في ليلة كروية لا تُنسى بالدوحة، قلب المنتخب المغربي الطاولة على نظيره الأردني في نهائي درامي امتد لشوطين إضافيين، ليحسم لقب كأس العرب 2025. بطل قصة الليلة كان المخضرم عبد الرزاق حمد الله، الذي دخل من مقاعد البدلاء.
لاعبو المغرب ويتوسطهم المدرب طارق السكتيوي يحتفلون برفع كأس العرب بعد الفوز على الأردن في ملعب لوسيل بالدوحة (18/12/2025)صورة من: Hussein Sayed/AP Photo/picture alliance
إعلان
في مباراة نهائية مثيرة، انتهت بعد التمديد لشوطين إضافيين، نجح المنتخب المغربي مساء اليوم الخميس (18 ديسمبر/ كانون الأول 2025) في الفوز ببطولة كأس العرب لكرة القدم لعام 2025 بعد فوزه على المنتخب الأردني بنتيجة 3-2.
وسجل المخضرم عبد الرزاق حمد الله هدفين بعد مشاركته من مقاعد البدلاء ليقود المغرب إلى الفوز المثير، والتتويج للمرة الثانية بلقب كأس العرب لكرة القدم، عبر نسخة 2025 التي استضافتها قطر.
وأنهى المنتخب المغربي الثاني، الذي يدربه طارق السكتيوي، الشوط الأول من المباراة على ملعب لوسيل متقدما بهدف مبكر سجله أسامة طنان. وبعدها رد الأردن، الذي يدربه المغربي جمال السلامي، بهدفين سجلهما علي علوان في الشوط الثاني. وقبل ثلاث دقائق من نهاية الوقت الأصلي، خطف حمد الله هدف التعادل للمغرب، ثم سجل الهدف الحاسم بعد تسع دقائق من بداية الوقت الإضافي.
وانتزع المغرب بذلك لقب النسخة 11 من البطولة التي أقيمت للمرة الثانية تحت مظلة الاتحاد الدولي للعبة (الفيفا)، ليكون الثاني له بعد أن فاز بلقب النسخة قبل الماضية في عام 2012.
بداية نارية وهدف عالمي للمغرب
بدأت المباراة بإيقاع لعب سريع وأشعل أسامة طنان الأجواء بهدف مذهل في الدقيقة الرابعة، إذ سدد كرة قوية من وسط ملعب منتخب بلاده وجدت طريقها إلى داخل شباك الأردن.
وسقط يزيد أبو ليلى حارس الأردن مصابا إثر اصطدامه بالقائم لدى محاولة العودة للتصدي للكرة، لكنه تلقى العلاج وواصل اللعب.
إعلان
فرص ضائعة وتغيير اضطراري
وكاد كريم البركاوي أن يضيف الهدف الثاني للمغرب في الدقيقة 12 بكرة منخفضة قوية من حدود منطقة الجزاء إثر تمريرة من وليد أزارو لكن الحارس أبو ليلى تصدى للكرة ببراعة.
وأجرى طارق السكتيوي مدرب المغرب تغييرا اضطراريا في الدقيقة 17 بإشراك أشرف المهديوي مكان البركاوي الذي اشتكى من إصابة.
اصطفاف لاعبي منتخبي المغرب والأردن مع طاقم الحكام قبل انطلاق المباراة النهائية بكأس العرب 2025 بالدوحة (18/12/2025)صورة من: Mohammed Dabbous/Anadolu/picture alliance
سيطرة مغربية وحذر أردني
ورغم تفوق المغرب في الاستحواذ، واصل المنتخب الأردني محاولاته لفرض حضوره في المباراة وتوالت هجماته لكن دون خطورة على المرمى في ظل الحذر الدفاعي من جانب المغرب.
ووجه المغرب تركيزه لدقائق على التأمين الدفاعي مع البحث عن الفرصة عبر الهجمات المرتدة، لكنه عاد للاستحواذ والانتقال المنظم للهجوم في الدقائق الأخيرة من الشوط الأول.
وكاد المغرب أن يضيف الهدف الثاني في الدقيقة 41 عندما أرسل أمين زحزوح عرضية خطيرة تصدى لها الحارس وارتدت الكرة ليسددها طنان بقوة لكن الدفاع تصدى لها وأنقذ الشباك من هدف محقق.
المغربي وليد أزارو في مواجهة لاعبين من منتخب الأردن وحارس المرمى أبوليلى في نهائي كأس العرب على ملعب لوسيل، قطر (18/12/2025)صورة من: Mohammed Dabbous/Anadolu/picture alliance
عودة أردنية قوية
تعادل الأردن بعد دقيقتين فقط من بداية الشوط الثاني، حينما تلقى علي علوان عرضية عالية من مهند أبو طه وصوب الكرة بضربة رأس في شباك الحارس مهدي بنعبيد.
