الكنيست الإسرائيلي يقرّ مشروع قانون يتيح إعدام "الإرهابيين"
خالد سلامة أ ف ب، رويترز
٣٠ مارس ٢٠٢٦
صوت البرلمان الإسرائيلي (الكنيست) بالموافقة على مشروع قانون مثير للجدل يسمح بتوقيع عقوبة الإعدام وقد يتيح إعدام فلسطينيين مُدانين بتهم "الإرهاب". السلطة الفلسطينية ومنظمات حقوقية تندد بإقرار القانون.
صوّت 62 نائباً، بينهم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، لصالح المشروع، في مقابل معارضة 48، فيما امتنع نائب واحد عن التصويت وغاب بقية النواب (أرشيف)صورة من: Abir Sultan/dpa/picture alliance
إعلان
أقرّ الكنيست الإسرائيلي الاثنين (30 آذار/مارس 2026) مشروع قانون قد يتيح إعدام فلسطينيين مُدانين بتهم "الإرهاب" على خلفية هجمات دامية، في خطوة أثارت انتقادات حادة ووصفتها دول أوروبية ومنظمات حقوقية بأنها تمييزية.
وصوّت 62 نائباً، بينهم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، لصالح المشروع، في مقابل معارضة 48، فيما امتنع نائب واحد عن التصويت وغاب بقية النواب.
وكان المشروع، الذي تقدّمت به أحزاب اليمين المتطرف، قد أُقرّ في قراءة أولى في تشرين الثاني/نوفمبر، وأثار انتقادات من برلين ولندن وباريس وروما، التي دعت الأحد النواب إلى التراجع عن نص قد "يقوّض التزامات إسرائيل بالمبادئ الديموقراطية".
إيتمار بن غفير: "وعدنا. ووفينا"
وقد دافع عن المشروع وزير الأمن القومي اليميني المتطرف إيتمار بن غفير. ووضع قبيل التصويت دبوساً على شكل حبل مشنقة، في إشارة إلى دعمه للتشريع. وبعد التصويت، كتب على منصة "إكس": "صنعنا التاريخ!!! وعدنا. ووفينا".
وينص الإطار العام للمقترح على أن كل شخص "يتسبب عمداً في وفاة (شخص آخر) بقصد الإضرار بمواطن أو مقيم إسرائيلي، وبنية إنهاء وجود دولة إسرائيل، يُعاقب بالإعدام أو بالسجن المؤبد"، وفق ما جاء في النص. غير أن المشروع ينص، بالنسبة للفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة، على أن تكون عقوبة الإعدام هي العقوبة الافتراضية إذا صنّفت المحاكم العسكرية الإسرائيلية جريمة القتل على أنها "عمل إرهابي".
وتحتل إسرائيل الضفة الغربية منذ العام 1967، حيث يخضع الفلسطينيون الذين يرتكبون مخالفات للمحاكم العسكرية الإسرائيلية، بينما يُحاكم المستوطنون الإسرائيليون أمام القضاء المدني.
وفي كل الحالات، يُمكن تنفيذ حكم الإعدام خلال مهلة 90 يوماً بعد صدور الحكم النهائي، مع إمكان تأجيل التنفيذ حتى 180 يوماً.
نائب سابق لرئيس الموساد: حماس هزمتنا
وأعرب رام بن باراك، النائب في صفوف المعارضة والنائب السابق لرئيس جهاز الموساد، عن غضبه من مشروع القانون. وقال: "هل تدركون ما يعنيه أن يكون هناك قانون للعرب في يهودا والسامرة (الضفة الغربية المحتلة)، وقانون مختلف" للمواطنين الإسرائيليين؟ وأضاف أمام النواب "هذا يعني أن حماس قد هزمتنا. لقد هزمتنا لأننا فقدنا كل قيمنا (ولأننا) بدأنا للأسف نتصرف مثلهم. مليئون بالكراهية. والانتقام".
