دراسة جديدة تكشف المخاطر الصحية للنوم في غرف مضاءة، والتي تزيد بمقدار النصف أحيانا مقارنة بالغرف قليلة الإضاءة.
أوضحت الدراسة أن الأشخاص الذين ينامون تحت أضواء شديدة في الليل معرضون أكثر للإصابة بأمراض القلبصورة من: Shotshop/IMAGO
إعلان
ذكر موقع Medscape Medical News أن دراسة حديثة تُعد الأكبر من نوعها حلّل فيها الباحثون بيانات التعرض للضوء لدى نحو 90 ألف شخص، أي ما يعادل حوالي 13 مليون ساعة من التسجيل. وبعد متابعة استمرت بين 8 و10 سنوات، قارن الباحثون هذه البيانات بسجلات الإصابةبأمراض القلب والأوعية الدموية.
نُشرت الدراسة بعنوان "التعرض للضوء ليلاً وانتشار أمراض القلب والأوعية الدموية" في مجلة JAMA Network Open. واستندت الدراسة إلى بيانات جمعها الباحثون من نحو 89 ألف مشارك، وأظهرت النتائج أن الأشخاص الذين ينامون في غرف مضاءة ترتفع لديهم احتمالات الإصابة بأمراض القلب بنسبة تتراوح بين 30% و50% مقارنة بمن ينامون في الظلام .
وقال فرانك شير، الحاصل على الدكتوراه ومدير برنامج علم الأحياء الزمني الطبي في مستشفى بريغهام والنساء في بوسطن وأحد المشاركين في الدراسة:
"أنه في كثير من القضايا الأخرى، نحتاج إلى أدلة أقوى بسبب تعقيدها وتعدد مزاياها وعيوبها. أما بالنسبة للتعرض للضوء ليلاً، فلا ضرر من إبقاء الغرفة مظلمة، ويمكن الاكتفاءبضوء خافت فقط عند الحاجة للنهوض من السرير بأمان."
خطر أمراض القلب
كما أوضحت الدراسة أن الأشخاص الذين ينامون تحت أضواء شديدة في الليل معرضون أكثر للإصابة بأمراض القلب: 56% لفشل القلب، و47% للنوبة القلبية، وحوالي 30% لأمراض الشريان التاجي أو الرجفان الأذيني أو السكتة الدماغية، مقارنةً بمن ينامون في الظلام، وذلك حتى بعد أخذ عوامل الخطر الأخرى مثل النظام الغذائي والنشاط البدني والتدخين والعوامل الوراثية في الاعتبار.
تشير الدراسة أيضًا إلى أن الساعة البيولوجية للجسم تكون أكثر حساسية للضوء بين منتصف الليل والسادسة صباحًا، وأن التعرض للضوء خلال هذه الفترة، خاصة الضوء الساطع، قد يزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية بشكل مستقل عن عوامل الخطر المعروفة مثل التدخين والنظام الغذائي والنشاط البدني. ويؤكد الباحثون أن نمط الحياة الحديث يزيد احتمال اضطراب الساعة البيولوجية، ما يجعل من المهم الانتباه إلى الضوء أثناء النوم.
ووفق لموقع Harvard Gazette The، تشير التغطيات إلى أن التعرض للضوء ليلاً مرتبط بزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، وذلك بسبب تأثير الضوء على الساعة البيولوجية للجسم، حتى عند تعديل النتائج لأخذ عوامل الخطر التقليدية في الاعتبار، مثل التدخين والنظام الغذائي والنشاط البدني.
نصائح لنوم هانئ وعميق رغم موجة الحر
واصلت موجة الحر اجتياح القارة العجوز ومناطق واسعة في العالم وسجلت أرقاما قياسية جديدة، لم تسجل منذ عقود. والطقس الحار يؤثر على النوم. إليكم بعض النصائح للتمتع بنوم عميق رغم هذه الظروف المناخية.
