1. تخطي إلى المحتوى
  2. تخطي إلى القائمة الرئيسية
  3. تخطي إلى المزيد من صفحات DW

الشراكة في السفر عبر الإنترنت - وسيلة مبتكرة للسفر بأقل كلفة

١٩ سبتمبر ٢٠١١

بسبب ارتفاع كلفة التنقل عبر القطار أو الطائرة يضطر الطلبة والسياح الأوربيون إلى البحث في الإنترنت عن العروض التي يقدمها أصحاب السيارات الراغبون في اصطحاب مسافرين في سفرهم مقابل أجور زهيدة، توفر لهم ثمن الوقود على الأقل.

الإنترنت يقدم أيضاً إمكانيات البحث عمن يرافقك في سفركصورة من: DW

أمام الارتفاع الكبير لأسعار تذاكر القطارات والطائرات الأوروبية، ابتكر الطلبة الأوروبيون وسياح القارة العجوز سبلاً أخرى للسفر بكلفة أقل، ومنها السفر مع سائقين عاديين يسافرون إلى مدن مختلفة ويعرضون استئجار مقاعد سياراتهم في الشبكة العنكبوتية على زبائن افتراضيين. والكل يستفيد هنا، فالزبون يقتصد في مصاريف السفر، والسائق يوفر على الأقل ثمن البنزين، بل يوجد من اتخذ من هذه الطريقة عملاً ثابتاً له.

الفكرة كانت في البداية تبدو غريبة ومستبعدة بالنسبة للكثيرين، بيد أن حديث بعض الأشخاص عن تجربتهم هذه دفع ببعض أصدقائهم أو أقاربهم يفكرون جدياً في تجربتها أيضاً. وأصبح الأمر متداولاً واعتيادياً لدى الكثيرين. خاصة أن هذه الطريقة تتيح فرص إقامة علاقات جديدة والتعرف على أشخاص جدد والحديث معهم على طول الطريق.

تكلفة أقل وصداقات أكثر

صورة من: dpa - Bildfunk

المعروف أن تذاكر القطارات تكون مرتفعة خاصة بين الدول الأوروبية، وبالخصوص كلما كان وقت الحجز متأخراً. وبما أن بعض الأفراد لا يستطيعون التأكد من مواعيد سفرهم قبل شهور فإن معظمهم يضطر لحجز التذكرة في آخر لحظة وبسعر مرتفع. وهذا ما يجعل العديد منهم يلجأ إلى "سائقي الإنترنت"، هؤلاء يعرضون خدماتهم في مواقع إلكترونية متنوعة مخصصة لهذا الغرض.

ويحرص كل سائق على عرض بياناته الشخصية والمدن التي يسافر إليها وعدد المقاعد التي يقدمها بالإضافة إلى معلومات أخرى تتعلق بمواعيد السفر ونوع السيارة، ومن ثم الأسعار التي تكون تنافسية حيث يحاول كل سائق تخفيض ثمن الرحلة قدر المستطاع لاستقطاب أكبر عدد من الزبائن. كما يتاح للزبائن عرض آرائهم بخصوص السائق والرحلة لمساعدة المسافرين الجدد على الاختيار.

مارسيل بومارت ألماني في عقده الثالث يلجأ إلى الشراكة في السفر عبر الإنترنت، أولاً بسبب ارتفاع تذاكر القطار خاصة عندما يتعلق الأمر بالسفر من دولة أوروبية إلى أخرى، ويضيف مارسيل خلال لقائه مع دويتشه فيله أن فكرة إنشاء صداقات جديدة مع أشخاص من دول مختلفة هي أيضاً عامل يجعله يقبل على هذه الوسيلة. ويردف قائلاً: "عندما أعلم بموعد سفري قبل شهور فإني أحجز تذكرة القطار ويكون السعر عندها مناسباً إلى حد ما، لكن لا يمكنني دائماً توقع مواعيد السفر "لذا تبقى الشراكة في الرحلة أفضل وسيلة بالنسبة لرحلات آخر لحظة، خاصة أنها متوفرة بكثرة. ومواقع الإنترنت التي تعرضها تتيح فرصة الاختيار سواء على مستوى السعر أو حتى توقيت الرحلة. ويستطرد مارسيل قائلاً: "أعتقد أن هذا الحل مريح جداً خاصة بالنسبة للطلبة".

صفحات الإنترنت للبحث عن الراغبين في الشراكة في السفر بدأت تحل الوكالات المتخصصة التي كانت تتولى التنسيق بين السائق المسافرين معهصورة من: picture-alliance/dpa

مهنة من نوع خاص

يشهد استخدام الإنترنت للشراكة في الرحلات إقبالاً على وجه الخصوص خلال بعض الفترات أكثر من غيرها وهي الفترات التي يتقاطر فيها السياح على القارة العجوز وفترات العطل الدراسية بالإضافة إلى عطلة نهاية الأسبوع. وكثرة الزبائن دفعت البعض إلى امتهان هذه الوسيلة وجعلها مصدراً إضافياً لدخله المالي، وهناك من جهة أخرى سائقون موسميون يستفيدون كلما أرادوا السفر بسياراتهم الخاصة من إقبال الناس على هذه الوسيلة على الأقل لتسديد تكاليف البنزين والطريق السيارة.

المهاجر الإفريقي المقيم في ألمانيا ميشيل لوبيز (اسم مستعار)، الذي يعمل في هذا المجال منذ أكثر من سنة، يقول إنه بدأ العمل في هذا المجال فقط لمساعدة بعض السائقين. ويضيف في حوار مع دويتشه فيله "أنا لا أشتغل بشكل منتظم في هذا الميدان لكني أساعد بعض أصدقائي السائقين حين يكون لديهم فائض في المسافرين" .لكن لوبيز يلجأ كذلك إلى هذه الطريقة عندما ينوي التنقل بين المدن الألمانية أو إلى باريس التي يزورها بشكل دوري.

صورة من: dpa - Bildfunk

بدأت قصة السائق الإفريقي مع عرض مقاعد سيارته عبر الإنترنت للشراكة في السفر، عندما اتصل به أحد أصدقائه ذات مرة ليطلب منه نقل مسافرين إلى العاصمة الفرنسية بعدما لم تتبق لديه مقاعد لهم. وبعدها استطاع ميشيل الذي يعمل أساسا في شركة سيارات، من خلق سمعة جيدة له بين الزبائن بسبب خفة دمه ومرونته، كما أنه سائق جيد وسيارته مريحة.

سهام أشطو

مراجعة: عماد غانم

تخطي إلى الجزء التالي موضوع DW الرئيسي

موضوع DW الرئيسي

تخطي إلى الجزء التالي المزيد من الموضوعات من DW

المزيد من الموضوعات من DW