المحافظون الألمان يشككون في نظام اللجوء بالاتحاد الأوروبي
٤ فبراير ٢٠٢٥
شكك الحزب المسيحي الديمقراطي في فعالية نظام اللجوء الحالي في الاتحاد الأوروبي وسط نقاش مستمر حول سياسة الهجرة في ألمانيا، تعتزم منظمة ألمانية مواصلة تنظيم سلسلة من الاحتجاجات ضد اليمين المتطرف حتى موعد إجراء الانتخابات.
الحزب المسيحي الديمقراطي يشكك في فعالية نظام اللجوء الحالي بالاتحاد الأوروبي وسط نقاش مستمر حول سياسة الهجرة في ألمانيا.صورة من: Omer Messinger/Getty Images
إعلان
انتقد تورستن فراي النائب البرلماني عن الحزب المسيحي الديمقراطي في ألمانيا، الاتفاق على مستوى الاتحاد الأوروبي المعروف باسم لائحة دبلن، والذي ينص على أن الدولة التي يدخلها اللاجئ أولا هي المسؤولة بوجه عام عن معالجة طلب اللجوء الخاص به.
وقال فراي في تصريحات لمحطة "إيه آر دي" الألمانية إن اللائحة "لم تنجح في الماضي، وهي غير فعالة اليوم"، مقترحا التحول إلى نهج "دول ثالثة آمنة" لتنفيذ إجراءات اللجوء خارج أوروبا. وذكر فراي أن 16 رئيس دولة وحكومة في الاتحاد الأوروبي يؤيدون إجراء تغييرات على نظام اللجوء المشترك في الاتحاد الأوروبي.
وعندما سئل عن المكان الذي يمكن للاجئين فيه ممارسة حقهم الدستوري داخل ألمانيا في اللجوء بموجب الإطار الجديد، أشار فراي إلى لائحة دبلن، موضحا أنه لا يزال من الممكن تقديم طلبات اللجوء في أماكن معينة، مثل المطارات. وذكر فراي أنه من المخطط تحديد حصص لمن هم في أمس الحاجة إلى الحماية.
وعندما سئل عن كيفية تنظيم هذه العملية، أوضح فراي أنه يمكن إدارتها من خلال منظمات المفوضية العليا للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أو من قبل مسؤولين ألمان يخول لهم تحديد الأشخاص المعرضين للخطر بشكل خاص. ويتقدم الحزب المسيحي الديمقراطي، إلى جانب حزبه الشقيق المسيحي الاجتماعي البافاري، في استطلاعات الرأي بنسب تبلغ 30%، وذلك قبيل الانتخابات العامة المبكرة المقررة في 23 فبراير/ شباط الجاري. ويحل في المركز الثاني حزب البديل من أجل ألمانيا اليميني الشعبوي الذي يصنف متطرفا في بعض ولايات ألمانيا.
وتسبب القرار المثير للجدل الذي اتخذه زعيم حزب المسيحي الديمقراطي، فريدريش ميرتس، بالضغط من أجل إصلاح قوانين الهجرة في البلاد - في أعقاب هجوم طعن مميت الشهر الماضي متهم بتنفيذه مواطن أفغاني - في اضطراب الحملة الانتخابية. ويتهم منتقدون ميرتس بكسر "جدار الحماية" الذي يمنع منذ فترة طويلة التعاون مع حزب البديل من أجل ألمانيا، بعد أن حصلت خطته غير الملزمة لمعالجة الهجرة غير الشرعية على أغلبية ضئيلة في البرلمان الاتحادي (بوندستاغ) يوم الأربعاء الماضي بفضل دعم "البديل الألماني".
استمرار الاحتجاجات ضد اليمين الشعبوي حتى إجراء الانتخابات
في سياق متصل، تعتزم منظمة ألمانية مواصلة تنظيم سلسلة من الاحتجاجات ضد اليمين الشعبوي حتى موعد إجراء الانتخابات العامة في 23 فبراير/ شباط الجاري، لتواصل بذلك ضغوطها بعد الاحتجاجات الحاشدة في الأيام الماضية. وقال كريستوف باوتس، عضو مجلس إدارة تحالف "كامباكت" لتنظيم الحملات، في تصريحات لصحف شبكة "دويتشلاند" الألمانية الإعلامية: "ستستمر موجة الاحتجاجات حتى الانتخابات العامة... نأمل أن يفكر الناس فيما إذا كانوا يريدون إعطاء أصواتهم لحزب البديل من أجل ألمانيا"، مضيفا أن الاحتجاجات الجماهيرية جعلت العتبة أمام المزيد من التعاون مع حزب البديل من أجل ألمانيا اليميني الشعبوي مرتفعة.
ويذكر أن التحالف المسيحي المحافظ نجح في البرلمان يوم الأربعاء الماضي في تمرير خطة غير ملزمة للحكومة لتشديد سياسة الهجرة بفضل أصوات حزب البديل من أجل ألمانيا. وأخفق التحالف المسيحي في تمرير مشروع قانون بقواعد ملموسة يوم الجمعة الماضي رغم دعم حزب "البديل من أجل ألمانيا"، وذلك بسبب غياب أصوات من التحالف المسيحي نفسه والحزب الديمقراطي الحر. وقد أدى ذلك في الأيام الأخيرة إلى اندلاع احتجاجات جماهيرية في العديد من المدن الألمانية. وقالت الشرطة إن عدد المتظاهرين في برلين وحدها بلغ نحو 160 ألف شخص يوم الأحد، في حين قال المنظمون إن عددهم بلغ 250 ألف مشارك.
