تسعى ألمانيا إلى تحديث ترسانتها الدفاعية الجوية بطراز مُعين من الطائرات المسيرة القتالية والمعروفة في المصطلحات العسكرية بالطائرات الانتحارية، تهدف بشكل أساسي إلى تعزيز القدرات الجوية على الجبهة الشرقية لحلف الناتو.
طائرة مُسيَّرة انتحارية في ثكنة ألمانية من طراز "فيرتوس" لشركة ستارك ديفانس (السابع من أكتوبر/ تشرين الأول 2025)صورة من: Friso Gentsch/dpa/picture alliance
إعلان
تعتزم وزارة الدفاع الألمانية استثمار مبلغ ضخم في شراء الطائرات المسيرة القتالية الانتحارية، وفقًا لما كشف عنه موقع "شبيغل أونلاين" (العاشر من فبراير/ شباط 2026). وبهذا الشأن، من المتوقع أن تتلقى شركتا "هلسينغ" و"ستارك ديفنس" المحليتان طلبات شراء بقيمة 536 مليون يورو. ويتعلق الأمر بطائرات مسيرة غير مأهولة يمكن تزويدها برؤوس حربية. وفي الوقت الحالي، يمتلك الجيش الألماني طائرات مسيرة مخصصة للاستطلاع فقط.
واستنادًا لنفس المصدر، فإن الوزارة قد أعدت وثيقتين بمبلغ 25 مليون يورو لكل منهما، من المقرر تقديمهما للبرلمان للموافقة عليها. إذ يتطلب الأمر موافقة لجنة الميزانية بالبرلمان الألماني على أي إنفاق يتجاوز 25 مليون يورو. وتشير الوثائق إلى وجود "صواريخ موجهة، يتم إطلاقها دون هدف محدد، ثم تدور فوق منطقة الهدف" قبل أن يتم تحديد هدفها من قبل طيار مسير. كما تشير الوثائق إلى أن هذه الطائرات المسيرة مخصصة للواء الدبابات 45، الذي من المقرر أن يتم نشره في ليتوانيا بحلول عام 2027، بهدف تعزيز الدفاعات الشرقية لحلف الناتو.
ذكاء اصطناعي وقدرات تدميرية
وبحسب التقرير، فإن "ستارك ديفنس" ستوفر طائرة "فيرتوس" المسيرة، التي تتميز بقدرتها على الإقلاع عموديًا دون الحاجة إلى منصة إطلاق. يمكن لهذه الطائرة المسيرة السفر لمسافة تزيد عن مائة كيلومتر والبقاء في الجو لأكثر من ساعة، كما ذكر "جوزيف كراناويتفوغل"، نائب رئيس شركة "ستارك ديفنس" في نهاية ديسمبر. وأضاف أن النظام يطير فوق منطقة العمليات ويكتشف الأهداف. وقال "تم تصميمه لمكافحة الدبابات المعادية، ومنصات الدفاع الجوي، وأجهزة الرادار". ووفقًا لـ "ستارك ديفنس"، فقد تمكنت الطائرة في اختبار من اختراق أكثر من 800 مم من الفولاذ المدرع.
الصورة تُظهر مُسيَّرة رباعية المراوح موضوعة على طاولة داخل مختبر لشركة تكنولوجية ناشئة في ميونيخصورة من: Quantum Systems
من جهة أخرى، ستزود شركة "هلسينغ" الجيش الألماني بالطائرة المسيرة القتالية HX-2 وتم اختبار هذه الطائرة في أوكرانيا، وهي تُطلق من منصات انطلاق تعمل بالكهرباء. تعتمد الشركة الناشئة بشكل متزايد على تقنيات الذكاء الاصطناعي، مما يجعل هذا الطراز مقاوما للهجمات الإلكترونيةالتي تهدف إلى تعطيل الطائرات المسيرة، ويمكنها متابعة الهدف رغم تشويش العدو. بفضل الذكاء الاصطناعي، يمكن أيضًا تنسيق عمل الطائرات المسيرة التي تزن حوالي 12 كيلوغرامًا للعمل على شكل أسراب.
إعلان
الطائرات المسيرة في التخطيط الدفاعي
وفي سياق متصل، أعلن المفتش العام للجيش الألماني الجنرال كريستيان فريدينغ، عن خطط لإنشاء ست وحدات مخصصة لاستخدام الطائرات المسيرة الانتحارية الجديدة خلال السنوات القادمة. وقال "لقد بدأنا الاختبارات وهدفنا هو جعل البطارية الأولى ذات المدى المتوسط جاهزة للاستخدام بحلول عام 2027، مع إضافة خمس بطاريات أخرى بحلول عام 2029".
