قال مارك راولي أكبر مسؤول بريطاني في مجال مكافحة الإرهاب الاثنين ( السابع من ىذار/مارس 2016) إن مقاتلي تنظيم "الدولة الإسلامية" يريدون شن هجمات "هائلة ومروعة" ضد بريطانيا وضد نمط الحياة الغربية بشكل عام.
وقال مارك راولي المفوض المساعد لشرطة لندن إن التهديد الذي تشكله "الدولة الإسلامية" التي تسيطر على مساحات كبيرة من أراضي العراق وسوريا آخذ في الزيادة وإن التنظيم يسعى لشن هجمات على غرار التي شنها في باريس العام الماضي حين قتل 130 شخصا في عمليات إطلاق نار وتفجيرات انتحارية.
وأضاف راولي للصحفيين "ما نشهده الآن.. خلال الأشهر الماضية... هو زيادة في حجم التهديد.. مزيد من الخطط لمهاجمة نمط الحياة الغربية... بالانتقال من التركيز الضيق على الشرطة والجيش ورموز الدولة.. إلى شيء أوسع نطاقا بكثير.
"أمامنا جماعة إرهابية بطموحات كبيرة لشن هجمات هائلة ومروعة.. ليس فقط كتلك التي تم إحباطها حتى الآن."
وسبق لقادة الأمن البريطانيين التحذير من أن أكبر تهديد يمثله التنظيم هو استقطاب شبان بريطانيين للنهج المتشدد من خلال الإنترنت والخطر الذي يشكله من انضموا للقتال في سوريا والعراق لدى عودتهم إلى موطنهم لشن هجمات.
ويعتقد أن نحو 800 بريطاني سافروا إلى سوريا منذ اندلاع الحرب حيث انضم كثيرون منهم إلى "الدولة الإسلامية".
وقال راولي إن حملة الاعتقالات التي جرت في الفترة الأخيرة كشفت عن نهج مختلف تتبعه الدولة الإسلامية بمحاولة نقل مقاتلين لشمال أوروبا بعد حصولهم على تدريبات على استخدام الأسلحة وتدريبات شبه عسكرية.
وتابع قوله "لطالما رغبت الجماعات الإرهابية في شن أكبر الهجمات وأشدها لأنها تحدث أثرا أكبر". وقال أيضا إن الشرطة البريطانية شنت في 2015 حملات اعتقال ذات صلة بمكافحة الإرهاب أكثر من أي عام سابق بما في ذلك عدد ملحوظ من النساء وأشخاص تقل أعمارهم عن 20 عاما. وذكرت الشرطة سابقا انها احبطت سبعة مخططات لشن هجمات في الفترة من اواخر 2014 حتى مطلع 2016. واعتقلت الشرطة عددا قياسيا من الأشخاص بلغ 339 شخصا بقضايا تتعلق بمكافحة الإرهاب في 2015، ووجهت التهم إلى نصف هذا العدد.
هجمات باريس الدامية تسبب في صدمة لدى المواطنين الفرنسيين، لكنها أيضا هزت مشاعر العالم بأسره. آلاف الأشخاص حول العالم عبروا عن تضامنهم مع الفرنسيين وحزنهم على أرواح الضحايا، كما توضح الصور التالية:
صورة من: picture-alliance/dpa/J. Carstensenهجمات باريس الدامية تسبب في صدمة لدى المواطنين الفرنسيين، لكنها أيضا هزت مشاعر العالم بأسره. آلاف الأشخاص حول العالم عبروا عن تضامنهم مع الفرنسيين وحزنهم على أرواح الضحايا، كما توضح الصور التالية
صورة من: Reuters/H. Hanschkeوقع الصدمة على الفرنسيين كان كبيرا، في الصورة رجل يجهش بالبكاء أمام مطعم "لوكاريون" الباريسي الذي كان مسرحا لعملية لإحدى الهجمات
صورة من: Reuters/Ch. Hartmanمسلمو فرنسا أصيبوا هم أيضا بالذعر والحزن بعد الهجمات الدامية على مدينتهم باريس، وسارعوا للتنديد بالهجمات بها وسط مخاوف من إنعاكاسات سلبية على التعايش
صورة من: picture-alliance/dpa/T. Bregardisالمستشارة أنغيلا ميركل زارت السفارة الفرنسية في برلين صحبة وفد من وزرائها وقدمت تعازيها إلى عائلات الضحايا، وكانت قد أعلنت تضامنها في خطاب قصير مع فرنسا حكومة وشعبا
صورة من: picture-alliance/dpa/K. Nietfeldوخارج السفارة الفرنسية في برلين، وقف العشرات دقيقة صمت حدادا على أرواح الضحايا ووضعوا باقات من الورود أمام مبنى السفارة، وفي الخلف تلونت بوابة براندبورغ بألوان العلم الفرنسي.
صورة من: picture-alliance/dpa/J. Carstensenالحزن يخيم أيضا على الإيطاليين: دموع وتأثر بسبب الفاجعة الفرنسية
صورة من: picture-alliance/dpa/A. Carconiفي العاصمة الأمريكية واشنطن، وضع بعض الزوار ورودا ورسائل تعزية أمام مقر السفارة الفرنسية. ولاشك أن هذه الهجمات قد أعادت للشعب الأمريكي ذكريا هجمات 11 سبتمبر المؤلمة
صورة من: picture-alliance/dpa/J. Lo Scalzoتوافد العشرات على مقر السفارة الفرنسية في موسكو وأشعلوا الشموع تعبيرا عن الحزن على ضحايا هجمات باريس.
صورة من: picture-alliance/dpa/S. Fadeichevوفي اسطنبول توافد الكثير من الأتراك على قنصلية باريس وأشعلوا الشموع تعبيرا عن حزنهم وتضامنهم مع الفرنسيين ضد الإرهاب.
صورة من: picture-alliance/dpa/C. Turkelدول عربية بينها السعودية ومصر والأردن والإمارات والكويت استنكرت الاعتداءات الإرهابية. الرئيس التونسي الباجي قايد السبسي طار إلى باريس لتقديم تعازيه إلى الرئيس فرانسوا أولاند. إعداد: سميح عامري
صورة من: picture-alliance/dpa/I. Langsdonهذا الفنان الهندي عبر رفضه للإرهاب وعن تضامنه مع الفرنسيين بطريقته وذلك في لوحة فنية معبرة
صورة من: picture-alliance/dpa
وقال راولي إن بريطانيا لديها بعض الميزات التي تتفوق بها على نظيراتها الغربية في مكافحة الإرهاب وأهمها خبرتها في التعامل مع الجماعات المسلحة والتي اكتسبتها بسبب النزاع في إيرلندا الشمالية، وقوانينها المشددة بشأن اقتناء السلاح التي تجعل من الصعب الحصول عليه.
م.م/ ع.ش ( رويترز، أ ف ب)