خرج مئات الألمان إلى شوارع أولدنبورغ مطالبين بالعدالة لشاب يبلغ 21 عاماً قُتل برصاص الشرطة من الخلف في ليلة عيد الفصح. القضية تثير تساؤلات حول العنصرية وعنف الشرطة الألمانية. النيابة اتهمت شرطياً بالقتل غير العمد.
تظاهر 300 شخص حاملين لافتات كتبت عليها عبارات "حياة السود مهمة" و"سلاح الخدمة ليست تفويضا دون مساءلة".
ضغط لـ "عدم التستر على العنف"صورة من: Hauke-Christian Dittrich/dpa/picture alliance
إعلان
تحت شعار "العدالة لـ لورينتس"، خرج عدد كبير من الأشخاص إلى الشوارع في مدينة أولدنبورغ شمال غرب ألمانيا، احتجاجاً على مقتل شاب يبلغ من العمر 21 عاماً برصاص الشرطة.
وذكرت الشرطة بعد ظهر اليوم السبت (8 نوفمبر/تشرين الثاني 2025) أن عدد المشاركين في المظاهرة بلغ حوالي 300 شخص، وكان المنظمون يتوقعون مشاركة حوالي 4000 شخص. وحمل مشاركون في المظاهرة لافتات كُتبت عليها عبارات مثل "حياة السود مهمة" و"سلاح الخدمة ليست تفويضاً دون مساءلة".
إعلان
ضغط لـ "عدم التستر على العنف"
يشار إلى أن حادثة الوفاة العنيفة للشاب في أبريل/نيسان الماضي، كانت أثارت صدمة واسعة وتعاطفاً تجاوزا حدود مدينة أولدنبورغ الواقعة في ولاية سكسونيا السفلى. ودعت مبادرة "العدالة لـ لورينتس" إلى المظاهرة من أجل "البعث بإشارة مشتركة ضد عنف الشرطة والتستر المؤسسي على هذا العنف".
وكان لورينتس الألماني الجنسية قتل بالرصاص ليلة أحد الفصح، حيث أصابته الرصاصات من الخلف في الجذع والحوض والرأس. واتهم الادعاء العام الألماني شرطياً لا يتجاوز عمر27 عاماً، بتهمة القتل غير العمد. وأفادت التحقيقات بأن الشرطي كان يعتقد خطأ أنه في موقف دفاع عن النفس.
ووفقاً للادعاء، كان لورينتس يحاول الهرب عند إطلاق النار لتجنب الاعتقال. ويطالب أصدقاؤه وعائلته برفع دعوى على الشرطي بتهمة القتل دون سبق الإصرار والترصد.
وترى مبادرة "العدالة لـ لورينتس" أن العنصرية كانت السبب الرئيسي وراء وفاة الشاب. وقال سوراي مايليتافي من المبادرة: "نحن نؤمن بشدة أن لورينتس كان سيظل حياً لو كان أبيض البشرة"، مشيراً إلى أن الأشخاص السود يتعرضون للتجريم بشكل أكبر بكثير مقارنة بالأشخاص البيض، وأنه عندما كان لورينتس مصاباً بجروح تهدد حياته ومستلقياً على الأرض، كانت أولى إجراءات الشرطة ضده هي تقييد يديه بالأصفاد.
وانتقدت المبادرة التحقيقات الأولية التي أجرتها الشرطة والنيابة العامة بوصفها ناقصة، وقالت إن من بين أوجه القصور أنه لم يتم استجواب جميع عناصر الشرطة المتواجدين في موقع الحادث كشهود.
متى ستُحال القضية على المحكمة؟
وبحسب تقرير حول القضية نشرته شبكة NDR الألمانية، فإنه لا يزال من غير الواضح ما إذا كان ضابط الشرطة البالغ من العمر 27 عاماً سيُحاكم على أفعاله أمام المحكمة ولا متى سيُحاكم بعد توجيه النيابة العامة لائحة اتهام. أضاف التقرير أن ملفات تحقيقات النيابة العامة موجودة الآن لدى محكمة أولدنبورغ الإقليمية.
وأوضح التقرير أنه من المتوقع أن تبدأ المحكمة بإجراءات تمهيدية لتحديد ما إذا كانت ستقبل لائحة الاتهام وتبدأ في إجراءات المحاكمة. ومن غير المعروف إلى الآن كم من الوقت سيستغرق هذا الأمر.
ووفقًا للمحكمة الإقليمية، فلا يوجد موعد نهائي يجب على المحكمة اتخاذ قرار بحلوله. كما صرحت محامية الوالدين لإذاعة NDR في ساكسونيا السفلى يوم الأربعاء أنها ستهتم بـ "جمع بعض الأدلة". وأضافت المحامية أن "هذا ممكن عمله أيضاً خلال الإجراءات التمهيدية".
