خطف ذهب الفقراء الأنظار في 2025 بصعوده لأعلى مستوى في تاريخه، مدفوعا بعوامل اقتصادية وصناعية معقدة. ومع تفاقم نقص الإمدادات وارتفاع الطلب في التكنولوجيا، تبقى الفضة محورا لاهتمام المستثمرين حول العالم.
تحولت الفضة من عملة قديمة إلى محرك عصري يقود التكنولوجيا والصناعة الحديثة.
صورة من: Sven Hoppe/dpa/picture alliance
إعلان
شهدت الفضة سوقا صاعدا بشكل مذهل، إذ ارتفع سعرها أكثر من أربعة أضعاف حيث قفزت الفضة بأكثر من ثمانية بالمئة لتحوم قرب أعلى مستوياتها على الإطلاق.
ورغم ذلك، فقد سجلت أسعار الذهب والفضة تراجعا كبيرا قبل يوم مع ترشيح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب كيفن وارش لرئاسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي.
وفيما يتعلق بالفضة، فقد حققت الخميس (29 يناير/ كانون ثان 2026) مستوى قياسيا تجاوز 120 دولارا للأونصة، فخسرت الجمعة نحو 30 في المئة لتناهز 82 دولارا للأونصة.
ورغم ذلك، أشار خبراء إلى أن مكاسب الفضة العام الماضي تعكس تحولا جذريا للمعدن الثمين الذي كان يُنظر إليه منذ فترة طويلة على أنه "الرفيق الأرخص للذهب" حيث كان سعر الذهب يتفوق عادة على الفضة في الأسواق الصاعدة.
يتوقع المحللون أن يواصل الفضة زخمه الصعودي في عام 2026.صورة من: Spencer Platt/Getty Images North America/AFP/Getty Images
تحديات أمام الفضة
قبل عام 2025، كان أسعار الفضة خلال العقد الماضي في نطاق 15 إلى 25 دولارا، مع ارتفاعات عرضية فوق 30 دولارا خلال فترات شغف المستثمرين. لكنها كانت تكافح للحفاظ على الزخم الصعودي.
كان اختراق الفضة هذا العام مدفوعا جزئيا بانخفاض قيمة الدولار الأمريكي وتوقعات خفض أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي، مما يجعل المعادن الثمينة أكثر جاذبية كأصول آمنة.
لكن هناك عوامل أكبر تدفع الارتفاع، أبرزها تضاؤل المعروض العالمي مع عجز الإنتاج عن مواكبة الطلب المتزايد.
تنتج أمريكا اللاتينية أكثر من نصف إنتاج العالم من الفضة، لكنها تواجه انخفاضا مستمرا في الإنتاج مع تقدم المناجم في العمر وتراجع الاحتياطيات.
فعلى سبيل المثال توفر المكسيك 25% من الإنتاج العالمي للفضة، لكنها شهدت تراجعا في إنتاجها خلال السنوات الأخيرة.
وفي الوقت نفسه، تواجه بيرو وبوليفيا وتشيلي وهي الدول التي تشكل إجمالا ثلث الإنتاج العالمي من الفضة، تراجعا في جودة الخام، ما يجعل الاستخراج أكثر تكلفة وأقل كفاءة.
لماذا يتزايد الطلب على الفضة؟
يرتفع الطلب على الفضة ليس فقط بسبب كونها ملاذا آمنا للاستثمار خلال الأزمات، بل لأنها أصبحت عنصرا أساسيا في التكنولوجيا الحديثة و الطاقة النظيفة.
ويعود ذلك إلى أن الفضة تمتلك خصائص فريدة تجعلها لا غنى عنها في مجالات الطاقة الشمسية و السيارات الكهربائية و الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات.
وعلى وقع ذلك، يتوقع معهد الفضة نمو الطلب الصناعي العالمي عليها باستمرار خلال السنوات الخمس المقبلة وسط تقديرات تشير إلى أن الطلب على الفضة في قطاع السيارات سينمو بنسبة 3.5 بالمئة سنويا.
أعده للعربية: محمد فرحان
تحركات قلبت موازين القوى، وتحالفات جديدة، وقرارات مفصلية اتخذها دونالد ترامب أثرت على الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، خلال العام الأول من ولايته الثانية. فما هي أبرز القرارات التي أتخذها الرئيس الأمريكي الخاصة بالمنطقة؟
صورة من: John Angelillo/UPI Photo/IMAGO
خفض المساعدات الخارجية زاد من مآسي دول الحروب
أعلنت إدارة ترامب في آذار/ مارس 2025 إلغاء 83 بالمئة من برامج الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية (USAID). وتعتبر سوريا والأردن من أكثر الدول المتأثرة بهذا القرار، إذ تلقّى البلدان مساعدات خارجية من الولايات المتحدة تعادل 5 بالمئة و3.7 بالمئة من ناتجهما المحلي الإجمالي على التوالي بين عامي 2014 و2023. وعلى العموم سيؤثر هذا القرار على الدول التي مزقتها الحرب، وسيؤدي إلى تدهور الأوضاع الإنسانية فيها.
صورة من: Nikolas Kokovlis/NurPhoto/picture alliance
التعريفات الجمركية تُرهق الاقتصادات المحلية
في أبريل/ نيسان 2025 فرض دونالد ترامب رسوماً جمركية على معظم دول العالم، بينها دول عربية، تراوحت بين 10 بالمئة لدول الخليج ومصر، و41 بالمئة على سوريا مثلاً. ستؤثر هذه الرسوم على اقتصادات الدول بشكل سلبي، خاصة الدول ذات الاقتصادات الهشة.
