يتوافد قادة وزعماء دول العالم هذا الاسبوع على جنوب إفريقيا لتأدية تحية أخيرة لنيلسون مانديلا، الذي يجمع العالم بأسره على الإشادة بقيمه وكفاحه ضد العنصرية.
صورة من: Reuters
إعلان
الاستعدادات جارية للتأبين الرسمي لمانديلا
01:16
This browser does not support the video element.
تستعد جنوب إفريقيا إلى مراسم تأبين رئيسها الأسبق نيلسون مانديلا،إذ يُتوقع حضور أكبر حشد من محبي هذه الشخصية التاريخية قادمين من كل أنحاء العالم. ويتوجه أكثر من 70 زعيما في العالم من بينهم الرئيس الأمريكي باراك أوباما، الذي بدأ اليوم الاثنين زيارة لجنوب إفريقيا تستغرق ثلاثة أيام يرافقه خلالها الرئيس السابق جورج دابليو بوش على رأس وفد أمريكي لحضور مراسم تأبين الزعيم الراحل نيلسون مانديلا. كما سيتوجه الرئيس الإيراني حسن روحاني إلى جنوب إفريقيا لحضور مراسم التأبين هذا الأسبوع وتشييع مانديلا، أحد أبرز صناع السلام في العالم.
وأعلنت وزارة الخارجية في جنوب إفريقيا مشاركة راؤول كاسترو رئيس كوبا ورئيس زيمبابوي روبرت موغابي ورئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون في المراسم التي ينتظر أن تجمع أكبر حشد من الشخصيات العالمية في التاريخ الحديث يوم الثلاثاء (10 ديسمبر/ كانون الأول) في ملعب سوكر سيتي بجوهانسبرج.
صلوات في كل العالم على روح مانديلاصورة من: Reuters
وسيشهد الملعب الذي يسع 95 ألف متفرج مراسم التأبين الأساسية لمانديلا الذي توفي يوم الخميس (5 ديسمبر/ كانون الأول) عن عمر 95 عاماً. وكان هذا الملعب قد شهد آخر ظهور لمانديلا عندما لوح للمتفرجين من داخل عربة في نهائي كأس العالم لكرة القدم عام 2010.
وسيلقي بعض المشاركين كلمة خلال حفل التكريم الرسمي المقرر الثلاثاء، لينقل جثمان مانديلا في موكب ثم يسجى ثلاثة أيام في بريتوريا مقر الحكومة، قبل نقله السبت إلى قرية كونو الصغيرة وهي أرض أجداد مانديلا، حيث تمنى أن يدفن. وفي هذه القرية الصغيرة الواقعة في الجنوب الشرقي تجرى الاستعدادات على قدم وساق قرب منزل مانديلا، حيث نُصبت خيمة كبيرة استعدادا لجنازته الرسمية المقررة يوم الأحد (15 ديسمبر/ كانون الأول).
بعد صراع مع المرض، توفي الزعيم التاريخي نلسون مانديلا عن عمر ناهز 95 عاما في في منزله جوهانسبرغ.
صورة من: picture-alliance/dpa
ابتسامة مانديلا
ابتسامة مانديلا مطبوعة في ذاكرة أغلب مواطني جنوب إفريقيا. "ماديبا" هو اسم التحبب الذي يطلقونه عليه، والذي أصبح عام 1994 أول رئيس أسود لجنوب إفريقيا.
صورة من: Getty Images
محامي السود
ولد نيلسون روليهلاهلا مانديلا في الثامن عشر من تموز/ يوليو عام 1918 في منطقة اوستكاب. بعد أن أنهى المرحلة المدرسية، درس القانون وافتتح أول مكتب محاماة لمحام أسود في جنوب إفريقيا عام 1952. نشاطه السياسي المناهض للفصل العنصري بدأ منذ أيام الدراسة.
صورة من: AP
نظام الفصل العنصري
هذا النظام الذي يفصل بين السود والبيض، أثر على حياة مانديلا منذ طفولته وصباه.
صورة من: picture-alliance/dpa
الملاكم مانديلا
أحب مانديلا الملاكمة ومارسها في شبابه. يقول عن ذلك: "في الحلبة لا يلعب العمر أو مستوى المعيشة أو لون البشرة دورا ما".
صورة من: Getty Images
السجن مدى الحياة
دفعت الشرطة بالناس إلى خارج المحكمة خلال ما عرف بمحاكمة ريفونيا. إذ حكم على مانديلا ومجموعة من مناهضي الفصل العنصري بالسجن مدى الحياة.
