العراق وسوريا يتفقان على استئناف العلاقات الدبلوماسية
٢١ نوفمبر ٢٠٠٦اتفق العراق وسوريا اليوم الثلاثاء على استئناف العلاقات الدبلوماسية كاملة بعد ما يقرب من 25 عاما على قطعها. ووقع وزير الخارجية السوري وليد المعلم الاتفاق مع نظيره العراقي هوشيار زيباري في مراسم حضرها الصحفيون. ويزور المعلم العراق في أول زيارة يقوم بها وزير سوري منذ غزو العراق عام 2003. وبمقتضى الوثيقة اتفق العراق وسوريا على الحاجة لبقاء القوات التي تقودها الولايات المتحدة في العراق إلى أن يتسنى الاستغناء عنها وبعد ذلك يمكن سحبها بالتدريج. وكان المعلم قد دعا في وقت سابق الى تحديد جدول زمني لسحب القوات الأمريكية من العراق البالغ قوامها 140 ألف جندي. واتفق البلدان على استئناف العلاقات الدبلوماسية الكاملة وإعادة فتح سفارة كل منهما في البلد الآخر. وكانا قد اتفقا على ذلك من حيث المبدأ قبل نحو شهر. وسيجري قريبا تعيين سفيرين ورفع العلمين على السفارتين. وقطعت العلاقات بين العراق وسوريا عندما أبدت سوريا تأييدا لإيران أثناء الحرب العراقية الإيرانية بين عامي 1980 و1988. وكثيرا ما اتهم مسؤولون أمريكيون وعراقيون دمشق بعدم بذل ما فيه الكفاية لوقف تدفق المقاتلين الإسلاميين والأسلحة عبر حدودها الطويلة المليئة بالثغرات. وتقول سوريا ان إغلاق الحدود أمر مستحيل ويتعين على العراق بذل المزيد للمراقبة من جانبه. وقال الجيش الامريكي أمس الاثنين ان ما بين 70 و100 مقاتل أجنبي مازالوا يعبرون الحدود كل شهر. وتعهد المعلم بعد لقائه مع مسؤولين عراقيين منهم رئيس الوزراء نوري المالكي بأن تتعاون سوريا بشكل كامل في جهود وقف العنف الذي ينذر بحرب هلية قائلا ان بلاده مستعدة للعمل يدا بيد من أجل تحقيق الأمن في العراق. (رويترز)
