آخرين. وتقول جماعات حقوقية إن الموقوفين نشطاء يدافعون عن حقوق المرأة.
أرشيف صورة من: Getty Images/AFP/F. Nureldine
إعلان
أعلنت السعودية السبت أنها ألقت القبض على 17 شخصا عملوا "للنيل من أمن واستقرار المملكة"، فيما ندد ناشطون بحملة قمع تأتي قبل ثلاثة أسابيع من نهاية الحظر على قيادة النساء للسيارات. وقالت جماعات مدافعة عن حقوق الإنسان إن ما لا يقل عن 11 ناشطا اعتُقلوا في أيار/مايو غالبيتهم من النساء اللواتي قمن بحملة من اجل نيل الحق في القيادة وإنهاء ولاية الرجال.
ولم تكشف النيابة العامة السعودية أي هويات للمحتجزين لكنها أشارت إلى أن عدد المعتقلين بلغ 17 وأن 8 من بينهم قد تم الإفراج عنهم مؤقتا بانتظار انتهاء التحقيق.
ونقلت وكالة الأنباء السعودية الرسمية واس "بيانا من النيابة العامة" جاء فيه أن السلطات ستُبقي قيد الاحتجاز "تسعة متهمين (خمسة رجال وأربع نساء)، وذلك بعد توافر الأدلة الكافية ولاعترافهم بما نسب إليهم من تهم تندرج ضمن الجرائم الموجبة للتوقيف".
الافراج "المؤقت" عن ثمانية ناشطات صورة من: Fayez Nureldine/AFP/Getty Images
وأوضح البيان أن الموقوفين أقروا بـ"التواصل والتعاون مع أفراد ومنظمات معادين للمملكة، وتجنيد أشخاص في جهة حكومية حساسة للحصول منهم على معلومات ووثائق رسمية سرية للإضرار بمصالح المملكة العليا، وتقديم الدعم المالي والمعنوي لعناصر معادية في الخارج".
وقالت وسائل إعلام قريبة من السلطات إن من بين هؤلاء الأشخاص هناك خونة و"عملاء لسفارات" دول أجنبية. ورفض ناشطون هذه المزاعم التي وصفوها بأنها "تشهير".
وتثير حملة الاعتقالات موجة انتقادات عالمية ألقت بظلالها على حملة الإصلاحات التي أطلقها ولي العهد محمد بن سلمان الذي أجرى في الآونة الأخيرة جولة عالمية تهدف إلى تغيير صورة المملكة كدولة تطبق تشريعات متشددة. وسعى ولي العهد إلى رفع القيود المفروضة منذ أمد بعيد على النساء وعلى اختلاط الجنسين، وأعلن انتهاء العمل بحظر القيادة على النساء اعتباراً من 24 حزيران/يونيو الجاري.
وكان مكتب المفوضية السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان قد حث الثلاثاء الماضي في جنيف المملكة العربية السعودية على إطلاق سراح ناشطين حقوقيين كان تم إيقافهم قبل أسابيع. وقالت ليز تروسيل المتحدثة باسم المفوضية إنه تم على ما يبدو اعتقال ما لا يقل عن 13 ناشطا منذ 15 أيار/مايو، وأشارت تقارير إلى أنه جرى إطلاق سراح أربعة منهم. وأضافت تروسيل :"إذا ما كان احتجازهم مرتبطا فقط، كما يبدو، بعملهم كمدافعين عن حقوق الإنسان وناشطين في قضايا المرأة، فإنه يتعين إطلاق سراحهم على الفور".
ي.ب/ م س (أ ف ب، رويترز)
أبرز صفقات السلاح التي أبرمها ولي العهد السعودي محمد بن سلمان
شهدت فترة محمد بن سلمان منذ توليه منصب وزير الدفاع في السعودية عام 2015 ارتفاعاً ملحوظاً في صادرات الأسلحة إلى المملكة، حيث تتصدر السعودية قائمة مستوردي السلاح في المنطقة، حسبما أعلن معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام.