صورة من: Gina Sanders - Fotolia.com
اختيار الأغطية والملابس المناسبة للنوم
يفضل استخدام ملابس للنوم تتيح إمكانية تنفس الجلد، مثل الملابس القطنية الخفيفة، والتي تمتص العرق بصورة جيدة. وتجنب الملابس الضيقة. وحتى النوم دون ملابس هو بديل جيد للهروب من الحر. استخدم أيضا مفارش رقيقة حتى لا تخزن الكثير من الحرارة في السرير. ويمكن الاستغناء عن الأغطية بالكامل، أو استخدام غطاء رقيق لتغطية الجسم.
صورة من: Colourbox
غلق الشبابيك وإسدال الستائر
إغلاق النوافذ من الصباح وحتى المساء، وكذلك إسدال الستائر، وهذا يساعد على عدم دخول أشعة الشمس وكذلك منع دخول الهواء الساخن، وبالتالي منع تراكم الحرارة في المنزل، كما نقل موقع "تيليكوم" الألماني.
صورة من: picture-alliance/dpa/C.Klose
استخدام المرواح ومكيفات الهواء
استخدام المراوح وأجهزة التكييف جيد بطبيعة الحال ويهيئ لنوم مريح وعميق. بعد غياب الشمس ومع هبوط درجات الحرارة قليلا، يمكن فتح الشبابيك من جديد وقت المساء وقبل النوم لدخول هواء منعش. وينصح بغلق أبواب غرف النوم حتى لا يكون هنالك تيارات هواء في الغرفة قد تسبب الزكام. وحتى المراوح يُنصح بإطفائها أثناء النوم ليلا.
صورة من: picture-alliance/dpa/V. Myllynen
عدم شرب الماء بصورة كبيرة قبل النوم
أثناء ساعات النهار يفضل شرب الماء والسوائل بصورة كبيرة لكي تعدل درجة حرارة الجسم. أما قبل النوم فلا يُنصح بشرب الماء كثيرا، وذلك لتجنب الذهاب إلى دورات المياه بصورة مستمرة أثناء وقت النوم. بينما يُنصح بعدم شرب القهوة قبل النوم. ومن أجل تحقيق توازن الجسم بعد فقدانه للسوائل أثناء التعرق، يُنصح بوضع جرعة من خل التفاح مع رشة من الملح في كوب كبير من الماء وشربه.
صورة من: picture-alliance/dpa/W.Kumm
وجبات خفيفة للعشاء
تجنب تناول وجبات كبيرة ودهنية في وقت العشاء ويفضل أن تكون وجبة العشاء قبل أربع ساعات على الأقل من وقت النوم، كما ذكرت صحيفة "شتوتغارتر تسايتونغ الألمانية".
صورة من: picture-alliance/BSIP/Chassenet
الاغتسال بالماء قبل النوم
أما "السلاح السري" المضاد لحر الصيف فهو بلا شك الاغتسال بالماء قبل النوم. ونقل موقع "تيليكوم" الألماني عن أطباء ألمان نصائحهم بتجنب الاغتسال بالماء البارد فقط، إذ قد تنقبض الأوعية الدموية في الجسم ولا يمكنها نقل الدم والحرارة إلى جميع أنحاء الجسم. ونصح الأطباء بتغيير حرارة الماء عند الاغتسال، والبدء مثلا بماء بارد ومن ثم الاغتسال بماء دافئ، كما نقل موقع "تيليكوم" الألماني.
صورة من: picture-alliance/dpa/M. Wuestenhagen
الاسترخاء قبل النوم
إذا لم يتمكن الشخص من النوم مباشرة فيُنصح بمثل هذه الحالة بالنهوض والانشغال بشيء ما، كالقراءة أو سماع الموسيقى التي تبعث على الاسترخاء قبل العودة إلى السرير. ويمكن أيضا شرب شاي الأعشاب المهدئة، مثل أعشاب الترنجان (مليسة) أو أعشاب الخزامى (اللاوندة) أو الناردين التي تساعد على النوم.
صورة من: Colourbox
"في الحركة بركة"
المشي والحركة في الهواء الطلق بعد العمل وفي المساء هو أفضل طريقة للتمهيد لنوم هانئ. ومن يحب ممارسة الرياضة فعليه أن ينهي ممارستها قبل ساعتين من وقت النوم. وفي الأيام الحارة، يفضل أن تمارس الرياضة في أوقات الصباح الباكرة، كما ذكرت صحيفة "شتوتغارتر تسايتونغ" الألمانية.