صورة من: Brendan Smialowski/AFP
صفقة سلاح واتفاق استثمار بمئات المليارات مع السعودية
في 13 أيار/ مايو، وقَّع ترامب صفقة استثمار ضخمة مع المملكة العربية السعودية، تعهدت السعودية بالاستثمار في الولايات المتحدة بقيمة 600 مليار دولار أمريكي، في قطاعات عدة. كما تم الإعلان عن صفقة أسلحة، وُصفَت بأنها أكبر اتفاقية مبيعات دفاعية في التاريخ، بقيمة 142 مليار دولار، لتزويد المملكة العربية السعودية بأحدث المعدات والخدمات القتالية من أكثر من اثنتي عشرة شركة دفاعية أمريكية.
صورة من: Saudi Press Agency/SIPA/picture alliance
هدية باهظة الثمن من قطر
في 21 أيار/ مايو أعلنَت وزارة الدفاع الأمريكية قبول هدية قطر للرئيس ترامب، وهي طائرة بوينغ 8-747، تبلغ قيمتها حوالي 400 مليون دولار، وسيتم تحديثها لتصبح طائرة الرئاسة الأمريكية وفقاً للوزارة. أثار قبول الهدية غضب الديمقراطيين، معتبرين أن ذلك "فساد سافر"، في الوقت الذي دافع فيه ترامب قائلاً: "لماذا أرفض الهدية؟"، معتبرا ذلك وسيلة لتوفير أموال الضرائب.
صورة من: Roberto Schmidt/AFP/Getty Images
"مطرقة منتصف الليل" تضرب إيران
في حزيران/ يونيو، وجهت الولايات المتحدة ضربة قاسية لإيران باستهداف منشآتها النووية في منتصف ليل 22 حزيران. ضربت الولايات المتحدة منشآت فوردو ونطنز وأصفهان النووية، وتسببت بأضرار شديدة، وذلك خلال الحرب الإيرانية الإسرائيلية التي استمرت لـ 12 يوماً بدءاً من يوم 13 حزيران، عندما شنّت إسرائيل ضرباتٍ على مواقع نووية وصاروخية إيرانية، واستهدفت قيادات بارزة.
صورة من: Satellite image Maxar Technologies/AFP
اقتراح "عادل وشامل" لملف الصحراء الغربية!
في 2 أغسطس/ آب، أعلن الرئيس الأمريكية دونالد ترامب دعمه لموقف المغرب تجاه قضية الصحراء المغربية، وأيد مقترح خطة منح الصحراء الغربية حكما ذاتيا تحت سيادة المغرب، الذي اعتبره حلا دائما وعادلا لإنهاء الصراع، وهو ما أدى إلى توتر العلاقات الجزائرية-الأمريكية، إذ أعربت الجزائر، الداعمة للبوليساريو، عن أسفها من الموقف الأمريكي، وشددت على حق شعب الصحراء المغربية في تقرير مصيره.
صورة من: Ryad Kramidi/AFP/Getty Images
خطة سلام في غزة
في 29 سبتمبر/ أيلول 2025، اقترح دونالد ترامب خطة السلام الأمريكية لوقف الحرب في غزة، تتضمن 21 بنداً، وتهدف إلى تأسيس "قوة استقرار دولية" تتعاون مع إسرائيل ومصر والشرطة الفلسطينية المُدربة حديثا للمساعدة في تأمين المناطق الحدودية ونزع السلاح من القطاع، بالإضافة إلى تأسيس "مجلس السلام"، وهو هيئة حكم انتقالي لغزة سيترأسها ترامب نظرياً، على أن تستمر ولايتها حتى نهاية عام 2027.
صورة من: Ariel Schalit/AP Photo/picture alliance
إلغاء "قانون قيصر" يفتح باب الاستثمار في سوريا
انتهى عام 2025 بإلغاء ترامب "قانون قيصر" الذي فرض عقوبات على سوريا منذ عام 2019، وكان أحد أبرز أدوات الضغط التي استُخدمت للتضييق على نظام الأسد السابق ورموزه، إذ فُرضَ عليهم من خلاله عقوبات اقتصادية مشددة. إلغاء القانون شكّل نقطة تحوّل حاسمة لسوريا، لأنه يفتح الباب أمام دخول المستثمرين، وإعادة إعمار البلاد، وتحسين الأوضاع الاقتصادية.
صورة من: Juma Mohammad/IMAGESLIVE/picture alliance
تصنيف ثلاثة فروع للإخوان "منظمات إرهابية"
في 13 يناير/كانون الثاني 2026 صنفت إدارة ترامب جماعة الإخوان المسلمين في كل من مصر الأردن ولبنان "منظمة إرهابية" وفرضت عقوبات عليها، في خطوة قالت إنها تستهدف الحد من أنشطة العنف المرتبطة بالجماعة.
وفيما رحبت عدة دول بالقرار الأمريكي، منها مصر والإمارات والسعودية، رفضت جماعة الإخوان في مصر هذا التصنيف الذي "لا يستند لأية أدلة قانونية يعتد بها"، متعهّدة اتّخاذ "كافة الإجراءات القانونية" ضده.