وتوقف اللعب في الدقيقة 64، إذ لجأ الحكم لتقنية الفيديو وعاد ليعلن احتساب ركلة جزاء للأردن بداعي تصدي المهديوي للكرة بيده داخل منطقة الجزاء، وتقدم علوان لتنفيذ الركلة مسجلا منها هدف التقدم 2-1 للأردن في الدقيقة 68.
وأجرى مدرب المغرب ثلاثة تغييرات في الدقيقة 72 إذ أشرك عبد الرزاق حمد الله ومنير شويعر وصابر بوغرين بدلا من طنان وأنس باش وسفيان بوفتيني.
وبعدها كثف المنتخب المغربي ضغطه الهجومي بشكل كبير بحثا عن التعادل وسدد شويعر كرة قوية من حدود منطقة الجزاء في الدقيقة 79 لكنها مرت فوق العارضة مباشرة.
عبد الرزاق حمد الله (رقم 9) يحتفل مع زملائه بعد تسجيله الهدف الثاني لفريقه خلال المباراة النهائية لكأس العرب لكرة القدم بين الأردن والمغرب في لوسيل، قطر (18/12/2025)صورة من: Hussein Sayed/AP Photo/picture alliance
حمد الله يقلب الموازين
في الدقيقة 87، تعادل حمد الله للمغرب من متابعة لكرة صوبها محمد حريمات بضربة رأس وتصدى لها الحارس، وأشار الحكم في البداية لإلغاء الهدف بداعي وجود تسلل، لكنه أعلن احتسابه بعد العودة لتقنية الفيديو.
وتواصلت الإثارة في الدقائق الأخيرة إذ تبادل الفريقان المحاولات التهديفية، لكنها لم تسفر عن جديد لينتهي الوقت الأصلي بالتعادل 2-2.
واهتزت شباك المغرب في الدقيقة الأولى من الوقت الإضافي عندما تلقى أبو طه تمريرة من مسافة بعيدة وهيأ الكرة لنفسه ثم صوبها بقدمه اليسرى في الزاوية البعيدة من الشباك، لكن الحكم ألغى الهدف بداعي وجود لمسة يد قبل تسديد الكرة.
وفي الدقيقة 100، استغل حمد الله كرة هيأها له مروان سعدان أمام المرمى وسدد الكرة إلى داخل الشباك بلمسة مهارية، ولم تسفر محاولات الأردن عن جديد لينتهي الوقت الإضافي بفوز المغرب 3-2 وتتويجه باللقب.
تحرير: عارف جابو
مدن وملاعب المغرب تتزين لبطولة كأس الأمم الإفريقية 2025
انطلق العد العكسي لكأس الأمم الإفريقية، التي سيستضيفها المغرب في الفترة ما بين 21 ديسمبر/كانون الأول 2025 إلى 18 يناير/ كانون الثاني 2026، عبر 9 ملاعب بمعايير عالمية، في 6 مدن لكل منها قصة وحكاية خاصة.
صورة من: Emre Asikci/Anadolu/picture alliance
الرباط
تُعد عاصمة المغرب الرباط واحدة من أجمل مدن المملكة المغربية. وتطورت المدينة الهادئة بشكل كبير للغاية في السنوات الأخيرة، حيث أصبحت تتوفر على بنية تحتية متقدمة. وستكون عاصمة المغرب مُمثلة بأربعة ملاعب من الطراز الرفيع.
صورة من: Abd Rabbo Ammar/ABACA/picture alliance
ملعب الأمير مولاي عبد الله
بسعة تتجاوز 68 ألف مقعد وبشكل هندسي يُضاهي أكبر الملاعب الأوروبية، يُعتبر ملعب الأمير مولاي عبد الله من أبرز ملاعب الكان دون منازع. أعيد تشييد الملعب في زمن قياسي ( 18 شهرا) على أنقاض الملعب القديم. يتميز الملعب بأرضية عشبه الهجينة، التي تمزج بين العشب الطبيعي والألياف الاصطناعية. فضلا عن تجهيزات بمعايير عالية جدا.
صورة من: Emre Asikci/Anadolu/picture alliance
الملعب الأولمبي
على بُعد أمتار قليلة فقط من ملعب الأمير مولاي عبد الله، يقع الملعب الأولمبي. تم بناء الملعب في فترة زمنية لم تتجاوز تسعة أشهر فقط. الملعب الذي يسع لـ 21 ألف مقعد، افتتح منتصف السنة الحالية (2025)، وسيحتضن ثلاث مباريات في الكان.
