1. تخطي إلى المحتوى
  2. تخطي إلى القائمة الرئيسية
  3. تخطي إلى المزيد من صفحات DW

المحجبات في ألمانيا بين الوظيفة والتخلي عن الحجاب

١٤ نوفمبر ٢٠١١

تشير دراسات عديدة إلى تعرض المحجبات في ألمانيا إلى التمييز واضطرارهن في كثير من الأحيان إلى الاختيار بين بالوظيفة وبين التخلي عن الحجاب. ومن أجل مساعدتهن تم تأسيس موقع إلكتروني يسهل عليهن الحصول على فرص عمل.

الحجاب أم الوظيفة؟صورة من: Fotolia/Mumpitz

يشتكي عدد كبير من المسلمات المحجبات في ألمانيا من تعرضهن للتمييز في سوق العمل. حكاية جول دومان هي واحدة من حكايات كثيرة لمسلمات يشعرن بالتمييز في ألمانيا. جول دومان أم لطفلين، ولدت في مدينة كولونيا بألمانيا وتعيش فيها، وأنهت دراستها الثانوية وتدريبها المهني كمربية بنجاح، وهي تتقن اللغة الألمانية. ورغم كل هذه المؤهلات فشلت جول في الحصول على وظيفة، حيث تعين عليها الاختيار بين التخلي عن الحجاب أو الحصول على فرصة عمل. وتقول جول دومان إنها قدمت الكثير من الطلبات للحصول على وظيفة وأنها حصلت على موعد مقابلة في نهاية الأمر، مما بعث فيها الأمل مرة أخرى، وتضيف:" لقد سار كل شيء على ما يرام إلى أن بادرني المدير بالسؤال إذا كنت مستعدة لنزع الحجاب". السيدة الشابة قررت التنازل عن الوظيفة والاحتفاظ بحجابها.

الحجاب يقلل من فرص التقدم الوظيفي

المرأة المحجبة بين تحديات ظروف العمل وارتداء الحجابصورة من: DW

وعلى النقيض من هذه التجارب السلبية، فإن القانون الألماني يمنع التمييز ضد أي شخص بسبب الدين أو المعتقد. لكن واقع المسلمات يتنافي مع هذا القانون، فهناك العديد من الحالات التي تؤكد أن فرص المسلمات المحجبات في سوق العمل أقل من فرص غيرهن لا سيما في مجالات العمل، التي تتطلب مؤهلات جيدة. وتقول فيلترود ماير التي تعمل مدرسة في مؤسسة لتأهيل وتدريب النساء المسلمات، إنها شاهدت طوال الوقت تعرض طالباتها للتمييز.

فقد عملت إحدى طالباتها على سبيل المثال لمدة ستة أشهر في محل بسيط بمرتب زهيد للغاية. ونظراً لجودة أدائها في العمل، عرض عليها المدير وظيفة ثابتة في المحل بمرتب أفضل وبتأمين اجتماعي. "لكن هذه الوظيفة كانت مرتبطة بشرط نزع الحجاب"، كما تقول فيلترود ماير.


موقع إلكتروني لتحسين فرص المسلمين في سوق العمل

صعوبة الحصول على فرصة عمل تبدأ غالباً في مرحلة تقديم الطلبات، فالطلبات المزودة بالصور تقلل من فرص حصول المحجبات على فرصة عمل ولا سيما في حال ارتباط العمل بالتواصل مع الزبائن. ولهذا السبب قرر الأكاديميان أيمن جميلي ورمزي بريني في نيسان/ أبريل 2010 تأسيس موقع على شبكة الإنترنت لخدمة المسلمين الباحثين عن وظائف، حيث تستطيع المسلمات نشر إعلان للبحث عن وظيفة والبحث عن الشركات التي توظف المحجبات.

جون موكيبي من مكتب مناهضة التمييزصورة من: DW

تنافي الوظيفة مع مبادئ الدين
ممارسة شعائر الدين الإسلامي تعني للمسلمين أيضا تأدية الصلاة أثناء العمل وهو أمر يشكل تحدياً كبيراً للكثير من المسلمين أثناء بحثهم عن وظيفة. فهناك العديد من أرباب العمل ممن لا يتفهمون ضرورة التوقف عن العمل لأداء الصلاة. ويقول رمزي بريني، خريج كلية النظم المعلوماتية، إنه حاول بعد تخرجه البحث عن وظيفة تتماشى مع معتقداته الدينية. وحصل رمزي على وظيفة ثابتة كمطور برمجيات في بنك ألماني كبير وبمرتب جيد للغاية. لكنه قرر التخلي عن الوظيفة لأنه رأى أن "تطوير برمجيات لنظام الفوائد البنكي يتنافي مع مبادئه الدينية".

موقع إلكتروني للمسلمين الباحثين عن العملصورة من: muslimjobs.de

وعلى كل حال فهناك صعوبات كثيرة تحول دون التوفيق بين ظروف عالم العمل الحديث والمعتقدات الدينية، لكن الحجاب يبقى السبب الرئيسي للتعرض للتمييز في سوق العمل. ويقول جون موكيبي من مكتب مناهضة التمييز في مدينة كولونيا، والذي يعمل على تقييم الصفحة الإلكترونية Muslimjobs.de: " رأينا من خلال عملنا الاستشاري أن ارتداء الحجاب قد يحول دون الحصول على وظيفة، وهذا ما أثبتته دراسات عديدة". وقد جاء تأسيس هذا الموقع الإلكتروني كرد فعل على ظاهرة التمييز في سوق العمل. ويقول جون موكيبي إن المتضررين من هذه الظاهرة "يحاولون عن طريق مواردهم الخاصة وشبكات الاتصال الحصول على فرصة عمل".

دعوة لقبول واحترام الآخر
ويظهر معظم التعليقات على الموقع الإلكتروني ترحيب المحجبات بهذه البورصة. لكن هناك أيضاًَ العديد من الأصوات المعارضة لهذه الفكرة والتي ترى فيها نوعاً من التقوقع على الذات والانعزال. وتخشى المربية جولدومان، التي استطاعت في النهاية الحصول على وظيفة بدون مساعدة الموقع الإلكتروني للمسلمين، من أن تؤدي الصفحة إلى "انغلاق المسلمين على أنفسهم". وتتمنى جول دومان أن يكون هناك تقبل في المجتمع لكل أفراده: " لابد من وجود مجتمع موحد حتى ينفتح المسلمون وغير المسلمين ويتقبلوا ويحترموا بعضهم". وتضيف جول دومان أن الشعور بالتقبل من قبل جانب أرباب العمل المسلمين فقط لا يعني الكثير ولا يحل المشكلة.


أولريكه هومل/ مي المهدي

مراجعة: منى صالح

تخطي إلى الجزء التالي اكتشاف المزيد
تخطي إلى الجزء التالي موضوع DW الرئيسي

موضوع DW الرئيسي

تخطي إلى الجزء التالي المزيد من الموضوعات من DW

المزيد من الموضوعات من DW