صورة من: imago/Pacific Press Agency/A. Lohr-Jones
السلاح الأمريكي في الصدارة
بلغ حجم صادرات السلاح الأمريكي إلى المملكة العربية السعودية خلال فترة 2015 - 2017 أكثر من 43 مليار دولار. وشملت معدات وأسلحة عسكرية ومروحيات وسفن حربية ودبابات آبراهامز إضافة إلى طائرات حربية. ووقعت السعودية كذلك صفقة مع الولايات المتحدة لتوريد كميات مختلفة من المنظومات الصاروخية الدفاعية ومعدات لها.
صورة من: picture-alliance/dpa/AP/E. Vucci
3 مليار دولار في بداية عام 2018!
واصلت المملكة مضاعفة حجم ترسانتها من السلاح والذخيرة العسكرية خلال هذا العام، وذلك حسب موقع وكالة التعاون الأمني الدفاعي التابع للبنتاغون، إذ بلغ حجم صفقات السلاح من الولايات المتحدة خلال الأشهر الأولى من 2018 قرابة 3 مليارات دولار. وشملت الصفقة توريد مدافع ذاتية الحركة وطائرات عسكرية ومنظومات مضادة للدبابات، إضافة إلى دبابات وذخائر ومعدات عسكرية.
صورة من: Reuters/I. Kalnins
أكبر مشتري للسلاح البريطاني
العربية السعودية أكبر مشتري للسلاح البريطاني، بحسب ما ذكر في موقع "منظمة ضد تجارة الأسلحة" المتواجد في المملكة المتحدة. وفاق حجم الصفات العسكرية خلال فترة 2015 - 2017 الـ13 مليار جنيه أسترليني. وشملت معظم الصفقات أسلحة وذخائر ومعدات عسكرية. ولم يتمكن الأمير محمد خلال زيارته الأخيرة إلى بريطانيا قبل شهر من إنجاز توقيع صفقة سلاح لشراء 48 مقاتلة تايفون، لكن شهدت المفاوضات تقدما ملحوظا في مسار الصفقة.
صورة من: Reuters/Saudi Royal Court/B. Algaloud
الزيارة التاريخية إلى روسيا
شهدت الزيارة التاريخية التي أجراءها ملك السعودية سلمان بن عبد العزيز في آواخر العام الماضي إلى موسكو توقيع صفقات سلاح شملت تزويد المملكة على منظومة الصواريخ الروسية الشهيرة إس 400 "تريومف"، إضافة إلى فتح مصنع لإنتاج بنادق كلاشنيكوف في المملكة. وبلغ تكلفة الصفقات قرابة 3 مليارات دولار.
صورة من: V. Sharifulin/dpa/picture-alliance
مد وجزر
يمكن وصف صفقات السلاح بين المملكة الخليجية وألمانيا بالمد والجزر! إذ رفضت ألمانيا توريد 800 دبابة بقيمة 18 مليار يورو للسعودية، وذلك بسبب "انتهاك الرياض لحقوق الإنسان". إلا أن برلين وافقت في عام 2016 على تسليم 48 زورقاً من زوارق الدوريات لخفر السواحل التابع للمملكة. وعلى خلفية حرب اليمن، قررت الحكومة الألمانية وقف تصدير الأسلحة للدول المشاركة في هذه حرب.
صورة من: Ralph Orlowski/Getty Images
السعودية والسلاح الفرنسي
زار محمد بن سلمان بعد توليه منصب وزارة الدفاع "عاصمة الأنوار" والتقى بالرئيس الفرنسي حينها فرانسوا أولاند. وشهدت الزيارة التوقيع على عدة صفقات عسكرية شملت مدرعات وصواريخ مضادة للدروع وزوارق خفر السواحل وطائرات ومروحيات بقيمة مليارات اليوروهات. وأبدت السعودية كذلك اهتماما كبيرا بدبابات لوكليرك الفرنسية، التي تميزت أثناء مشاركتها في صفوف الجيش الإماراتي في حرب اليمن ضمن التحالف العربي.
صورة من: picture-äalliance/AA/Saudi Royal Council/B. Algaloud