ذكرت قناة "الإخبارية" السعودية أن الشرطة ألقت القبض على امرأة سعودية بسبب تسجيل فيديو انتشر على الانترنت تظهر فيه وهي تتجول في شارع خالٍ من الناس مرتدية تنورة قصيرة وقميصا يكشف جزءا من بطنها.
إعلان
01:17
This browser does not support the video element.
أفادت السلطات السعودية أنها تحقق مع امرأة ظهرت في تسجيل مصور نشر على الانترنت مرتدية تنورة قصيرة وقميصا يكشف بطنها في موقع أثري في المملكة المحافظة. ونشرت الفتاة سلسلة من مقاطع الفيديو على حسابها "موديل خلود" على موقع "سناب شات"، تظهرها وهي ترتدي تنورة قصيرة وتسير بدون غطاء للرأس في قلعة بمنطقة أشيقر خارج العاصمة الرياض.
وأثار الفيديو غضب مستخدمين لوسائل التواصل الاجتماعي في البلد المحافظ وقد نفسوا عن غضبهم باستخدام وسم (هاشتاغ) يطالب بمحاكمة "العارضة خلود" في إشارة إلى ما قالوا إنه اسمها على تطبيق سناب شات. ونشر الكثير من المعارضين للفيديو صورا منه وقد طمسوا ساقيها العاريتين والجزء السفلي من بطنها.
وفي الفيديو تسير المرأة في شارع تحفه أسوار من الطوب اللبن وقال مستخدمون إنه في أشيقر وهي قرية أثرية خارج العاصمة الرياض. وقالت الإخبارية على حسابها بموقع تويتر "شرطة الرياض ضبطت امرأة ظهرت بلباس غير محتشم في أشيقر وأحالتها للنيابة العامة".
ونقلت وسائل إعلام سعودية، بينها صحيفتا سبق الالكترونية وعكاظ، عن متحدث باسم الشرطة في الرياض قوله إن التحقيق جارٍ مع المرأة التي أقرّت بأنها زارت الموقع برفقة ولي أمرها. ويوجب نظام "ولاية الرجل" في السعودية على المرأة أن تكون برفقة أحد أقربائها الذكور، غالبا ما يكون الوالد أو الزوج أو الأخ، أو الحصول على تصريح خطي منه، في حال أرادت الدراسة أو العمل أو السفر. وأفاد المتحدث أن المرأة نفت أن تكون هي التي نشرت المقاطع أو أن يكون حساب "سناب شات" الذي نشر المقاطع يخصها.
وتمّ تحويل القضية على النائب العام الذي سيقرر إن كانت ستتعرض إلى الملاحقة القانونية. وكانت إمارة الرياض دعت السلطات في بيان إلى اتخاذ "الإجراءات اللازمة" للعثور على الفتاة المتهمة بـ"السير (...) بملابس غير محتشمة". وأكدت هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر أنها "تقوم بالتحقيق في المسألة بالتنسيق مع الجهات المختصة".
وأثارت مقاطع الفيديو جدلا كبيرا في أوساط مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي مجددة النقاش المتعلق بمسألة حقوق المرأة في السعودية ، حيث يفرض على النساء ارتداء عباءات سوداء طويلة وتغطية شعرهن في الأماكن العامة. وفيما طالب البعض بمحاكمة الفتاة أثر مخالفتها "الأنظمة والقوانين السعودية "، دافع البعض عنها مشيرين إلى المزايا الممنوحة للسيدات الغربيات اللاتي يزرن السعودية. ولم يفرض على السيدة الأولى في الولايات المتحدة ميلانيا ترامب وابنة الرئيس الأميركي ايفانكا ترامب تغطية شعرهن خلال زيارتهن للبلد المحافظ في أيار/ مايو الماضي.
ح.ز/ و.ب (رويترز / أ.ف.ب)
المرأة السعودية مصرة على نيل حقها في قيادة السيارة
إصرارا منهن على نيل حقهن في قيادة السيارة، تطلق ناشطات سعوديات حملات عبر الصفحات الالكترونية احتجاجا على القيود المفروضة عليهن. وبينما يتفق البعض على عدم وجود نص فقهي يمنع المرأة من القيادة، يرى آخرون الأمر بشكل مختلف.
