تساعد القهوة يعد هذا المشروب المفضل لدى الكثيرين لقدرته على زيادة التركيز وتعزيز نشاط الجسم بفضل احتوائه على الكافيين، لكن تأثيره اللاحق قد يكون مزعجا للبعض. فمع أنه يمنح دفعة قوية من الطاقة، إلا أن مستوى النشاط ينخفض فجأة بعد فترة قصيرة.
يبدو أن الكاكاو هو البديل الأنسب للقهوة، فهو يمنحك دفعة طاقة قوية تدوم لفترة أطول. فالكافيين في القهوة يعمل بسرعة، ومع أنه يمنح نشاطا فوريا، إلا أن تأثيره يتلاشى سريعا، مما يترك الجسم في حالة هبوط مفاجئ للطاقة.
ليس هذا فحسب، فاستهلاك الكافيين يؤثر أيضًا في إفراز هرمون الكورتيزول، المعروف بهرمون القلق. وقد أظهرت مراجعة شاملة لخمسة عشر دراسة نُشرت بين عامي 2000 و2024 في موقع ملخصات الغدد الصماء أن القهوة تتسبب في أعلى ارتفاع لمستويات الكورتيزول، بنسبة تصل إلى 50% مقارنة بالمشروبات الأخرى.
وأضافت الدراسة أن استهلاك الكافيين بشكل كبير يؤثر على إفراز الكورتيزول في الجسم، مما يؤدي إلى زيادة التوتر والقلق.
الكاكاو بديلاً مثالياً للقهوة
إذا كنت تشعر بانخفاض طاقتك بسرعة بعد شرب القهوة، فالحل هو استبدالها بالكاكاو، إذ يحتوي الكاكاو على مركبي الثيوبرومين والفينيل إيثيل أمين، وهما ما يجعلان تأثير النشاط يدوم لفترة أطول من التأثير الناتج عن استهلاك الكافيين، بالإضافة إلى أنهما لا يترافقان مع الشعور بالتوتر والقلق.
الثيوبرومين هو منبه طبيعي، أقل فعالية من الكافيين، لكنه يحفّز الجهاز العصبي المركزي مما يؤدي إلى زيادة معدل ضربات القلب وتحسين تدفق الدم بحسب دراسة نُشرت في المكتبة الوطنية الأمريكية للطب.
كما يحتوي الكاكاوعلى مركبات مضادات للأكسدة، من بينها الفلافونويدات، لها تأثيرات مفيدة على الدماغ، وتحفّز تدفق الدم إليه مما يؤدي إلى شعورك بالتركيز.
فوائد أخرى لشرب الكاكاو
تضيف الدراسة أنه للكاكاو فوائد أخرى كثيرة، إذ يحفّز تكوين الأوعية الدموية وتكوين الخلايا العصبية، وتُحدث تغييرات في شكلها، لا سيما في المناطق المسؤولة عن التعلم والذاكرة. ويحسّن الإبيكاتشين أحد مركبات الكاكاو جوانب مختلفة من الإدراك لدى الحيوانات والبشر على حدّ سواء.
وبالعموم للكاكاو تأثير الشوكولاتة، إذ تحسّن المزاج وتحافظ على القدرات الإدراكية مع التقدم في السن وتُقلل من خطر الإصابة بمرض الزهايمر، وتُخفّض من خطر الإصابة بالسكتة الدماغية لدى البشر بسبب احتوائها على مركب فلافانولات.
يعتبر فلافانولات من أهم المركبات الموجودة في الكاكاو، وأشارت دراسة نُشرت في المجلة الأمريكية للتغذية السريرية وموقع جامعة هارفارد إلى أن الأشخاص الذين تناولوا كميات متوسطة وعالية من فلافانولات الكاكاو يومياً أبدوا تحسناً ملحوظاً في اختبارات قياس الانتباه والوظائف التنفيذية والذاكرة.
كما ربطت الدراسة بين استهلاك الكاكاو وتحسّن مهارات التفكير لدى كبار السن الذين يعانون من مشاكل في التفكير، وهي حالة تُعرف باسم ضعف الإدراك الخفيف، بالإضافة إلى أن استهلاك الكاكاو ارتبط أيضاً بانخفاض ضغط الدم وتحسين مقاومة الأنسولين.