صورة من: Andrea Amato/NurPhoto/picture alliance
الدار البيضاء
عاصمة المغرب الاقتصادية وأكبر مدن المملكة المغربية من حيث عدد السكان. الدار البيضاء ليست فقط القلب النابض للتجارة والأعمال في المغرب بل إنها أيضا مدينة تعشق كرة القدم حتى النخاع، إذ تضم كلا من نادي الرجاء الرياضي والوداد الرياضي، وهما من أشهر أندية المغرب والقارة الإفريقية كذلك.
صورة من: Dona S./imageBROKER/picture alliance
ملعب محمد الخامس
معقل فريقي الرجاء والوداد وأحد الملاعب ذات الرمزية التاريخية الكبيرة في كرة القدم المغربية. رأى النور عام 1955. خضع لعمليات تجديد في أكثر من مرة. تصل سعة الملعب الحالية لـ 45 ألف مقعد. وسيستضيف 8 مباريات في كأس الأمم الإفريقية (الكان).
صورة من: Sebastian Frej/IMAGO
فاس
واحدة من أعرق المدن المغربية. تشتهر في المغرب بـ"العاصمة العلمية" بفضل جامعتها العريقة "القرويين" التي تأسست عام 857 ميلادي. وتضم العديد من المساجد والزوايا. وتُعرف المدينة بثقافتها وتراثها الكبير والمُتنوع.
صورة من: Ian Cumming/Design Pics/picture alliance
ملعب فاس الكبير
من بين أبرز ملاعب المملكة المغربية. خضع بدوره لعملية تجديد وترميم تجاوزت السنة، وشملت مختلف المرافق بما يتماشي مع المعايير الدولية. أعيد افتتاحه قبل شهور. يتسع الملعب لأكثر من 35 ألف مقعد، إلا أن هذا العدد سيرتفع إلى 55 ألف مقعد بحلول عام 2030 موعد تنظيم المغرب مناصفة مع البرتغال وإسبانيا لمنافسات كأس العالم.
صورة من: Abdel Majid Bziouat/AFP/Getty Images
مراكش
"المدينة الحمراء" أو "عاصمة النخيل" واحدة إن لم تكن أشهر مدن المغرب على الإطلاق. وتُعد مراكش من أهم مدن المغرب التاريخية. كما أنها أبرز وجهة سياحية في البلاد، حيث يزورها سنويا ملايين السياح. وتشتهر المدينة بجمالها ومعالمها الشهيرة على غرار: ساحة جامع الفنا وجامع الكتبية وغيرها.
صورة من: Lionel Urman/Sipa USA/picture alliance
ملعب مراكش الكبير
رأى ملعب مراكش الكبير النور عام 2011، وهو من أبرز المنشآت الرياضية في "المدينة الحمراء". أيضا، خضع هذا الملعب لإعادة تجديد وترميم استمرت أكثر من سنة. تتجاوز سعة الملعب 45 ألف مقعد، وسيحتضن 8 مباريات من الكان.
صورة من: Emre Asikci/Anadolu/picture alliance
أكادير
مدينة تقع على الساحل الأطلسي جنوب غرب المغرب، وهي عاصمة جهة سوس ماسة. تُعد أكادير من بين الوجهات السياحية المهمة في المغرب، حيث تتميز بشواطئ ساحرة، وشبكة طرق واسعة تضعها ضمن المدن العصرية الحديثة.
صورة من: J. W. Alker/picture alliance
ملعب أكادير الكبير "أدرار"
عام 2013، افتتح ملعب أكادير الكبير. كذلك، خضع الملعب لأشغال الصيانة استعدادا لكأس الأمم الإفريقية بالمغرب. تتجاوز طاقته الاستيعابية 45 ألف مقعد. سيكون الملعب مسرحا لمباريات قوية في الكان، حيث سيحتضن 8 مباريات.
صورة من: Emre Asikci/Anadolu/picture alliance
طنجة
"عروس الشمال" تُعد من بين أشهر مدن شمال المغرب. تقع عند نقطة التقاء البحر الأبيض المتوسط والمحيط الأطلسي. وتبعد عن القارة الأوروبية ببضعة كيلومترات فقط. تطورت المدينة بشكل "مذهل" في السنوات الأخيرة مستفيدة من موقعها الاستراتيجي وميناء المدينة"طنجة المتوسط"، الذي يأتي في مراكز عالمية متقدمة على مستوى الأكثر كفاءة عالميا.
صورة من: David Canales/SOPA Images/Sipa USA/picture alliance
ملعب طنجة الكبير
ملعب طنجة الكبير "ابن بطوطة" من أبرز المنشآت الرياضية في شمال المغرب. ومؤخرا، اكتسى الملعب حلة جديدة بعد عمليات تحديث شملت العشب الطبيعي والسقف وتجديد عدة مرافق. ويسع الملعب لأكثر من 75 ألف مقعد. وسيستضيف الملعب 6 مباريات في البطولة.
صورة من: Heike Feiner/Eibner-Pressefoto/picture alliance