إعلان
السلطة الفلسطينية تندد
ونددت السلطة الفلسطينية بإقرار الكنيست الإسرائيلي مشروع القانون. اعتبرت الرئاسة الفلسطينية في بيان نقلته وكالة وفا أن "هذا القانون يعد جريمة حرب بحق شعبنا الفلسطيني".
من جانبها أكدت الخارجية الفلسطينية عبر منصة اكس أن "لا سيادة لاسرائيل على الأرض الفلسطينية. (...) وهذا القانون يكشف مجددا طبيعة المنظومة الاستعمارية الاسرائيلية التي تسعى الى شرعنة القتل خارج نطاق القانون".
منظمات حقوقية: القانون تمييزي تعسفي
وفي شباط/فبراير، دعت منظمة العفو الدولية النواب الإسرائيليين إلى رفض المشروع، معتبرة أنه "سيسمح للمحاكم الإسرائيلية بتوسيع اللجوء إلى عقوبة الإعدام بشكل تمييزي ضد الفلسطينيين".
وبعد إقرار المشروع، أعلنت منظمة "جمعية الحقوق المدنية في إسرائيل" غير الحكومية أنها تقدّمت بطعن أمام المحكمة العليا ضد القانون. وقالت "قدّمنا اليوم التماساً إلى محكمة العدل العليا نطالب فيه بإلغاء قانون عقوبة الإعدام للإرهابيين، الذي أقرّه الكنيست اليوم". وأوضحت أن هناك سببين لإبطال القانون "أولا، لا يملك الكنيست صلاحية التشريع للضفة الغربية. فإسرائيل لا تملك سيادة هناك"، و" ثانياً، القانون غير دستوري" إذ أنه يتعارض مع القوانين الأساسية في إسرائيل التي تحظر أي تمييز تعسفي".
وتنص القوانين في إسرائيل على عقوبة الإعدام، لكنها لم تطبق أي حكم إعدام منذ العام 1962 عند إعدام النازي أدولف أيخمان.
تحرير:ع.ج.م
الصراع الإسرائيلي - الفلسطيني.. سلسلة طويلة من محاولات تحقيق السلام
تسعى الدول العربية لوضع خطة واقعية لمستقبل غزة في مواجهة ترامب الذي يدعو لطرد الفلسطينيين إلى مصر والأردن. جولة مع أبرز مبادرات السلام منذ حرب 1967، التي احتلت فيها إسرائيل الضفة الغربية والقدس الشرقية وسيناء وغزة.
صورة من: Oded Balilty/AP Photo/picture alliance/dpa
1967 - قرار مجلس الأمن رقم 242
في أعقاب الحرب العربية الإسرائيلية الثالثة والتي وقعت في حزيران/ يونيو 1967 وأسفرت عن هزيمة الجيوش العربية واحتلال إسرائيل لمناطق عربية جديدة، أصدر مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة في نوفمبر/ تشرين الثاني قراره رقم 242. ودعا القرار إلى "انسحاب القوات المسلحة الإسرائيلية من الأراضي التي احتلتها في الصراع في الآونة الأخيرة" مقابل احترام جميع الدول لسيادة بعضها البعض وسلامة أراضيها واستقلالها.
صورة من: Getty Images/Keystone
اتفاقية كامب ديفيد - 1978
اتفقت إسرائيل ومصر على إطار عمل ضمن اتفاقية كامب ديفيد أدى في 1979 إلى معاهدة برعاية الولايات المتحدة تلزم إسرائيل بالانسحاب من سيناء. وكانت هذه أول اتفاقية سلام بين إسرائيل ودولة عربية.
صورة من: BOB DAUGHERTY/AP/picture alliance
مؤتمر مدريد للسلام - 1991
حضر ممثلو إسرائيل ومنظمة التحرير الفلسطينية مؤتمرا للسلام بمشاركة الولايات المتحدة والاتحاد السوفييتي، في محاولة من قبل المجتمع الدولي لإحياء عملية السلام الإسرائيلية الفلسطينية من خلال المفاوضات. ولم يتم التوصل إلى أي اتفاقات مهمة، لكن المؤتمر فتح الباب أمام إمكانية اتصالات مباشرة بين الطرفين.
