أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الطريق بات ممهدا أمام اتفاق قريب مع إيران وسط تسريبات عن خطة ثلاثية الصفحات تشمل الأموال المجمدة واليورانيوم ومضيق هرمز بوساطة باكستانية حثيثة.
قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن الاتفاق مع إيران "بات قريبا" و "لا نقاط عالقة".صورة من: Alex Brandon/AP Photo/picture alliance
إعلان
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أنه "لم تعد هناك أي نقاط عالقة" تحول دون التوصل إلى اتفاق مع إيران، مؤكدا أن هذا الاتفاق "بات قريبا للغاية".
وقال ترامب في مقابلة مع فرانس برس "نحن قريبون للغاية من التوصل إلى اتفاق. ليس هناك أي نقاط عالقة"، مشيرا إلى أنه قد يذهب لحضور المراسم إذا تم التوصل إلى اتفاق وتوقيعه في العاصمة الباكستانية إسلام اباد.
قال مصدر باكستاني مشارك في عملية الوساطة بين الولايات المتحدة وإيران، لـ "رويترز"، إن هناك تقدما في الجهود الدبلوماسية الجارية خلف الكواليس وإن اجتماعا قادما بين الجانبين قد يؤدي إلى توقيع مذكرة تفاهم يليها اتفاق شامل في غضون 60 يوما.
وأضاف المصدر الذي طلب عدم ذكر اسمه، أن "الاتفاق التفصيلي سيأتي لاحقا. يتفق الجانبان من حيث المبدأ. أما التفاصيل الفنية فستأتي لاحقا".
قال أكسيوس إن أمريكا وإيران أحرزتا تقدما في المفاوضات بشأن مذكرة تفاهم من ثلاث صفحات لإنهاء الحرب.صورة من: Wang Shen/Xinhua/picture alliance
خطة ثلاثية الصفحات
وفي ذلك، قال موقع "اكسيوس" الإخباري الأمريكي إن الولايات المتحدة تتفاوض مع إيران على خطة من ثلاث صفحات لإنهاء الحرب.
إعلان
ونقل الموقع عن مسؤولين أمريكيين قولهم إن أحد البنود قيد النقاش يتضمن أن تقوم الولايات المتحدة بالإفراج عن 20 مليار دولار من الأموال الإيرانية المجمدة مقابل تخلّي إيران عن مخزونها من اليورانيوم المخصب.
وأضاف مصدران أن الولايات المتحدة كانت في مرحلة سابقة من المفاوضات مستعدة للإفراج عن 6 مليارات دولار لتمكين إيران من شراء الغذاء والدواء وغيرها من الإمدادات الإنسانية. إلا أن الإيرانيين طالبوا بـ27 مليار دولار.
وأشار المصدران إلى أن الرقم الأخير الذي جرى تداوله بين الجانبين هو 20 مليار دولار.
لكن الرئيس ترامب أصرّ على عدم منح إيران أي أموال.
وأشرا موقع اكسيوس إلى أن الولايات المتحدة طلبت من إيران الموافقة على شحن جميع موادها النووية إليها، بينما وافقت إيران فقط على خفض درجة تخصيبها داخل الأراضي الإيرانية.
قال مسؤولون أمريكيون إن ثمة لبند مطروح يقضي بإفراج واشنطن عن 20 مليار دولار من أموال إيران المجمدة مقابل تخلي طهران عن مخزون اليورانيوم المخصب.صورة من: Mehr News Agency/AP Photo/picture alliance
اليورانيوم المخصب
وبموجب مقترح تسوية، سيتم شحن جزء من اليورانيوم عالي التخصيب إلى دولة ثالثة (ليست بالضرورة الولايات المتحدة)، في حين سيتم خفض تخصيب الجزء الآخر داخل إيران تحت رقابة دولية.