البطارية العسكرية تعادل تقريبًا حجم وحدة من 60 إلى 150 جنديًا. وفي ضوء الجاهزية العسكرية والتهديدات المحتملة من روسيا، أمر فريدينغ بإجراء دراسة حول القدرات العسكرية للجيش الألماني والعدو حتى عام 2029. وأوضح "أنتظر الحصول على النتائج بعد نهاية العام"، مؤكداً أن هذه الدراسات ستكون أساسًا للتخطيط الدفاعي للجيش الألماني في المستقبل.
تحرير: عادل الشروعات
مهام الجيش الألماني في الخارج
"الدفاع عن أمن ألمانيا يتم في الهيندوكوش أيضا"، إنها الجملة التي قالها وزير الدفاع الأسبق بيتر شتروك خلال وصفه للعمليات الأولى للجيش الألماني في أفغانستان. جولة مصورة عن المهام العسكرية للجيش الألماني خارج حدود بلاده.
صورة من: picture-alliance/dpa
صادق مجلس الوزراء الألماني على مشاركة الجيش الألماني في الحملة العسكرية الدولية ضد تنظيم داعش في سوريا. وتجنبت المستشارة الألمانية وصف هذه المهمة بأنها مهمة حربية، وسيشارك ما يصل إلى 1200 جندي ألماني في هذه المهام المسندة اليه.
صورة من: Getty Images/Hulton Archive/USAF
لا تشمل المهمة العسكرية الألمانية في سوريا عنصر المشاة بل طائرات استطلاع من نوع "تورنادو" وطائرة التزود بالوقود وسفينة حربية لدعم حاملة الطائرات الفرنسية "شارل ديغول" في البحر المتوسط، فضلا عن عمليات استطلاعية عبرالأقمار الصناعية.
صورة من: Reuters/F.Bensch
دعم القوات الفرنسية في مالي
وافق البرلمان الألماني على إرسال وحدة عسكرية ألمانية إلى مالي لدعم القوات الفرنسية المتواجدة هناك. وظيفة هذه القوات تركز على مساعدة البلد الواقع في غرب إفريقيا بهدف الاستقرار وتأمين ظروف حياة أفضل لسكانه.
صورة من: picture-alliance/dpa
مهمتان للقوات الألمانية في مالي
هناك نحو 170 ضابطا ألمانيا في مالي حيث يقومون بتدريب القوات المالية. كما تقوم طائرات النقل العسكرية الألمانية بنقل مواد إغاثية ترسلها الأمم المتحدة.
صورة من: picture-alliance/dpa
إعادة بناء أفغانستان
شاركت القوات الألمانية منذ عام 2001 في القوات الدولية المشتركة (ايساف) المكلفة بحماية المدنيين في أفغانستان. وركزت مهمة الجنود الألمان الذين بلغ عددهم نحو 3000 جندي، على دعم عملية إعادة الإعمار وتدريب القوات الأفغانية.
صورة من: picture-alliance/dpa
مهام قاتلة
منذ عام 2001 لقي 52 جنديا ألمانيا مصرعهم خلال القيام بخدمتهم في أفغانستان. وخارج الأراضي الألمانية قتل منذ عام 1992 ما مجموعه 103 جنديا ألمانيا خلال القيام بمهام مختلفة.
صورة من: picture-alliance/dpa
حرب كوسوفو
أطول مهمة للقوات الألمانية كانت في كوسوفو تحت قيادة قوات الناتو المشتركة. وحتى الآن مازال هناك أكثر من 700 جندي يؤدون مهامهم في كوسوفو التي مزقتها الحرب. ومنذ بداية المهمة عام 1999 وحتى اليوم قتل 26 جنديا خلال القيام بخدمتهم.
صورة من: DW/Bekim Shehu
حماية الحدود التركية
قامت وحدة صواريخ باترويت الألمانية بحماية الحدود الجنوبية لتركيا بالتعاون مع قوات أميركية وهولندية تحت علم قوات الناتو. راقبت الوحدة الحدود مع سوريا منذ عام 2013. وتم سحب الوحدة المكونة من بطارتين للصواريخ و400 جندي في آب/أغسطس 2015، علما أن تفويض البرلمان الألماني لهذه المهمة سينتهي في نهاية كانون الثاني/يناير 2016.
صورة من: picture-alliance/dpa
الشرق الأوسط
تشارك سفن حربية ألمانية ضمن عمليات اليونيفيل في البحر الأبيض المتوسط. أنشأت الأمم المتحدة قوات اليونيفيل لمراقبة الحدود بين إسرائيل ولبنان عام 1978، وتم تمديد مهمة اليونيفيل بعد الحرب بين لبنان وإسرائيل عام 2006.
صورة من: imago/C. Thiel
فرقاطات ألمانية
بعد هجمات الحادي عشر من سبتمبر 2001 على نيويورك، قرر حلف الناتو إطلاق عملية "اكتف انديافور" في منطقة البحر الأبيض المتوسط. العملية تستهدف مراقبة نشاط الجماعات الإرهابية والمنظمات الإجرامية، وتشارك فيها غواصات وفرقاطات بحرية ألمانية.