تحرير : طارق أنكاي
غالبا ما يبادر الناس إلى شرب القهوة عند الشعور بالخمول والرغبة بالنوم، إلا هناك ثمانية مواد غذائية بديلة عن المشروبات الغنية بالكافيين تمنح الجسم الكثير من النشاط والطاقة والسعادة. تعرف عليها في ألبوم الصور التالي:
صورة من: Andres Victorero/Zoonar/picture allianceاللوز والبندق والجوز هي مكسرات تحتوي على المغنسيوم وفيتامين بي والحمض الدهني أوميغا – 3. هذه المكونات الثلاث لها تأثير منشط على الجسم، فهي تبعد التعب والتوتر والإرهاق. "مخلوطة مكسرات" مع حبات من الزبيب تمنح أيضا الجسد طاقة كبيرة، حسبما نقل موقع بريغيتا.
صورة من: Colourboxالموز هي غلال لذيذة وصحية وخفيفة. يحتوى الموز على منبهات صحية، وذلك يعود لنسبة السكريات التي تمنح الجسم طاقة. بالإضافة إلى حمض الفوليك والمغنيسيوم، المسؤوليّن عن بناء الخلايا الحمراء في الدم وعن تغذية الجسم. يقلل الموز من التعب، ويمنح مزاجا جيدا، لأنه يحتوي على الحمض الأميني "التربتوفان"، وهو حمض يحوله الدماغ إلى "سيروتونين"، المعروف أيضا بهرمون السعادة.
صورة من: Saul Loeb/AFP/Getty Imagesالطرخشقون هي نبتة برية تقتات منها الأرانب. لكنها أيضا مفيدة لجسم الإنسان. يحتوي الطرخشقون على البوتاسيوم، وهو يساهم في تنشيط الجسم ويزيد من اليقظة. ينصح بإضافة الماء الساخن إلى أوراق وزهرة الطرخشقون اليابسة وتناوله كشاي . نبتة الحريقة أو القراص لها أيضا فوائد مشابهة.
صورة من: picture alliance/ZB/M. Beinوينقل موقع بريغيتا أن الطعم الحار لجذور الزنجبيل تنشط عملية "الأيض" أي تحول الغذاء إلى طاقة. هذا ما يسهل عملية حرق الدهون في الجسم، ويبطئ من التعب. من يريد أن يستفيق بسرعة، عليه شرب الدرنة الحارة للزنجبيل في شكل شاي أو عن طريق إضافة الماء إلى عصير الليمون مع الزنجبيل وقليل من السكر وخلطهم جميعا.
صورة من: Fotolia/kostrezللفليفلة الحمراء الحارة تأثير مشابه للزنجبيل، فهي تنشط عملية "الأيض" والدورة الدموية على الفور. جسم الإنسان يشعر في دقائق بالتوازن والنشاط. كما تحتوي الفليفلة الحمراء الحارة على المركب النشط "كابسيسين"، المسؤول عن الطعم الحارق، وهو يساهم في تدفئة الجسم، بالإضافة إلى حرق الدهون.
صورة من: picture-alliance/McPHOTOsالحمضيات لها تأثير مشابه للمواد الغذائية الحارة. يساهم الفيتامين سي في تنشيط الجسم ويمنح الجسم طاقة كبيرة. وينصح بتناول قطعة من المندلينا أو الكيوي، أو تفاحة أو فاكهة الزنباع، وخاصة بعد استراحة الغداء. إذ أن الجسم دوما ما يشعر بالخمول في وقت الظهيرة.
صورة من: Shaun Dunphy / CC BY-SA 2.0تعتبر الشوكلاته مادة منبهة للجسم، فـكل مائة غرام من الشوكلاته الداكنة يحتوي مثلا على 50 ميليغراما من مادة "الكافيين" المنشطة. في حين تحتوي 100 غرام من الشوكلاته البيضاء على 20 ميليغراما فقط من "الكافيين". لا تمنح الشوكلاته الداكنة الجسم النشاط فقط بل السعادة أيضا. وذلك يعود لمادة "الكاكاو"، وللمركب الكيميائي "ثيوبرومين" وهرمون السعادة "سيروتونين".
صورة من: Fotolia/PhotoSGعصير براعم القمح هو مشروب متكون من أعشاب نبات القمح في بداية نموه. العصير غني بالفيتامينات أ و إي و بي 12 وهو يحتوي على مضاد للأكسدة وعلى مادة "الكلوريفيل" المنشطة للجسم. ينصح بخلط أعشاب نبات القمح مع عصير فواكه وذلك للتمتع بفوائده. لمن لا يحبذ طعم البراعم الخضراء ينصح بتناول جرعات صغيرة مع العصير. كما ينصح بعدم الإكثار منه لأنه قد يسبب الغثيان. س.ع/ ع.خ (DW)
صورة من: picture alliance/dpa/C. Moya