صورة من: Bailey's Archives
الزنزانة
في زنزانة مساحتها خمسة أمتار مربعة قضى السجين رقم 46664 ثمانية عشر عاما من عقوبة السجن التي امتدت 27 عاما. "كنت مجرد رقم في السجن"، قال ذلك مانديلا بعد إطلاق سراحه.
صورة من: Shaun Botterill/Getty Images
النضال مستمر
مانديلا في السجن، لكن النضال ضد الفصل العنصري استمر خارج الزنزانة. وتولت زوجته السابقة ويني مانديلا قيادة الحركة، التي شكلت نظام معارضة لحكومة الأقلية البيض.
صورة من: OFF/AFP/Getty Images
العالم معه..
عام 1988، على ملعب ويمبلي بلندن أقيم حفل فني لدعم مانديلا. سبعون فنانا شاركوا حفل عيد ميلاده السبعين، وشاهد الحفل مباشرة سبعون ألف متفرج بالملعب. ونقل الحفل مباشرة إلى أكثر من ستين دولة.
صورة من: picture-alliance/dpa
إطلاق سراحه
في الحادي عشر من شباط/ فبراير عام 1990 أطلق سراح مانديلا من السجن. مانديلا وزوجته يرفعان قبضتيهما في إشارة للنصر والتحدي ضد نظام الفصل العنصري.
صورة من: AP
عودة إلى السياسة
عاد مانديلا رئيسا للمؤتمر الوطني الإفريقي (ANC). في شهر أيار/ مايو أجرى مانديلا أولى المحادثات مع رئيس جنوب إفريقيا فريدريك فيليم دي كليرك، لإنهاء نظام الفصل العنصري. ولجهودهما في إنهاء هذا النظام منحا عام 1993 جائزة نوبل للسلام.
صورة من: Walter Dhladhla/AFP/Getty Images
رفاق الدرب
أوليفر تامبو ووالتر سيسولو يعتبران رفيقي مانديلا في النضال، عندما أنشأوا معا جناح الشباب لحزب ANC عام 1944. سجن تامبو مثل مانديلا. وقضى سيسولو ثلاثين عاما في المنفى. عام 1990 تبوأ الثلاثة قيادات حزب المؤتمر الوطني.
صورة من: AP
تنصيب الرئيس
في العاشر من أيار/مايو عام 1994 طويت صفحة وفتحت صفحة أخرى في تاريخ جنوب إفريقيا، حيث نصّب مانديلا رئيسا للبلاد. عام 1999 ترك مانديلا المنصب لربيبه تابو مكيبي.
صورة من: Walter Dhladhla/AFP/Getty Images
المصالحة بدلا من الثأر
لغرض إجراء المصالحة بين سكان جنوب إفريقيا أنشأ مانديلا لجنة المصالحة برئاسة القس ديسموند توتو. تعرضت اللجنة لانتقادات، فالكثير من الضحايا انتقدوا العفو عن مرتكبي الجرائم بحقهم.
صورة من: Getty Images/AFP/W. Dhladhla
داعم بطولة العالم لكرة القدم
اختيرت جنوب إفريقيا دولة منظمة لكاس العالم لكرة القدم لعام 2010. مانديلا دعم هذه الفكرة . في الصورة يحمل الكأس فرحا باختيار بلاده لتنظيم البطولة.
صورة من: AP
أمة قوس قزح
في عام 2008 شهدت جنوب إفريقيا موجة كراهية للبيض والأجانب. قتل على إثرها العديد من الناس، وحينها طرح السؤال إن كانت أمة قوس قزح التي بناها مانديلا قد انهارت؟
صورة من: Stéphane de Sakutin/AFP/GettyImages
آخر العمر
خلال سنوات عمره الأخيرة فضل مانديلا عدم الظهور في وسائل الإعلام. في عيد ميلاده الثالث والتسعين، احتفل مانديلا مع أحفاده وأبناء أحفاده. وفي عيد ميلاده الخامس والتسعين يصلي الكثيرون من أجل "ماديبا".
صورة من: picture-alliance/dpa
16 صورة1 | 16
وشارك مواطنون من أتباع من جميع الديانات الأحد في صلاة على روح مانديلا من سويتو إلى الكاب، كما أُقيمت صلوات في العالم من لندن إلى بيت لحم. وارتفعت الترانيم والأناشيد والصلوات في كنائس ومساجد ومعابد وكنس في جميع أنحاء البلاد.
وتوفي مانديلا أول رئيس أسود لجنوب إفريقيا في هدوء في منزله بعد صراع طويل مع مرض بالرئة ليسود الحزن مواطني جنوب إفريقيا، إضافة إلى الملايين من محبيه حول العالم.