تحرير: عماد حسن
أيقونة جورج فلويد .. من واشنطن حتى غزة
لم يتمكن جورج فلويد في حياته من زيارة مدن العالم، لكن طريقة قتله تحت ركبة شرطي، جعلت صورته تنشر على آلاف الجدران حول العالم، من الولايات المتحدة وحتى قطاع غزة تحمل شعار" حياة السود مهمة".
صورة من: Juan Carlos Hernandez/ZUMAPRESS/picture alliance
مينيابوليس
هز العالم مقتل المواطن الأميركي من أصل أفريقي جورج فلويد في 25 آيار/ مايو عام 2020 بعد ضغط شرطي بركبته على رقبة فلويد. مقتله أطلق موجة من التظاهرات تحت شعار "حياة السود مهمة". في مدينته وحيث قتل تنتشر صور مرسومة على جدران.
صورة من: Octavio Jones/REUTERS
وجوه مختلفة ورسالة واحدة...
على هذا الجدار رسمت وجوه مواطنات ومواطنين أميركيين من أصول أفريقية قضوا نحبهم نتيجة عنف الشرطة. جورج فلويد، إيريك غارنر، بريونا تايلر، تامير رايس، فيلاندو كاستل. تعددت الوجوه والنتيجة واحدة.
صورة من: Mark Hertzberg/ZUMAPRESS/picture alliance
رسائل مختلفة
فن الشارع المعادي للعنصرية في الولايات المتحدة تنوع بين صور على الجدران إلى صور معلقة على الرصيف تحيطها باقات الورد ورسائل ضد العنصرية.
صورة من: Tim Evans/NurPhoto/picture alliance
نيويورك
"حياة السود مهمة" الجملة التي حركت مئات آلاف المتظاهرين المناهضين للعنف ضد السود. هذه الصورة في مانهاتن في قلب مدينة نيويورك، خُطت عليها أسماء ضحايا من أصول أفريقية على يد الشرطة.
صورة من: picture alliance
واشنطن بعد تنصيب الرئيس بايدن
في العاصمة واشنطن، في قلب الصورة جورج فلويد وحوله ضحايا آخرين. جملة "حياة السود مهمة" كتبت بألوان العلم الأميركي، في إشارة إلى المواطنة والمطالبة بالمواساة.
صورة من: picture alliance
أغنية ورمز
أغنية "Fight the Power" لفريق "Public Enemy" على جدار في مدينة واشنطن. أغنية الهب هوب الشهيرة ظهرت عام 1989 تطالب بالحرية والمساواة للمواطنين من أصول أفريقية.
صورة من: picture alliance
الحاضر الغائب
مارتن لوثر كينغ جونيور زعيم الحركة المطالبة بالحقوق المدنية للسود في الولايات المتحدة في ستينات القرن الماضي. "عندي حلم"، "I have a dream" جملته الشهيرة التي مازالت حية، رغم مقتله في الرابع من أبريل 1968.
صورة من: picture alliance
حتى في فنزويلا
في مدينة فالنسيا في فنزويلا المجاورة للولايات المتحدة، صورة جورج فلويد على جدار. رئيس بلدية المدينة طلب رسم الصورة مع مايكروفون، للتذكير بأن فلويد كانت له محاولات في عالم غناء الراب.
صورة من: Juan Carlos Hernandez/ZUMAPRESS/picture alliance
برلين ...
على جدار برلين ، فلويد حاضر مع جملته الاخيرة قبل أن يموت خنقا تحت ركبة شرطي: "لا أستطيع التنفس".
صورة من: Alexander Borais/Zoonar/picture alliance
كولونيا
تظاهر الآلاف في ألمانيا لنصرة حركة "حياة السود مهمة"، في رابع أكبر مدينة بألمانيا، مدينة كولونيا، حيث رسمت هذه الصورة.
صورة من: Christoph Hardt/Geisler-Fotopress/picture alliance
حتى في غزة
فلويد وصل إلى قطاع غزة، غادر الحياة لكن طريقة قتله بلغت كل مكان. أدانت محكمة أميركية ديريك تشوفين، الشرطي الذي مات فلويد تحت ركبته ولم يسمح له بالتنفس. يواجه ديريك شوفين (45 عاما) حكما بالسجن لمدة 40 عاما كحد أقصى في التهمة الأكثر خطورة وهي القتل من الدرجة الثانية. إعداد: كريستينا ليهنين/ عباس الخشالي.
صورة من: Ismael Mohamad/UPI/newscom/picture alliance