لليوم التاسع على التوالي، تشهد إيران موجة احتجاجات واسعة ضد النظام، وسط ارتفاع حصيلة القتلى والمعتقلين واستمرار القمع الأمني.
تتواصل الاحتجاجات في إيران لليوم التاسع على التوالي. ويطالب آلاف المتظاهرين بالحرية والإصلاحات، بينما ترد قوات الأمن بالقوة. الصور من احتجاجات في مشهدصورة من: UGC
إعلان
ارتفعت حصيلة ضحايا أعمال العنف المصاحبة للاحتجاجات في إيران إلى 35 قتيلاً على الأقل، وفقًا لشبكة حقوق الإنسان "هرانا" اليوم الثلاثاء (السادس من يناير/ كانون الثاني 2026). وتشير التقارير إلى اعتقال أكثر من 1200 شخص منذ اندلاع المظاهرات قبل أكثر من أسبوع. وتعتمد "هرانا"، ومقرها الولايات المتحدة، في تغطيتها على شبكة من النشطاء داخل إيران.
وأشارت الشبكة إلى مقتل 29 متظاهرًا، بينهم أربعة أطفال، وعنصران من قوات الأمن الإيرانية. وقد امتدت المظاهرات إلى أكثر من 250 موقعًا في 27 محافظة من أصل 31 محافظة إيرانية.
خسائر بصفوف الأمن وغضب من ترامب
وأفادت وكالة فارس شبه الرسمية بإصابة نحو250 شرطيًا و45 عنصرًا من قوات الباسيج خلال المواجهات. في المقابل، حذّر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إيران من أن واشنطن "ستتدخل لإنقاذها" إذا قتلت طهران متظاهرين سلميين، ما أثار ردود فعل غاضبة من النظام الإيراني.
وبينما لا يزال من غير الواضح كيف سيتدخل ترامب، إن كان سيتدخل أصلاً، فقد أثارت تصريحاته ردود فعل غاضبة فورية، حيث هدد مسؤولون داخل النظام الإيراني باستهداف القوات الأمريكية في الشرق الأوسط. واكتسبت هذه التصريحات أهمية جديدة بعد أن ألقت القوات الأمريكية القبض، يوم السبت، على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، الحليف القديم لطهران.
أكبر احتجاجات منذ وفاة مهسا أميني
وفقًا لتقارير حقوقية، انضم الطلاب إلى الاحتجاجات في 17 جامعة على الأقل، وشهدت جامعة بيرجند اعتقالات عنيفة داخل الحرم الجامعي مساء الإثنين.
وتُعدّ هذه الموجة الأكبر منذ احتجاجات عام 2022 عقب وفاة مهسا أميني، لكنها لم تصل بعد إلى نفس مستوى الانتشار والحدة. ومع ذلك، فإن انهيار الريال الإيراني إلى 1.4 مليون ريال مقابل الدولار في ديسمبر كان الشرارة التي فجّرت الغضب الشعبي.
تعتيم إعلامي وخامنئي يلوّح بالقمع
وتقدم وسائل الإعلام الرسمية تغطية محدودة، فيما تواجه الصحافة قيودًا صارمة، تشمل اشتراط التصاريح للتنقل والتهديد بالمضايقة أو الاعتقال، ما يجعل من الصعب تقييم حجم الاحتجاجات بدقة.
وفي ظل استمرار المظاهرات، صرّح المرشد الأعلى علي خامنئي قائلاً: "يجب وضع مثيري الشغب عند حدهم"، في إشارة إلى استمرار النهج الأمني في مواجهة الغضب الشعبي.
تحرير: حسن زنيند
اعتقلوا بسبب آرائهم.. سجناء توفوا وآخرون يتهددهم الموت في إيران
موت أليكسي نافالني داخل سجن روسي رفع حالة الخوف في قلوب عائلات السجناء السياسيين في إيران. القائمة طويلة لوفيات غير مفسرة داخل السجون الإيرانية. ووفقًا لأمنستي، مات بين عامي 2010 و 2022، 72 سجينًا على الأقل.