صورة من: picture-alliance/dpa
حقوق دون المعايير العالمية
ما يزال وضع المرأة السعودية دون المعايير العالمية: فهي تخضع لقراءة متشددة للشريعة الإسلامية تفرض عليها العديد من الضوابط كمنعها مثلا من قيادة السيارة أو السفر للخارج بدون إذن ولي أمرها أو الحصول على جواز سفر والسفر دون محرم ومنع الاختلاط بين الجنسين في الدراسة والعمل.
صورة من: Fotolia/macgyverhh
إصرار على قيادة السيارة
احتجاجا على الضوابط والقيود التي تحرم المرأة حق القيادة في السعودية، انتشرت حملة سعودية على الانترنت تدعو النساء إلى الاحتجاج في الـ (26 من شهر أكتوبر/ تشرين الأول)، وذلك في ظل عدم وجود نص فقهي يمنع المرأة من القيادة.
صورة من: Getty Images/AFP
حجب رغم التأييد الكبير
ولقيت الحملة دعما من ناشطات معروفات وأيد آلاف السعوديين رجالا ونساء هذه الحملة بغية كسر الحظر المفروض على النساء في السعودية للجلوس خلف عجلة القيادة، ما دفع السلطات إلى حجب الموقع الالكتروني للحملة داخل المملكة.
صورة من: AP
هل تؤثر القيادة على الحمل؟
وفي مواجهة الناشطات اللواتي دعون لمنحهن حق القيادة يرى المستشار القضائي الشيخ صالح اللحيدان السعودي المحافظ، أن النساء اللواتي يقدن السيارات يخاطرن بالإضرار بمبايضهن وسينجبن أطفالا مصابين بنوع من الخلل الإكلينيكي. مشيرا إلى أن النساء اللواتي يرغبن في إلغاء حظر قيادة المرأة للسيارة ينبغي أن يقدمن العقل على القلب.
صورة من: picture-alliance/ZB
تغريدات ساخرة
أثارت تصريحات الشيخ اللحيدان هذه موجة من التغريدات والتهكمات الساخرة على موقع تويتر للتواصل الاجتماعي. فبينما يرى أحدهم أن منع المرأة من القيادة هو قرار في منتهى الغباء في العصر الذي غزا العالم فيه الفضاء، نددت إحداهن بـ "اقتران الغباء بالعقيدة في معبد تقاليد القرون الوسطى"، في حين تساءلت أخرى عما إذا كان "ركوب المرأة الجمل لا يؤذي المبيض أيضا؟"
صورة من: Reuters
"سأقود سيارتي بنفسي"
وفي 2011 استجابت عشرات السعوديات لحملة مماثلة تحمل اسم "سأقود سيارتي بنفسي"، إذ قام بعضهن بنشر صور وتسجيلات فيديو لأنفسهن وهن يقدن سيارات على مواقع تويتر وفيسبوك ويوتيوب. وتم احتجاز بعضهن لفترة وجيزة ووجهت اتهامات لاثنتين منهن بتهمة تحدي العاهل السعودي. وأطلق سراح واحدة بعدما وقعت تعهدا بعدم قيادة السيارة مرة أخرى في حين حكم على الثانية بـ 10 جلدات.
صورة من: picture alliance/dpa
محاولة لكسر طوق تقييد المرأة
وقد شهدت السعودية في عام 1990 محاولات مشابهة حين خرجت 47 امرأة في 15 سيارة تقودها نساء وسط العاصمة الرياض احتجاجا على منعهن من قيادة السيارات. وقد ألقي القبض عليهن آنذاك وتم فصل النساء اللواتي كن يعملن كموظفات في القطاع العام من عملهن.
صورة من: picture alliance/dpa
حرمان من القيادة غير ملزم بقانون
ورغم عدم وجود قانون يحظر قيادة النساء السيارات، إلا أن تراخيص القيادة تُمنح للرجال فقط. وتُغرم المرأة التي تقود السيارة بدون ترخيص.