الكشف عن جريمة حرب مروعة وقعت عام 1945.. فما القصة؟
إيمان ملوك
٢ يناير ٢٠٢٦
أسقط اكتشاف أثري جديد في غرب بولندا القناع عن وجه مروع آخر للحرب العالمية الثانية، ويبدو أنه دليل على جريمة حرب سوفيتية ارتُكبت في المنطقة خلال تلك الحقبة.
دمار في بولندا خلال الحرب العالمية الثانية صورة من: akg-images/picture alliance
إعلان
توصل علماء الآثار إلى أدلة مادية على جرائم حرب ارتكبها الجيش الأحمر خلال الحرب العالمية الثانية. في بلدة دوكشوف ماليه غرب بولندا، والتي كانت مركزًا للمعارك آنذاك، بحسب ما تؤكده العديد من الاكتشافات الأثرية، نقلاً عن الإخبارية "فوكوس"، عثر باحثون من مختبر "بوموست" البولندي للأبحاث التاريخية والأثرية على رفات امرأة خلال عمليات التنقيب، يُرجح أنها قُتلت على يد جنود سوفييت قرب نهاية الحرب. فهل تم الكشف عن هوية هذه المرأة؟
قصة إليزابيث فرينزل
بحسب بيانات مختبر "بوموست"، اقتيدت الضحية، التي تم التعرف عليها باسم إليزابيث فرينزل، من منزلها إلى الغابة على يد جنود الجيش الأحمر في أوائل عام 1945. وبناءً على اسمها، فمن المحتمل أنهم ظنوها ألمانية، وبالتالي قتلوها في الغابة. ويؤكد هذا الاكتشاف أيضًا طريقة وفاتها: فقد تم كسر جمجمتها بوحشية، وهو أمر كان شائعاً في ذلك الوقت.
الفضل في صمود قصة إليزابيث فرينزل حتى يومنا هذا، يعود إلى السكان المحليين، حيث استمروا في سرد وتداول قصة مقتلها الوحشي على يد جنود سوفييت على مدى عقود. ولذلك، حرص الباحثون البولنديون، بعد فحص دقيق، على دفن رفاتها بشكل لائق. ومثل هذه الاكتشافات ليست نادرة في بولندا، فهي تُذكّر بتاريخ البلاد المأساوي، التي تعرضت للغزو عام 1939 ليس فقط من قِبل القوات الألمانية النازية، بل أيضاً بعد أسبوعين من قِبل الاتحاد السوفيتي، وفق "فوكوس".
حقبة مروّعة
ارتكب كلا الجانبين آنذاك، أعمال عنف غير مسبوقة ضد سكان البلد المحاصر. فقد ارتكب الألمان، على وجه الخصوص، إبادة جماعية ضد اليهود، وكذلك ضد السنتي والغجر، بالإضافة إلى جماعات عرقية أخرى.
وعندما دخل الجيش الأحمر البلاد عام 1945، تسبب جنوده في موجة أخرى من العنف ضد السكان. ولهذا يُعد هذا الاكتشاف الأثري حلقةً في سلسلة لا تنتهي من المصائر المروعة التي تتابعت في فترة وجيزة خلال تلك الحقبة.
تحرير: عماد غانم
بالصور .. أبرز محطات الحرب العالمية الثانية
في الأول من أيلول/ سبتمبر 1939 أعطى الديكتاتور أدولف هتلر أوامره للجيش الألماني بمهاجمة بولندا. ومنذ ذلك الحين وحتى تاريخ 8 أيار/ مايو 1945 دخل العالم في حرب ثانية كلفت البشرية ملايين الأرواح.
صورة من: AP
1939
لم تقو بولندا على مواجهة جيش هتلر المدجج بأعتد الأسلحة، وأعلنت استسلامها بعد خمسة أسابيع فقط من القتال.
صورة من: AP
1940
بعد احتلال هتلر لبولندا والدنمارك والنرويج، توجه الديكتاتور النازي نحو الغرب وبسط سيطرته على الدول المحايدة وهي هولندا ولوكسمبورغ وبلجيكيا ليمهد الطريق نحو فرنسا.
صورة من: picture alliance/akg-images
1940
تمكن هتلر من اجتياح باريس منتصف حزيران/ يونيو 1940. وفي 22 من الشهر ذاته استسلمت فرنسا وقسمت لقسمين، جزء تابع لألمانيا النازية وجزء آخر يحمل اسم "فرنسا فيشي" خاضع لحكومة الجنرال بيتان.
صورة من: ullstein bild/SZ Photo
1940
بعد ذلك توجه هتلر نحو بريطانيا ودمر الكثير من المدن على غرار مدينة كوفتري. غير أن القوات الجوية الملكية تصدت بقوة للجيوش الألمانية ودفعتها للتراجع في منتصف عام 1941.
صورة من: Getty Images
1941
في 22 يونيو/حزيران 1941 بدأ الجيش الألماني غزوه للاتحاد السوفياتي، وأطلق على تلك العملية اسم "عملية برباروسا". وقد ارتكب جنود هتلر جرائم حرب لا تحصى في هجومهم على دول الاتحاد السوفياتي.
صورة من: Getty Images
1942
بالموازاة مع جبهة القتال التي كان يخوضها الجيش الألماني في الشرق، أنشأ نظام هتلر النازي معسكرات اعتقال وإبادة ذهب ضحيتها أكثر من ستة ملايين شخص.
صورة من: Yad Vashem Photo Archives
1943
شكلت معركة ستالينغراد نقطة تحول في الحرب العالمية الثانية، حيث لقي فيها حوالي 70 ألف شخص مصرعهم. وقد تلقى الجيش الألماني في هذه المعركة صفعة قوية زعزعت كيانه وجعلته يتراجع للخلف.
صورة من: picture-alliance/dpa
1944
في الساعات الأولى من صباح يوم 6 حزيران/ يونيو 1944 حطت قوات التحالف على شواطئ نورماندي شمال فرنسا. واعتبر ذلك بداية نهاية حقبة الديكتاتور هتلر.
صورة من: Getty Images
1945
في 8 أيار/مايو 1945 استسلمت ألمانيا للحلفاء بدون شروط، بعد أن انتحر هتلر. الجنرال فيلهلم كايتل يوقع وثيقة الاستسلام منهياً الحرب، التي خلفت حوالي 50 مليون قتيل. الكاتب: ألكسندر دريكسل/ هشام الدريوش