قالت بعثة الأمم المتحدة التي تشرف على تنفيذ لاتفاق بين الأطراف المتقاتلة في مدينة الحديدة الساحلية اليمنية إن انسحاب "القوات المشتركة" من مدينة الحديدة ومناطق تابعة لها وسيطرة الحوثيون على تلك المناطق بعد ذلك ، هو "تغير كبير" في خطوط القتال يتطلب إجراء مناقشات بين طرفي الاتفاق الذي وقع في ستوكهولم عام 2019.
وقالت البعثة الأممية اليوم الاثنين (15 نوفمبر/ تشرين الثاني 2021) إنها تتابع ما ترتب من تغيرات كبيرة في خطوط التماس في المحافظة التي باتت تحت سيطرة الحوثيين بشكل كامل. وأكدت أن هذه الأحداث تستدعي فتح نقاش بين الأطراف المعنية، في إشارة إلى الحكومة الشرعية، وجماعة الحوثيين.
وتأسست البعثة الأممية لدعم اتفاق الحديدة في اليمن، بعد فترة وجيزة من توقيع اتفاق ستوكهولم في كانون الأول/ديسمبر 2018 بين الحكومة والحوثيين، برعاية أممية، وقامت بنشر نقاط مراقبة مشتركة تضم قوات (حكومية وحوثية)، لمراقبة وقف إطلاق النار.
وأوضحت البعثة، أنها تقف على أهبة الاستعداد لتيسير النقاش وفقا لإطار الاتفاقية، مشددة على أن السلام المستدام لا يمكن تحقيقه إلا عبر تكاتف الجهود المشتركة. وناشدت أطراف النزاع الوفاء بالتزاماتها نحو حماية المدنيين وبالأخص النازحين داخلياً.
وقال مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) نقلا عن مصادر حكومية يمنية إن قرابة 900 أسرة (أكثر من 6 آلاف شخص) نزحت إلى مناطق أخرى داخل وخارج المحافظة بسبب التغير في خطوط القتال.
وتخضع مدينة الحديدة التي تضم ميناء يُعتبر بمثابة شريان حياة لملايين الأشخاص، لسيطرة الحوثيين منذ سنوات، لكن القوات الحكومية كانت تنتشر في محيطها من الجهة الجنوبية وجزء من الجهة الشرقية إلى أن تراجعت عشرات الكيلومترات من دون إعطاء أسباب واضحة لذلك.
وسيطر الحوثيون الجمعة على مناطق واسعة جنوب مدينة الحديدة الساحلية التي شملها وقف لإطلاق النار أبرم عام 2018، بعد انسحاب القوات الموالية. وبدأت "القوات اليمنية المشتركة" المدعومة من التحالف انسحابها منذ يوم الخميس الماضي، من عدة مناطق في محافظة الحديدة، وجرى تسليمها للحوثيين.
وقالت الحكومة المعترف بها دوليا، إن انسحاب هذه القوات جاء بدون أي علم لهما، ودون أن يكون هناك أي تنسيق مسبق معهما، فيما قالت "القوات المشتركة" إلى أن انسحابها عبارة عن إعادة تموضع، وأنه يأتي في سياق المعركة ضد الحوثيين، وأنها ستواصل قتال الجماعة في مناطق أخرى غير مقيدة باتفاق ستوكهولم الموقع عام 2018 والذي نص على هدنة دائمة في الحديدة.
ونفذ التحالف بقيادة السعودية ضربات جوية بدأت أمس الأحد، هي الأولى منذ أواخر عام 2018 عندما قبلت الحكومة اليمنية المدعومة من السعودية والحوثيون المتحالفون مع إيران باتفاق ستوكهولم.
ونقلت وسائل إعلام سعودية قول التحالف اليوم الاثنين إنه نفذ 11 عملية "خارج مناطق نصوص اتفاق أستوكهولم" لدعم القوات العاملة في الساحل الغربي. وقال مصدران عسكريان إن مقاتلين حوثيين اشتبكوا مع قوات تابعة للتحالف موجودة في الحديدة.
ع.ج.م/أ.ح (رويترز، د ب أ، أ ف ب)
من وسط المأساة يتعطش اليمنيون لحياة طبيعية، فلا تكاد وطأة الحرب تخِفّ حتى تبدأ الحياة بالانتعاش فتفتح أسواق وحدائق ويعود كثيرون إلى بيوتهم بعد نزوحهم عنها. جولة مصورة تعكس إصرار اليمنيين على الحياة وصراعهم من أجل البقاء.