صورة من: DW
الناشطة الحقوقية نرجس محمدي
توجد في السجن حاليا الحائزة على جائزة نوبل للسلام الإيرانية نرجس محمدي، بسبب دفاعها عن حقوق الإنسان في بلادها. تعاني نرجس من مشاكل في القلب. يقول زوجها إن إدارة السجن رفضت مساعدتها بالفحوصات الطبية الضرورية. وفاة نافالني تثير لدى زوجها القلق الشديد، وهو يناشد الإيرانيين ألا ينسوا السجناء السياسيين.
صورة من: Javad Parsa/NTB/picture alliance
الشاعرة والمعلمة مهوش ثابت
سُجنت الشاعرة والمعلمة مهوش ثابت من 2008 حتى 2017 بسبب معتقدها البهائي. في نوفمبر/تشرين الثاني 2022، حُكم عليها مرة أخرى بالسجن لمدة عشر سنوات، بسبب أنها "لم تتعلم درسها"، كما قال القاضي. "أنا سأخرج من السجن في النهاية"، قالت مهوش من سجنها للمحقق، لكنه رد عليها: "سواء كان ذلك أفقيًا أو عموديًا، نحن نقرر".
صورة من: Privat
جواد روحي
هناك من أسلم الروح داخل السجن مسبقا. جواد روحي تم اعتقاله خلال الاحتجاجات الوطنية "المرأة، الحياة، الحرية" في صيف 2022. حُكم عليه بثلاثة أحكام بالإعدام بتهمة الاعتداء على ضباط شرطة وحرق المصحف". في أغسطس/آب 2023، توفي في السجن لـ"أسباب مجهولة"، كما أفادت السلطة القضائية. وفقًا لمنظمة العفو الدولية، لم تكن لديه مشاكل صحية معروفة قبل اعتقاله.
صورة من: aftabnews
المخرج السينمائي بكتاش أبتين
توفي كذلك في السجن. تم الحكم على أبتين بالسجن لمدة ست سنوات بتهمة "الدعاية ضد الدولة". في ديسمبر 2021، أصيب بفيروس كورونا داخل السجن. وعلى الرغم من معاناته من مرض رئوي، رفض طاقم السجن تمكينه من العلاج الطبي لفترة طويلة، لدرجة أنه وقع في غيبوبة طبية، توفي بعدها بقليل.
صورة من: Iranian Writers' Association
أستاذ علم الاجتماع كاووس سيد إمامي
كان ناشطاً بيئياً معروفا. اعتقل في يناير 2018 بتهم تجسس مزعوم. بعد أسبوعين، توفي تحت ظروف غامضة ي سجن إيفين في العاصمة طهران. السلطة القضائية تدعي أنه أنهى حياته بنفسه. ويتساءل حقوقيون: كيف كان قادرًا على فعل ذلك في زنزانته التي تتم مراقبتها بكاميرا الفيديو؟ تساؤلا لا يزال دون إجابة.
صورة من: Privat
المدون ستار بهشتي
تم القبض عليه في أكتوبر 2012 بسبب منشوراته النقدية. بعد أسبوع، طُلب من أقاربه استلام جثته من مركز الاحتجاز. في رسالة مفتوحة من السجن، أكد 41 سجيناً أنه تعرّض لاعتداء وعانى على إثره من إصابات شديدة في جميع أنحاء جسده. وما تزال والدته تبحث عن العدالة حتى اليوم.
صورة من: Privat
الطلاب المحتجون: (من اليمين) أمير جواديفار، محسن روح الأميني، محمد كامراني
توفوا في عام 2009 في سجن كهريزك في إيران. تم القبض عليهم بسبب مشاركتهم في الاحتجاجات الشعبية ضد إعادة انتخاب الرئيس الأسبق أحمدي نجاد المثيرة للجدل. فيما بعد، أكد سجناء أنهم تعرضوا لتعذيب شديد خلال الاعتقال وفي السجن. وفقًا لعائلاتهم، كانت هناك آثار لإصابات خطيرة تم التعرّف عليها في أجسادهم.