قال وزير الخارجية السعودي عادل الجبير، الذي تقود بلاده تحالفا عسكريا عربيا في اليمن الثلاثاء (13 تشرين الأول/ اكتوبر 2015) إن إنهاء الحرب في هذا البلد يتوقف على الحوثيين وحليفهم الرئيس السابق علي عبد الله صالح. وأضاف الجبير خلال مؤتمر صحافي مع وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس في الرياض "أعتقد أن نهاية الحرب تكمن في يد الرئيس اليمني المخلوع والحوثيين (...) العملية السياسية هي الخيار الأفضل"، لكن "طريق الحرب كانت خيار الرئيس اليمني المخلوع والحوثيين".
بدوره قال فابيوس إن فرنسا تدعم جهود الحل السياسي في اليمن، معتبرا أن على "جميع الأطراف" أن تقبل بالجلوس حول طاولة المفاوضات. ورافق فابيوس رئيس الوزراء الفرنسي مانويل فالس الذي اختتم اليوم الثلاثاء زيارة للسعودية.
وتمكن الحوثيون، بعد أن تحالفوا العام الماضي مع القوات اليمنية الموالية للرئيس السابق علي عبدالله صالح، من السيطرة على مساحات واسعة من اليمن بينها العاصمة صنعاء. وشكلت السعودية على الأثر تحالفا عسكريا عربيا بدأ في نهاية آذار/مارس حملة ضربات جوية مكنت القوات الموالية للرئيس عبد ربه منصور هادي من استعادة خمس محافظات جنوبية بينها عدن.
وتواصل هذه القوات هجومها لإعادة الرئيس هادي الى السلطة. ويطالب هادي بتطبيق قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2216 الذي يدعو الحوثيين وحلفائهم للانسحاب من الأراضي التي يسيطرون عليها وتسليم أسلحتهم إلى السلطات. وتبذل الأمم المتحدة جهودا من أجل إيجاد حل سياسي في اليمن لإنهاء الحرب التي أوقعت قرابة خمسة آلاف قتيل بينهم عدد كبير من المدنيين.
أ.ح/ ع.ش (أ ف ب)
80 % من اليمنيين في حاجة ماسة إلى المساعدات الإنسانية. الأطراف المتنازعة داخل البلاد، لم تحترم الهدنة التي أعلنها التحالف العربي الذي يحارب الحوثيين منذ4 أشهر. منظمات الإغاثة والأمم المتحدة تندد بالأوضاع الكارثية.
صورة من: Reuters/F. Al Nassarرأت رئيسة منظمة أطباء بلا حدود بعد زيارة إلى اليمن أن الحصار الذي يفرضه التحالف بقيادة السعودية "يقتل" المدنيين كما تفعل الحرب تماما. الصورة لسكان من مدينة تعز اليمنية. وقد صرح قائد "المقاومة الشعبية" في تعز حمود المخلافي بأن مقاتليه بحاجة أكبر إلى دعم التحالف في مواجهتهم للحوثيين والقوات الموالية للرئيس السابق علي عبد الله صالح.
صورة من: Reuters/F. Al Nassarالمتمردون الحوثيون يقصفون مناطق مأهولة بالسكان في عدن، دون أن يكترثوا بالمدنيين الباقين هناك. في الصورة جندي سعودي يقف في مطار عدن بعد أن تمكنت قوات التحالف بقيادة السعودية وبالتعاون مع المقاتلين المولين للرئيس هادي من إخراج الحوثيين من المدينة.
صورة من: Reuters/F. Al Nasserهيومن رايتس ووتش قالت إن غارة التحالف العربي، التي أودت بحياة 65 من المدنيين في "مخا" جنوب غرب اليمن يمكن تصنيفها كـ "جريمة حرب". ويشكل المدنيون القسم الأكبر من الضحايا الـ 3700 الذين سقطوا في النزاع المستمر منذ أربعة أشهر، بحسب الأمم المتحدة.
صورة من: Reuters/Strوقد أعلنت الأمم المتحدة أن طرفي النزاع في اليمن لم يلتزما بالهدنة، التي تم الإعلان عنها لمدة 5 أيام، لإدخال مساعدات طارئة وسط نقص حاد في الوقود والأغذية والأدوية.
صورة من: Reuters/Stringerيعاني اليمن من نقص حاد في المواد الغذائية والوقود، وخصوصا الأدوية، نتيجة الحصار الذي تفرضه قوات التحالف العربي بقيادة السعودية. وتبرر السعودية هذا الحصار بأنه وسيلة لمنع إمداد الحوثيين بالسلاح، بيد أن المدنيين هم المتضررون في المقام الأول.
صورة من: Reuters/K. Abdullahوبعد أربعة أشهر من القتال العنيف، طلبت الأمم المتحدة من الرياض تخفيف الحصار البحري الذي تفرضه على الموانئ اليمنية للسماح للمزيد من السفن التجارية بتزويد البلاد باحتياجاتها من الوقود والمواد الغذائية.
صورة من: Reuters/M. al-Sayaghiوبحسب منظمة الصحة العالمية فإن حصيلة قتلى الصراع في اليمن بلغت نحو أربعة آلاف شخص .كما أفادت الأمم المتحدة بأن هناك 1859 مدنيا بين 3984 شخصا قتلوا منذ آذار/ مارس الماضي. وأشارت المنظمة الدولية إلى أنه فضلا على ذلك، أصيب نحو 19 ألف شخص، من بينهم 4200 مدني.
صورة من: Reuters/M. al-Sayaghi