الماتادور يستعد لـ"نزهة" ومنتخب تاهيتي يتوق للمعجزة
١٩ يونيو ٢٠١٣يلتقي الفريقان الإسباني والهايتي على ملعب "ماراكانا" العريق في ريو دي جانيرو ضمن الجولة الثانية من مباريات المجموعة الثانية بالدور الأول لبطولة كأس القارات المقامة حاليا بالبرازيل. ومن الطبيعي والمنطقي أن تتسم معظم المواجهات في كأس القارات بأنها لقاءات من العيار الثقيل ولكن المباراة تبدو هي الاستثناء الأكثر وضوحا من هذه السمة في ظل الفجوة الهائلة بين مستوى الفريقين ووضعهما على الساحة العالمية.
ويتصدر المنتخب الأسباني التصنيف العالمي لمنتخبات اللعبة الصادر عن الاتحاد الدولي (فيفا) بعدما سيطر على الساحتين العالمية والأوروبية منذ عام 2008 حيث توج بلقب بطولتي كأس الأمم الأوروبية الماضيتين (يورو 2008 و2012) وبطولة كأس العالم 2010 بجنوب أفريقيا. ويشارك الفريق في البطولة الحالية بصفته بطلا للعالم بينما ترك للمنتخب الإيطالي وصيفه في يورو 2012 مهمة تمثيل القارة الأوروبية في البطولة الحالية. بينما يحتل منتخب تاهيتي المركز 138 في نفس التصنيف ويشارك في كأس القارات بعدما توج في العام الماضي بلقب بطولة كأس أمم اتحاد أوقيانوسيا ليعرف طريقه إلى البطولات العالمية للمرة الأولى في تاريخه من خلال كأس القارات.
وبينما يضم المنتخب الأسباني بين صفوفه مجموعة من أبرز النجوم المحترفين في تاريخ كرة القدم العالمية مثل تشافي هيرنانديز وأندريس إنييستا وحارس المرمى إيكر كاسياس ، يعتمد منتخب تاهيتي على مجموعة من اللاعبين الهواة ولا تضم قائمة الفريق سوى محترف واحد هو ماراما فاهيروا مهاجم باناثينايكوس اليوناني. وقدم المنتخب الأسباني فاصلا جديدا من التألق والعروض الجميلة والقوية ليحقق الفوز الثمين على منتخب أوروجواي 2/1 في الجولة الأولى بينما حقق منتخب تاهيتي نصرا من نوع خاص حيث سجل هدفا تاريخيا في مرمى المنتخب النيجيري ولكنه خسر المباراة 1/6. ونال منتخب تاهيتي تشجيعا حارا من الجماهير في مدرجات استاد "مينيراو" بمدينة بيلو هوريزونتي خلال المباراة أمام نيجيريا وسيطرت السعادة الطاغية على المدرجات عندما أحرز تيهاو هدف الفريق الوحيد بينما ظهرت بعض صفارات الاستهجان ضد لاعبي نيجيريا. ويأمل لاعبو تاهيتي في استمرار هذه المساندة الجماهيرية لهم خلال مباراة الغد على استاد "ماراكانا" حتى وإن كان منافسهم هو المنتخب الأسباني صاحب الشعبية الطاغية في معظم أنحاء العالم.
(ح.ز/ ي.ب/ د.ب.أ)