صورة من: picture-alliance/dpa/J. Hollander
اتفاقات أوسلو - 1993-1995
توصلت إسرائيل ومنظمة التحرير الفلسطينية إلى اتفاق في محادثات سرية بالنرويج بشأن اتفاق سلام مؤقت يعترف فيه كل طرف بحقوق الآخر. ودعا الاتفاق إلى انتخابات فلسطينية وحكم ذاتي لمدة خمس سنوات، وانسحاب القوات الإسرائيلية، ومفاوضات لتسوية دائمة. تعتبر اتفاقية أوسلو التي تمَ توقيعها في 13 سبتمبر/ أيلول 1993، أوَّل اتفاقية رسمية مباشرة بين إسرائيل ومنظمة التحرير الفلسطينية.
صورة من: Avi Ohayon/GPO
اتفاق إسرائيل والأردن - 1994
أصبح الأردن ثاني بلد عربي يوقع معاهدة سلام مع إسرائيل. لكن المعاهدة لم تحظ بشعبية، وانتشرت المشاعر المؤيدة للفلسطينيين على نطاق واسع في الأردن.
صورة من: Wilfredo Lee/AP Photo/picture alliance
قمة كامب ديفيد - 2000
في هذه القمة تباحث الرئيس الأمريكي بيل كلينتون ورئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود باراك ورئيس السلطة الفلسطينية آنذاك ياسر عرفات. وقد عقدت القمة في الفترة من 11 إلى 25 تموز/ يوليو 2000 وكانت محاولة لإنهاء الصراع الإسرائيلي - الفلسطيني. لكن القمة انتهت بدون اتفاق. واندلعت انتفاضة فلسطينية أخرى في 28 أيلول/ سبتمبر 2000 ولم تتوقف فعليا إلا في 8 شباط/ فبراير 2005 بعد اتفاق هدنة عقد في قمة شرم الشيخ.
صورة من: picture-alliance/AP Photo/R. Edmonds
مبادرة السلام العربية - 2002
في عام 2002 قدمت المملكة العربية السعودية خطة سلام مدعومة من جامعة الدول العربية، تقضي بانسحاب إسرائيل الكامل من الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما في ذلك القدس الشرقية، وتأسيس دولة فلسطينية. مقابل ذلك، تعرض الدول العربية تطبيع العلاقات مع إسرائيل.
صورة من: Courtney Kealy/Getty Images
قمة أنابوليس – 2007
فشل الزعماء الفلسطينيون والإسرائيليون مرة أخرى في التوصل إلى اتفاق في قمة أنابوليس للسلام في الشرق الأوسط الذي عُقد في الولايات المتحدة في 27 تشرين الثاني/ نوفمبر 2007، ورغم المساعي الكبيرة للتوصل إلى اتفاقية سلام وإحياء خارطة الطريق بهدف قيام دولة فلسطينية، إلا أنه لم يكلل بالنجاح، لتندلع بعدها حرب غزة في 2008.
صورة من: AP
اتفاقيات أبراهام - 2020
اتفق زعماء إسرائيل والإمارات والبحرين على تطبيع العلاقات في أيلول/ سبتمبر 2020. وفي الشهر التالي، أعلنت إسرائيل والسودان أنهما ستطبعان العلاقات، وأقام المغرب علاقات دبلوماسية مع إسرائيل في ديسمبر/ كانون الأول من العام نفسه. سميت اتفاقيات أبراهام بهذا الاسم نسبة إلى إبراهيم الذي تنتسب إليه الديانات الثلاث: الإسلام والمسيحية واليهودية، للإحالة إلى الأصل المشترك بين اليهود والمسلمين.