وتطالب إيران برفع العقوبات الدولية، بينما تضغط واشنطن من أجل نقل أي يورانيوم عالي التخصيب من إيران. وقال مصدران إيرانيان إن هناك مؤشرات على التوصل إلى حل وسط بشأن مخزون اليورانيوم عالي التخصيب، إذ تدرس طهران نقل جزء منه إلى خارج البلاد.
وشكلت طموحات طهران النووية نقطة خلاف أساسية، إذ اقترحت الولايات المتحدة تعليق جميع الأنشطة النووية الإيرانية لمدة 20 عاما فيما ذكرت مصادر أن طهران اقترحت تعليقا لمدة تتراوح بين ثلاثة وخمسة أعوام.
الخلاف بشأن هرمز
وقالت المصادر، بحسب اكسيوس، إن الخلاقات كبيرة مازلت قائمة بشأن مضيق هرمز. وكان ترامب قد قال إن إيران "وافقت على ألا تغلق مضيق هرمز بتاتا مجددا. وستكفّ عن استخدامه كسلاح ضدّ العالم".
وقال مسؤول إيراني كبير لرويترز إن إبقاء مضيق هرمز مفتوحا "مشروط بالتزام الولايات المتحدة ببنود وقف إطلاق النار".
وقال المسؤول، الذي طلب عدم نشر اسمه، إن طهران تأمل في إمكانية التوصل إلى اتفاق مبدئي خلال الأيام المقبلة بجهود وساطة من باكستان، مع احتمال تمديد وقف إطلاق النار "لإفساح المجال أمام مزيد من المحادثات بشأن رفع العقوبات عن إيران والحصول على تعويضات عن أضرار الحرب".
وتابع "في المقابل، ستقدم إيران تطمينات للمجتمع الدولي بشأن الطبيعة السلمية لبرنامجها النووي"، مضيفا أن أي "رواية أخرى عن المحادثات الجارية تمثل تحريفا للواقع".
تحرير: ف.ي
شوارع خالية وأسواق خاوية.. كيف حولت حرب إيران دبي إلى مدينة أشباح؟
لطالما كانت مدن الخليج، وفي مقدمتها دبي، تلك المدينة المتلألئة، رمزا للفخامة والأمان. لكن مع اندلاع الحرب في الشرق الأوسط، تلقى قطاع السياحة ضربة قاسية، وها هي سمعة المنطقة تقف اليوم على المحك.
صورة من: Fatima Shbair/AP/dpa/picture alliance
انتهاء فترة الأمان والطمأنينة
هدوء غريب يخيّم على سوق السيف في دبي: بائع يجلس وحده في متجره الخالي، يتصفح هاتفه بينما المكان عادةً ما يضج بالسياح. منذ اندلاع الحرب العراقية الإيرانية، تراجع تدفق الزوار بشكل كبير، واضعًا صيت هذه المدينة الخليجية الشهيرة أمام اختبار جديد.
صورة من: Fatima Shbair/AP/dpa/picture alliance
ملاذ الأثرياء
كانت دبي لعقود طويلة ملاذ الأثرياء، الذين عاشوا بمنأى عن صراعات الشرق الأوسط. لكن منذ بداية الحرب الأمريكية والإسرائيلية على إيران تغير الوضع، إذ دفعت الضربات الإيرانية ردا على حلفاء الولايات المتحدة الكثير من الأجانب إلى مغادرة المدينة.
صورة من: Amr Alfiky/REUTERS
المطار تحت رحمة الضربات الإيرانية
منذ بدء الصراع الأمريكي الإسرائيلي مع إيران في 28 فبراير/ شباط، أبلغت عدة دول خليجية عن هجمات صاروخية وطائرات مسيرة متكررة استهدفت منشآت نفطية وسفارات أمريكية، إضافة إلى مناطق مدنية مثل الفنادق. وفي دبي أدة هجوم بطائرة مسيرة مطلع الأسبوع إلى اندلاع حريق في مستودع وقود قرب المطار، لتغرق المدينة الدخان، ما يعكس تصاعد التوتر في المنطقة.
