عثرت البعثة الأثرية العاملة بالصحراء الشرقية لمدينة أسوان المصرية علي نقوش صخرية تعتبر هي الأقدم في المنطقة.
وفي بيان صحفي، صرح الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار المصرية، مصطفي وزيري، أن النقوش التي تم اكتشافها ترجع لنهاية العصر الحجري وعصر ما قبل الأسرات المصرية ولبداية التاريخ المبكر.
واكتشفت البعثة الأثرية النقوش الصخرية، التي ترجع للعصر الحجري، داخل وادي دائري شبه مغلق متفرع من وادي أبو صبيرة في أسوان، حيث تعمل البعثة.
وما تم العثور عليه من نقوش يُصور العديد من الحيوانات التي كانت موجودة في المنطقة خلال العصر الحجري، مثل الزراف والأفيال والتماسيح. كما تضم النقوش ما يشير إلى مدينة صغيرة تظهر عليها علامات الاستقرار كرعي الحيوانات وزارعة الأشجار.
ويُرجح أن بعض النقوش تتضمن علامات الملكية المصرية مثل واجهة قصر ذات الصقر "حورس"، وهو رمز الملكية في التاريخ المصري القديم، والعروش المقدسة المُزينة بزخارف نباتية، وفقا لما قاله عبد المنعم سعيد مدير عام آثار أسوان.
وتعرف بعض علماء الآثار بالفعل على بعض الرموز حيث تخص أسماء الملوك الأقدم ممن حكموا مصر قبل الأسرة الأولي مثل "نعرمر" أو "الملك العقرب".
وتدل كثافة ما تم اكتشافه من نقوش في مكان واحد علي استقرار الملكية في بداية نشأة الدولة المصرية وسيطرتها علي تلك البقعة الصحراوية المترامية الأطراف منذ العصور المطيرة وحتي بداية الأسرات الفرعونية، وهو ما يُشير إلى امتداد نفوذ النظام الملكي واستقراره من الألف الرابع قبل الميلاد في جنوب مصر.
د. ب/ ع .أ ج (د ب ا)
رقد الفرعون توت عنخ آمون حوالي 3 آلاف سنة في قبره، قبل أن يكتشف العالم البريطاني هوارد كارتر المقبرة في عام 1922، وكان لتوافد الزوار لرؤية القبر الأثري نتائج سلبية استدعت إغلاق المكان لإعادة ترميمه وحمايته.
صورة من: Getty Images/H. Magerstaedtمغطى بأقمشة كتانية فقط، يرقد مومياء الملك الذهبي توت عنخ آمون هنا في غرفة تحت الأرض، مكيفة الهواء، لحماية المومياء من الرطوبة، والغبار الذي يحمله الزائرون.
صورة من: Reuters/M.A. El Ghany في حين يعرض القناع الذهبي الحقيقي لتوت عنخ آمون في المتحف المصري بالقاهرة، أعيد مومياء الملك الشاب إلى مكانه القديم في منطقة وادي الملوك الأثرية، المكان الذي عاش فيه ملكاً لفترة من الزمن، وحيث اكتشفه كارتر.
صورة من: Reuters/M. Abd El Ghanyنظفت الجداريات والنقوش بدقة متناهية، وتبين أن البقع الداكنة الموجودة على اللوحات الجدارية ظهرت نتيجة ميكروبات قديمة غير ضارة في المكان. احتفظ بهذه الرسومات في قبر الملك الشاب لآلاف السنين.
صورة من: Reuters/M. Abd El Ghanyوبفضل وسائل الإضاءة الجديدة، يتألق هذا الرسم بعد الترميم. كان قرد البابون، حيواناً مقدساً في مصر القديمة. إذ كان يعتبر ذكياً جداً ويعد بمثابة قدوه للطلاب. فهل سيتابع الملك الشاب تعليمه أيضا بعد الموت؟
صورة من: Reuters/M. Abd El Ghanyدفن المصريون القدماء قبور الفراعنة تحت الأرض لحمايتهم من لصوص القبور. وقد نجا قبر توت عنخ آمون وكنوزه من عبث اللصوص لوقت طويل. إذ استراح بسلام لأكثر من 3 آلاف سنة.
صورة من: Getty Images/AFP/M. El-Sahedكان عالم الآثار هوارد كارتر، الذي اكتشف مقبرة توت عنخ آمون في 4 تشرين الثاني / نوفمبر من عام 1922 في وادي الملوك. وقبل أن يفتح المقبرة، أرسل برقية إلى مموله اللورد كارنارفون : "لقد قمت أخيراً باكتشاف رائع في الوادي، قبر رائع، سأنتظر وصولك."
صورة من: Imagoعلى الرغم من أن توت عنخ آمون لم يكن فرعوناً عظيماً، إلا أنه يتمتع اليوم بشهرة عالمية. إذ وجد كارتر في حجرته حوالي 5 آلاف قطعة أثرية سليمة، كان يجب أن ترافق الملك الشاب في الحياة الآخرة. كما يتعرف العديد التلاميذ على قناعه الذهبي.
صورة من: Getty Images/H. Magerstaedtكجزء من أعمال الترميم ، تم تركيب منصة جديدة في المقبرة، والتي تسمح للزوار برؤية ما بداخل المقبرة والتمتع برؤية الجداريات والنقوش. إذا بقيت الزيارات متاحة في المستقبل!
صورة من: Getty Images/AFP/M. El-Sahedوقال زاهي حواس، الأمين العام السابق لإدارة الآثار المصرية ومبادرة أعمال الترميم، مدافعاً عن فكرة إغلاق القبر وتقديم نسخة مماثلة للزائرين عوضاً عن ذلك. "لأنه إذا سمحنا بالسياحة الجماعية هنا"، فهو على يقين أن: " القبر لن يبقى على قيد الحياة بعد 500 سنة أخرى ". سوزان كوردس / ريم ضوا
صورة من: Getty Images/AFP/M. El-Sahed