صورة من: Essa Ahmed/AFP/Getty Imagesيعاني سكان اليمن عموما ليس فقط من شح المياه ولكن أيضا من صعوبة الوصول إليها. مصدر الماء الآبار والأمطار الصيفية، وضاعفت الحرب من معاناة الحصول عليها...
صورة من: Eman Al-Mekhlafi/DW والحصول على المياه النظيفة، في بعض الأحيان، صار هما من هموم اليمنيين الكثيرة. ويضطر السكان لشراء المياه، أو الاعتماد على فاعلي الخير الذين يوزعون المياه في حاويات موزعة في شوارع المدينة.
صورة من: Farouk Moqbelخلّف النزاع في اليمن عشرات آلاف من القتلى ودفع نحو 80 في المئة من السكّان للاعتماد على الإغاثة الإنسانية وسط أسوأ أزمة إنسانية في العالم، وفقاً للأمم المتحدة. وتسبّب كذلك بنزوح نحو 3.3 ملايين شخص. والمأساة ما تزال مستمرة..
صورة من: Farouk Moqbelأطفال اليمن هم أكثر الفئات تضررا من الحرب وتداعياتها بطريقة مباشرة أو غير مباشرة، وقدرت اليونيسيف أن عدد الأطفال الذين يعانون من سوء التغذية في اليمن قد يصل إلى 2.4 مليون بنهاية عام 2020.
صورة من: Reuters/K. Abdullah من أسباب الوضع الكارثي على سكان اليمن انهيار سعر العملة المحلية أمام العملات الأجنبية، ووجود إصدارين من العملة الوطنية (قديم وجديد)، وما نجم عن ذلك من ارتفاع جنوني في أسعار السلع المستوردة. وزاد الوضع المعيشي تعقيدا عدم صرف مرتبات موظفي الدولة منذ سنوات، وفقد الآلاف لمصادر دخلهم.
صورة من: Eman Al-Mekhlafi/DWالحصول على الاحتياجات الأساسية بات مهمة شاقة في الكثير من الأحيان. أزمات إسطوانات الغاز المنزلي المتكررة شاهد على تردي الخدمات.
صورة من: Farouk Moqbelعادت بعض الأسر اليمنية إلى استخدام الأدوات التقليدية كالحطب بسبب أزمات الخدمات المتكررة والأوضاع الاقتصادية الصعبة
صورة من: Farouk Moqbelيطل اليمن على البحرين الأحمر والعربي الغنيين بالثروة السمكية، لكن غلاء الأسعار والمعارك وارتفاع تكاليف الصيد والنقل والمخاطر الأمنية جعلت الحصول على السمك رفاهية لا يستطيع المعدم أن يحلم بها (الصورة من عدن)
صورة من: Getty Images/AFP/S. Al-Obeidiحتى تصل الأسماك إلى "سوق الصيد" في مدينة تعز (جنوب غرب اليمن) تكون أسعارها قد تضاعفت.
صورة من: Eman Al-Mekhlafi/DWترتفع أسعار المواد الخضار والفواكه خصوصا في المدن التي تدور داخلها أو حولها المعارك، مثل مدينة تعز (الصورة). وفي هذه الحالة يلجأ الباعة إلى إدخال المواد الغذائية من خلال طُرُق بديلة وعرة ملتفة وهو ما ينعكس على ارتفاع أسعارها.
صورة من: Eman Al-Mekhlafi/DWالمقابر في اليمن تحولت إلى مزارات تشبه الحدائق، لكنها ليست للفسحة، بقدر ما هي تعبير عن زيادة أعداد قتلى الحرب أو موتى الأمراض والأوبئة.
صورة من: Farouk Moqbelعلى الجانب الموازي هنا الفرح فوق ركام الحرب! شباب يحتفلون في عرس في الشارع. الموسيقى تصدح وتطغي أحيانا على صوت الرصاص. لكن في اليمن إطلاق الرصاص ليس فقط بسبب الحرب، ففي الأعراس يطلق الرصاص عادة في الجو للتعبير عن الفرح، إلأ أن ذلك اصبح يثير الرعب لدى البعض بسبب الحرب.
صورة من: Eman Al-Mekhlafi/DWرغم الحرب والأوضاع الصعبة، وقيود العادات والتقاليد الاجتماعية والتضييق على الحريات، إلا أن الحياة تستمر. شباب وشابات قرروا أن يعزفوا للحب وللحياة ولمستقبل أفضل..
صورة من: Safia Mahdi/DW