السفير الأمريكي يحاول التخفيف من وقع تصريحات أغضبت برلين
٦ يونيو ٢٠١٨
بعد انتقادات شديدة لتصريحاته المثيرة للجدل عبر موقع "برايتبارت" اليميني الشعبوي المؤيد للرئيس ترامب، التقى السفير الأمريكي في برلين ريتشارد غرينيل مسؤولا رفيعا في الخارجية الألمانية وعبر عن عدم ارتياحه لتبعات تصريحاته.
صورة من: picture-alliance/dpa/M. Sohn
إعلان
قالت مصادر في الحكومة الألمانية إن السفير الأمريكي ريتشارد غرينيل غير مرتاح من تبعات تصريحاته المثيرة للجدل والتي أثارت انتقادات شديدة في الأوساط الحكومية والإعلامية في البلاد. وأضافت المصادر أن السفير غرينيل يسعى إلى تهدئة الأجواء وتخفيف التوتر، لكن الأمر لم يصل لحد الاعتذار.
وقالت المصادر إن السفير غرينيل عبر عن عدم ارتياحه لردود الفعل التي أثارتها تصريحاته. وجاء ذلك في اللقاء الذي جمع السفير الأمريكي في برلين وسكرتير الدولة لشؤون الخارجية في وزارة الخارجية ببرلين اندرياس ميشائيليس اليوم الأربعاء(السادس من حزيران/يونيو 2018).
وحسب المصادر الحكومية، فإن السفير الجديد غرينيل لا يريد أن يُعرّف نفسه في ألمانيا وكأنه عضو في حزب يميني متطرف. وأضافت أنه يعمل من أجل تحسين الأجواء العامة التي تجعل من تعاون وثيق مع الشركاء الألمان ممكنا.
وفُهم من تصريحات غرينيل لموقع "برايتبارت" اليميني الشعبوي في لندن أنه يدافع عن الحركات والأشخاص الذين يشاركون آراء رئيسه دونالد ترامب. وكان غرينيل قد صرح قبل ذلك مطالبا الشركات الألمانية بالاستغناء عن صفقاتها مع إيران، بعد أن انسحبت الولايات المتحدة من الاتفاق النووي مع طهران.
وأوضحت المصادر الحكومية أن سكرتير الدولة للشؤون الخارجية ميشائيليس أكد خلال استقباله للسفير الأمريكي في بلاده على عزم وتصميم الحكومة الألمانية على الحفاظ على الاتفاق النووي مع إيران وذلك بالتعاون مع الشركاء الأوروبيين باعتبار الاتفاق عنصرا أساسيا للأمن في المنطقة.
كما طالب الجانب الألماني من الولايات المتحدة غض الطرف عن معاقبة الشركات الأوروبية العاملة في الولايات المتحدة والتي تجري أيضا نشاطات تجارية مع إيران.
ح.ع.ح/أ.ح (د.ب.أ)
العلاقات الألمانية الأمريكية ـ ارتباط استراتيجي عقلاني
تعد علاقة الرئيس الأمريكي باراك أوباما بالمستشارة الألمانية أنغيلا ميركل علاقة جيدة مبنية على مصالح مشتركة، غير أن العلاقة بينهما لم تكن مستقرة على الدوام بل شهدت محطات من التوتر، ولاسيما عند اندلاع أزمة اليورو.
صورة من: picture-alliance/Zuma Press/Xinhua/Luo Huanhuan
تظاهر عشرات آلاف الأشخاص السبت (23 أبريل 2016 ) في هانوفر شمال ألمانيا احتجاجا على مشروع اتفاق للتبادل الحر عبر الأطلسي، وذلك عشية زيارة الرئيس الأميركي باراك أوباما للدفاع عن هذه المعاهدة. وتحدثت الشرطة عن 35 ألف متظاهر في حين أشار المنظمون إلى تسعين ألفا.
صورة من: DW/S. Kinkartz
قبل هبوط طائرة الرئيس الأمريكي باراك أوباما في مطار هانوفر خضعت المنطقة برمتها لترتيبات أمنية مشددة، وحتى البساط الأحمر الذي مشى عليه أوباما خضع لتفتيشات الكلاب البوليسية.
صورة من: picture alliance/AP Photo/J. Meyer
قبل استقباله من قبل المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل في قصر هيرنهاوزن في هانوفر، استعرض الرئيس أوباما حرس الشرف للجيش الألماني، واستمع مع ميركل للنشيدين الوطنيين الألماني والأمريكي.
صورة من: Reuters/K. Pfaffenbach
اختيار الرئيس باراك أوباما زيارة ألمانيا للمرة الخامسة منذ دخوله البيت الأبيض، يؤكد على المكانة التي يمنحها للمستشارة، الزعيمة الأوروبية التي يعرفها أكثر من سواها بعد ولايتيه الرئاسيتين. وهو هنا يحيي الجمهور من على شرفة في قصر هيرنهاوزن بهانوفر في شمال ألمانيا.
صورة من: Reuters/K. Pfaffenbach
أشاد الرئيس أوباما بالدور الريادي الذي تقوم به المستشارة الألمانية ميركل ووجه لها شكرا في كلمته يوم الاثنين بهانوفر. وقال أوباما: "باسم الشعب الأمريكي أود أن أشكر السيدة ميركل على دعمها لتحالفاتنا على هذا النحو، وعلى التزامها تجاه تحقيق الحرية والمساواة وحقوق الإنسان". ووصف أوباما الدور الذي تقوم به ميركل "بالقيادة بيد هادئة" وأشار إلى أنه يمكن التعلم منها كيفية القيادة.
صورة من: Reuters/K. Pfaffenbach
أكد أوباما كفاءة الاقتصاد الأمريكي في معرض هانوفر الصناعي الدولي، وبدا أوباما كشخص موهوب في البيع وقال مبتسما في مستهل جولته بالمعرض: "اشتري صنع في أمريكا". وكان ذلك بمثابة رد فعل على المستشارة ميركل التي دعت قبلها خلال افتتاح المعرض لتحسين فرص التجارة أمام الشركات الألمانية في الولايات المتحدة الأمريكية. وقالت: "شراء (المنتج) الألماني شيء جميل أيضا".
صورة من: Reuters/K. Pfaffenbach
خلال فعاليات معرض هانوفر الصناعي الدولي روج أوباما وميركل لدعمهما لاتفاق التبادل الحر بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، رغم الانتقادات التي يثيرها على ضفتي الأطلسي. وعبر أوباما عن أمله في إنهاء المفاوضات حول هذا الاتفاق المتعثر، المعروف باسم "الشراكة الأطلسية للتجارة والاستثمار" قبل مغادرته البيت الأبيض في كانون الثاني/يناير 2017.
صورة من: Reuters/W. Rattay
لم يبخل الرئيس أوباما في الإشادة بالمستشارة ميركل التي وصفها بـ"حارسة أوروبا" مثنيا على موقفها "الشجاع" في أزمة المهاجرين. وقال "إنها تجسد الكثير من المواصفات القيادية التي تثير إعجابي بقدر خاص، وهي تسترشد بالمصالح والقيم في آن". ويبدو أن هناك تطابقا كبيرا في نهجي أوباما وميركل، وتحدثت صحيفة ألمانية عن "روحين توأمين".