ع.ش/ح.ز (د ب أ)
الانتخابات المبكرة في ألمانيا ـ مرشحو الأحزاب لمنصب المستشار
استعدادًا لخوض الانتخابات البرلمانية المبكرة التي ستجرى في 23 فبراير/ شباط المقبل، اختارت الأحزاب الألمانية الرئيسية مرشحيها الرئيسيين لخوض هذه الانتخابات للمنافسة على منصب المستشار. نبذة عن كل مرشح.
صورة من: Carsten Koall/dpa/picture alliance
البراغماتي: أولاف شولتس، الحزب الاشتراكي الديمقراطي
لم يفتقر الاشتراكي الديمقراطي أولاف شولتس (67 عاما) أبدًا إلى الثقة بالنفس: فهو يصف نفسه بأنه شخص براغماتي كفء وواسع المعرفة والخبرة. أدار شولتس مكتب محاماة خاص به، ويتمتع بخبرة سياسية وحكومية تمتد لعقود من الزمن، حيث شغل منصب عمدة هامبورغ وعلى المستوى الاتحادي كوزير للعمل ووزير للمالية ومستشار اتحادي. لكن رغم ذلك فإنه حسب استطلاعات الرأي، لا يتمتع بشعبية كبيرة.
صورة من: Carsten Koall/dpa/picture alliance
المحافظ: فريدريش ميرتس، حزب الاتحاد المسيحي الديمقراطي
فريدريش ميرتس (70 عاما) هو الأكبر سنا بين المنافسين على منصب المستشار، وعضو في الحزب منذ أكثر من 50 عاما. لم يتقلد هذا الكاثوليكي المحافظ من منطقة زاورلاند في غرب ألمانيا، أي منصب حكومي. وبدلاً من ذلك، يمكن لميرتس أن يشير إلى مسيرة مهنية طويلة كمحامي، وفي القطاع المالي أيضا من خلال عمله مع واحدة من أكبر شركات إدارة الأصول في العالم، بلاك روك الأمريكية.
صورة من: Ruffer/Caro/picture alliance
الأديب والناقد روبرت هابيك، تحالف 90/ الخضر
يبدو روبرت هابيك (56 عاما) بشعره الأشعث وغير الحليق في بعض الأحيان ودودًا للغاية. فالسياسي البراغماتي لا يجد مشكلة في الاعتراف بأخطائه. كان هابيك هو من وجد كلمات واضحة لشرح قرارات الحكومة السياسية للجمهور والتعويض عن الغطرسة المزعومة لشركائه في الائتلاف الحكومي. وقبل عمله السياسي، كان مؤلفا ومترجما وناقدا أدبيا.
صورة من: appeler/dpa/picture alliance
الباردة أليس فايدل من حزب البديل من أجل ألمانيا
الرئيسة المشاركة لحزب البديل من أجل ألمانيا اليميني هي خبيرة اقتصادية وتحمل شهادة دكتواره في الاقتصاد، عملت ودرست في الصين. تتبنى أليس فايدل (46 عاما)، التي غالبًا ما تبدو باردة الأعصاب، وجهة نظر متشككة تجاه الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي. وهي معروفة باستفزازاتها وخطابها القاسي المعادي للمهاجرين. وهي تعيش في سويسرا في علاقة شراكة مع امرأة من سريلانكا ولديها طفلان بالتبني.
صورة من: Bernd Elmenthaler/Geisler-Fotopress/picture alliance
الخطيب المفوه كريستيان ليندنر.. الحزب الليبرالي الديمقراطي
درس وزير المالية السابق كريستيان ليندنر (46 عاما) العلوم السياسية وأسس شركة إعلانات صغيرة، وهو ضابط احتياط في القوات الجوية الألمانية. أصبح رئيسًا للحزب الليبرالي الديمقراطي في سن الرابعة والثلاثين ولا يزال مرشحه الرئيسي بلا منازع حتى اليوم. يُعرف ليندنر بتعلقه بالتكنولوجيا ووسائل التواصل الاجتماعي. وهو معروف أيضًا بخطابه المصقول وحبه للسيارات الرياضية.
صورة من: Hannes P Albert/dpa/picture alliance
نجمة البرامج الحوارية سارة فاغنكنشت
كانت سارة فاغنكنشت (56 عاما) سياسية بارزة في حزب اليسار، ترتكت الحزب عام 2023 وأسست حزبا باسمها "تحالف سارة فاغنكنشت". تعتبر سيدة الخطاب الشعبوي، حيث تسخر من الساسة الآخرين وتصفهم بالغباء والنفاق. تتبنى سياسات اقتصادية واجتماعية يسارية محافظة، لكنها مناهضة للهجرة. وهي ناقدة لحلف الناتو ودعم الغرب لأوكرانيا، ويُنظر إليها على أنها صديقة لروسيا. كما أنها كثيرة الحضور في البرامج الحوارية التلفزيونية.
صورة من: Kay Nietfeld/dpa/picture alliance
المسالم يان فان أكين مرشح حزب اليسار (مواليد 1961)
يان فان أكين (64 عاما) حاصل على درجة الدكتوراه في علم الأحياء، وعمل مفتشًا للأسلحة البيولوجية لدى الأمم المتحدة من 2004 إلى 2006. وفي الفترة من 2009 إلى 2017 كان نائبا عن حزب اليسار في البرلمان الاتحادي (بوندستاغ). ويشغل منصب الرئيس المشارك لحزب اليسار منذ أكتوبر 2024، ويناضل من أجل بقاء حزبه في البوندستاغ. فان أكين ملتزم بشكل خاص بسياسة السلام وقضايا نزع السلاح.