اليوم العالمي للتوحد.. تقدير الاختلاف وإزالة الصور النمطية
أنور الفطناسي
٢ أبريل ٢٠٢٦
يتيح اليوم العالمي للتوحد فرصة لتصحيح المفاهيم الخاطئة حول هذا الاضطراب العصبي، وفهم تنوع القدرات والتجارب للأشخاص المصابين، وتعزيز التوعية والقبول ودعم اندماجهم في المجتمع بشكل فعّال.
اليوم العالمي للتوحد يسلط الضوء على فهم هذا الاضطراب العصبي، تصحيح المفاهيم الخاطئة، وتعزيز التوعية والاندماج الاجتماعي.صورة من: Joe Rondone/AP Photo/picture alliance
إعلان
بمناسبة اليوم العالمي للتوحد، تتجدد الدعوة إلى فهم هذا الاضطراب بعيدًا عن الأفكار الشائعة التي غالبًا ما تكون غير دقيقة. فالتوحد ليس مرضًا يمكن "التعافي" منه، بل هو اضطراب في النمو العصبي يرافق الإنسان طوال حياته ويؤثر على طريقة تواصله وتفاعله مع العالم.
ومن أكثر المفاهيم الخاطئة انتشارًا الاعتقاد بأن جميع المصابين بالتوحد متشابهون، بينما الحقيقة أن التوحد عبارة عن مجموعة من الحالات والتجارب التي تختلف كثيرًا من شخص لآخر.
كما يظن البعض أن الأشخاص المصابين بالتوحد يعانون دائمًا من إعاقات ذهنية أو أنهم يملكون قدرات خارقة فقط، لكن الواقع أكثر تنوعًا، فلكل شخص قدراته وتحدياته الخاصة.
التوحد لا يمنع النجاح أو التميز، إذ يضم العالم العديد من الشخصيات المعروفة التي تنتمي إلى طيف التوحد أو يُعتقد أنها كذلك. من بينهم العالِم الفزيائي ألبرت اينشتاين، والملحن النمساوي موزار والعالِم شارل داروين والمغنية الاسكتلندية سوزان بويل.
العالِم ألبيرت اينشتاين من الشخصيات المعروفة التي تنتمي إلى طيف التوحد أو يُعتقد أنها كذلك. صورة من: Harris & Ewing/Bridgeman Images/IMAGO
وقد برز هؤلاء في مجالات مختلفة، من العلم إلى الفن والسياسة، ما يعكس تنوع القدرات والإمكانات لدى الأشخاص المصابين بالتوحد.
وتؤكد هذه النماذج أن التوحد لا يحدد قدرات الفرد، بل قد يرتبط أحيانًا بمهارات خاصة مثل التركيز العالي أو التفكير المختلف، وهو ما يدعو إلى إعادة النظر في الصور النمطية السائدة وتعزيز فرص الدعم والاندماج للمصابين بهذا الاضطراب.
ويبقى اليوم العالمي للتوحد مناسبة لزيادة التوعية ،وتعزيز ثقافة القبول والاندماج. فكل خطوة نحو فهم أفضل تعني فرصة أكبر لبناء مجتمع يقدّر الاختلاف ويمنح الجميع مساحة متساوية للنجاح والمشاركة.
بينما احتفى العالم الرياضي بالرياضيين من ذوي الاحتياجات الخاصة بالألعاب البارالمبية، أقيم بالتزامن مع هذا الحدث معرض متنقل في ألمانيا، حيث تعرض مجموعة من لوحات ومنحوتات مذهلة لفنانيين يعانون من مشاكل جسدية مختلفة.
صورة من: Diakonie Hessen/CDSuß
ولد مانويل لوبيرا كابيلا عام 1990 في بلدة غيزتاخت الألمانية. ظهرت موهبته الفنية في سن مبكرة جداً. يستخدم في أعماله الاكريليك والألوان الزيتية وقد اشتهر بقدرته البالغة على محاكاة الروائع الفنية لفناين مثل: سيزان، غوغان وماتيس. اللوحة الظاهرة هي (المدخن) التي قام بانجازها باستخدام الاكريليك على القماش.