صورة من: AFP
تباطؤ قطاع الطيران
تُصيب الهجمات قطاع الطيران بشدة، فمطار دبي الأكثر ازدحامًا في العالم للرحلات الدولية، باتت طائرات الركاب، لا تغادره وتضطر في كثير من الأحيان للبقاء على الأرض. كما أن مطارات أخرى في منطقة الخليج مغلقة جزئيا أو تعمل بقدرات محدودة منذ بدء الحرب، بسبب تعرضها لهجمات متكررة من قبل إيران باستخدام الطائرات المسيّرة والصواريخ.
صورة من: AFP/Getty Images
سمعة متضررة دوليا
لا أحد على شواطئ دبي سوى النوارس التي تحلق حول أحدث فنادق المدينة الفاخرة، جميرا مرسى العرب. ويقدّر الاتحاد العالمي للسياحة أن منطقة الخليج تخسر يوميا نحو 600 مليون دولار بسبب انخفاض حركة السياحة. وتشكل السياحة أحد أهم قطاعات الاقتصاد في الإمارات، بما يعادل 13 بالمائة من الناتج المحلي الإجمالي.
صورة من: Fatima Shbair/AP Photo/picture alliance
ضربة قوية
يشكل الوضع الحالي ضربة قوية للفنادق والمطاعم والمتاجر، بينما يغفو هذا الرجل على طاولة في مقهى بسوق السيف الذي عادةً ما يكون من أهم مناطق الجذب السياحية في دبي. وتعاني دول الخليج من حرب تقول إنها لم تكن تريدها، فالهجمات الإيرانية تسبب خسائر مالية وتضر بسمعة المنطقة برمتها.
صورة من: Fatima Shbair/AP/dpa/picture alliance
ملاذات لا أمان فيها
قارب سياحي يبحر في صمت خور دبي ويخلو من أي سياح. لسنوات رسّخت دبي، التي تعد قلب منطقة الخليج، مكانتها كملاذ آمن للمستثمرين والشركات والنخبة العالمية، استعدادا لعصر ما بعد النفط. وأثمرت هذه الجهود نجاحا باهرا، ففي عام 2025 وحده انتقل نحو 9800 مليونير إلى الإمارات، وهو عدد يفوق أي دولة أخرى في العالم.
صورة من: Fatima Shbair/AP Photo/picture alliance
مدينة متلألئة بلا زوار
دبي من أغنى مدن العالم، حيث ساعدت الإعفاءات الضريبية الواسعة وتسهيل الإجراءات البيروقراطية وبرنامج التأشيرة الذهبية في جعلها وجهة مفضلة للأجانب الأثرياء ورجال الأعمال على حد سواء. لكن شوارع جميرا بيتش ريزيدنس، المجمع السكني والفندقي المطل على الخليج، أصبحت الآن مهجورة بعد أن كانت سابقا تعج بالحركة طوال العام.
صورة من: Fadel Senna/AFP/Getty Images
البحث عن مواقع بديلة لدبي
بوادر جمود طويل في سوق السيف، إذ يرى محللون أن مدة الحرب هي العامل الحاسم في تحديد حجم الضرر الذي يلحق بدبي ومدى سرعة انسحاب المستثمرين. وقال جيم كرين من جامعة رايس لوكالة رويترز: "كلما طال أمد الحرب، ازدادت حدة البحث عن مواقع بديلة."
صورة من: Fatima Shbair/AP Photo/picture alliance
السياح ينسون بسرعة
لم يُفقد كل شيء بعد: "السياح لديهم ذاكرة قصيرة"، هكذا صرّح يورغن شموده، رئيس الجمعية الألمانية لدراسات السياحة، لقناة ZDF. وإذا لم يطُل النزاع أو الحرب كثيرا، فلن تتكبّد الدولة المقصودة أي خسائر كبيرة. ومع قليل من الحظ، سيتمكن هذا السائق قريبا من اصطحاب السياح على ظهور جماله على طول شاطئ دبي مجددا.