ما زال سر التقدم في العمر لغزا يحير البشر، لكن فريقا من العلماء في جامعة "فاندربيلت" الأمريكية حاولوا فك طلاسم هذا اللغز.
وقال الباحثون إن الأشخاص الذين يتم وصفهم بأنهم "خارقون" من ناحية التقدم في العمر، قد تكون لديهم ميزة فطرية مقارنة بالذين يتقدمون في العمر مبكرا، على الأقل فيما يتعلق بالإدراك.
ووفقا للجامعة، فإن من هم في الثمانينيات من عمرهم ويتمتعون بوظائف عقلية تضاهي الأشخاص الذين في العشرينات أو الثلاثينات من عمرهم أو أصغر" أقل عرضة بدرجة كبيرة لحمل جين "APOE-4" المرعب، مقارنة بمن هم في نفس الفئة العمرية وظهرت عليهم دلالات التراجع العقلي.
وأشار الفريق إلى أنه ليس فقط الأشخاص الذين تجاوزوا الثمانينيات من عمرهم أقل عرضة بنسبة 68 بالمئة لحمل هذا الجين مقارنة بأقرانهم الذين يعانون من الخرف، بل إنهم أقل عرضة أيضا بنسبة 19بالمئة لحمله مقارنة بالأشخاص "الطبيعيين من حيث الإدراك" في الفئة العمرية نفسها.
واستندت نتائج الفريق، التي نُشرت في دورية الزهايمر والخرف، إلى دراسة شملت نحو 18 ألف شخص، وحملت مزيدا من الأخبار الإيجابية لكبار السن الخارقين من ناحية التقدم في العمر.
ماذا عن الرياضة والأكل الصحي؟
وقالت ليسلي جاينور، أستاذة الطب في الجامعة، إنه يبدو أن هناك "نمطا ظاهريا للأشخاص الخارقين من ناحية التقدم في العمر يمكن بدوره "استخدامه لتحديد مجموعة استثنائية بصورة خاصة من البالغين كبار السن الذين لديهم خطورة وراثية منخفضة للإصابة بالزهايمر".
ويحذر العلماء من أن نتائج الدراسة لا يجب أن تدفع إلى اللامبالاة أو الاستسلام بين من هم عرضة وراثيا لتدهور صحتهم أو من يمتلكون جيناتخارقة.
وكشفت دراسة سابقة أن تحسين الصحة البدنية والإدراكية وتناول طعام صحي والحصول على قسط كاف من النوم والالتزام بممارسة النشاط البدني، يمكن أن يساهم في تحسين الصحة العقلية للإنسان.
يُذكر أنه خلال عام 2024، خلص فريق من معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا إلى وجود دليل يفيد بأن التدريبات الرياضية تحفّز الخلايا العصبية الحركية.
وفي الوقت نفسه، نشرت دورية الطب الرياضي البريطانية بحثا يوضح أن من يحافظون على لياقتهم البدنية لديهم "خطورة أقل للإصابة بالخرف على المدى الطويل".
تحرير: عارف جابو
العمر ليس مجرد رقم مكتوب في شهادة ميلادك.. عمرك الحقيقي هو التمتع بالصحة والشعور الداخلي بصغر السن مهما تقدمت السنوات بك.. كيف يمكن أن تحارب الشيخوخة وآثار التقدم في السن؟ نصائح يقدمها الخبراء لشيخوخة سعيدة!
صورة من: Colourboxالتركيز على الخيارات الصحية كأسلوب حياة من شأنه تعزيز الصحة البدنية والعقلية بل وطول العمر. ينصح الخبراء في موقع aurorahealth، باتباع عدة خطوات بسيطة لتفادى أمراض الشيخوخة والتمتع بصحة جيدة. إذ أنهم يحذرون من الإكثار من تناول الحلوى، مشيرين إلى أن السكر يزيد أيضا من عمر البشرة ويؤدي لفقدان مرونتها وحيويتها، بحسب الموقع الأمريكي المهتم بالأخبار الطبية.
صورة من: picture-alliance/Photononstop/B. Bacouأكد البروفيسور كلاوس روترمند، في حواره مع Dw، أن المرء في سن الشيخوخة يحتاج إلى قدر كبير من الثقة بالنفس. وينصح البروفيسور بالتركيز دائما على الأمور الإيجابية، أما السلبية فيجب أن يتعلم الشخص كيفية تقبلها. ويضيف أن الذكريات الجميلة والنجاح الذي يحققه المرء في شبابه، كلها أشياء تجعل من مرحلة الشيخوخة فترة ممتعة.
صورة من: picture-alliance/dpa/J.M. Guyon"الاستمتاع بالحياة مهم للتقدم بالعمر، ولا يتعارض مع تناول الأطعمة المحببة وممارسة الرياضة"، هذا ما أكده البروفيسور برند كلاينه غونك. وأوضح رئيس الجمعية الألمانية لطب الشيخوخة، لـ Dw، أن الرياضة تٌبطئ التقدم بالعمر. وفسر ذلك بأن "الرياضة في الأساس تُجهد الجسم وتُتلف بعض ألياف العضلات ما يسبب الألم.. وهنا يقوم الجسم بترميم تلك الألياف التالفة لنحصل على كتلة عضلية جديدة أكبر من السابقة."
صورة من: picture alliance/PAPمع مرور الزمن يفقد الجسم قدرته على محاربة آثار الجذور الحرة التي تتكون نتيجة التعرض للمواد الكيماوية والملوثات، مما يؤدي للشيخوخة المبكرة. وينصح خبراء الصحة بتناول مضادات الأكسدة مثل الفيتامينات A و C و E وبيتا كاروتين الموجودة في الخضروات الطازجة والفاكهة. والتي تحارب الحرة وتصلح الخلايا وتوقف من تأثيرها عليها والحد من أضرارها.
صورة من: picture-alliance/Photononstop أكدت سارة لازار، عالمة الأعصاب بجامعة هارفارد، أن التأمل يلعب دورا كبيرا في تأخير الشيخوخة. وأظهرت دراستها في 2005 أن التأمل بانتظام قد يبطئ ضمور الدماغ الطبيعي المرتبط بالتقدم في السن. فالتأمل يحافظ على المادة الرمادية في الدماغ، وهى الأنسجة التي تحتوي على الخلايا العصبية المسؤولة عن معالجة المعلومات، وتتآكل تلك المادة مع التقدم في العمر، حسب المختصين بالأعصاب.
صورة من: Colourboxتابعت دراسة هارفارد لتنمية البالغين أكثر من 700 رجل منذ عام 1938. أظهرت النتائج أن العلاقات الاجتماعية الجيدة تعزز الصحة البدنية والعقلية وتقي من الشعور بالوحدة وتطيل العمر وتمنح الشعور بالسعادة. وفسر الخبراء ذلك بأن العلاقات الاجتماعية الآمنة تساعد على تقليل هرمونات الإجهاد مثل الكورتيزول، ما يعنى تأخير شيخوخة الدماغ والجسم. إعداد: سارة إبراهيم
صورة من: picture-alliance/blickwinkel