صورة من: Diakonie Deutschland/Manuel Llobera-Cappella
قام بنحت هذا التمثال البرونزي هانز يورغين هاينتس. وهو فنان كفيف وأصم، عاش وعمل في ورشة فنية إبداعية منذ عام 1967 في لوبيتال. ومنذ عام 2007، يتشارك مرسم مع فنان الخزف غودرون سيلار في ايبرسفالده. موهبته الفذة تظهر جلية في قطعته الفنية (امرأة بظفيرة).
صورة من: Diakonie Deutschland/Hans Jürgen Heinze
قلم التخطيط والاكريليك على الورق المقوى، هذه هي الأدوات التي اختارها ويلفريد كاسنر ليقوم برسم صورة لوجهه، ومن خلفه طائرة مقاتلة. قام بمزج ألوان التخطيط بطريقة احترافية لتبدو على الورقة وكأنها قد صممت بهذه الطريقة. يفضل كاسنر في أعماله الصور ذات الطابع القوي، كالتكنولوجيا والسفن، والصواريخ، والطائرات، والألعاب النارية.
صورة من: Diakonie Deutschland/Willfried Kassner
ولد مارتن فوسوينكل، الفنان الحائز على عدة جوائز، في مدينة ايرلانغن عام 1963. يدير في الوقت الحالي ورشة فنية في مدينة روتينبيرغ. يعتمد في تركيب لوحته (Spot On) على الاكريليك والحبر الهندي، وثلاث طبقات من زجاج الاكريليك ليضفي عليها تأثيرا ثلاثي الأبعاد.
صورة من: Diakonie Deutschland/Martin Voßwinkel
في هذه اللوحة الغريبة قام الفنان ستيفان كرامر (1949-2015) برسم وجهه بسبعين طريقة مختلفة. وقام بتسمية هذا العمل الفني بـ(ترويض الشياطين). كان قد تلقى كهدية صندوقاً مليئاً بمستلزمات الرسم جميعها في عام 1979 ليبدأ بعدها بالرسم. كان أسلوبه سريعاً ومعبراً. وحتى بعد وفاته ما تزال لوحاته تشغل حيزاً كبيراً في المعارض.
صورة من: Diakonie Hessen/CDSuß
يقوم بوليسلاف يانكوفسكي باستخدام العديد من المواد في أعماله الفنية بما فيها الورق المقوى والجص. بالإضافة إلى ذلك قام بإبداع ثلاث لوحات ثلاثية الأبعاد ومنحوتات ومطبوعات. ويظهر في الصورة تمثال خشبي تحت اسم (الأخوين). يعمل يانكوفسكي في استوديو (the Blaumeier art) في مدينة بريمن منذ عام 1992.
صورة من: Diakonie Deutschland/Boleslaw Jankowski
فلوريان شميرر، زائر اعتيادي لاستوديو آموس في مدينة كاسل. أثناء دراسته في المدرسة المهنية قام برسم مخططات الأسلاك الكهربائية والمباني والآلات. وفي الوقت الحالي، تتضمن وظيفته فك رموز، وتطوير وتنفيذ الرسومات التقنية وهو بحاجة الكرسي المتحرك لأداء أعماله. اللوحة تحمل اسم (العقبات).
صورة من: Diakonie Hessen/CDSuß
ولدت الفنانة شانا سارانزيف في روسيا عام 1976، وهي تعيش الآن في مدينة بيليفيلد حيث تساهم بمشاركة فعالة في بيت للفنون يعرف باسم (Künstlerhaus Lydda) في بيتل. بدأت مسيرتها الفنية بلوحات صغيرة، أما الآن فلوحاتها الكبيرة بحجم الجدار تشغل حيزا كبيرا من المعارض. مواضيع رسوماتها غالباً تكون عن الأم والطفل، متأثرة بالفن الروسي الرمزي الكلاسيكي.
صورة من: Diakonie Deutschland/Schanna Saranzew
مصطفى العياشي، ولد في مدينة ملقة الاسبانية في عام 1977، لم تمنعه إعاقته الذهنية والجسدية من إنتاج أعمال فنية على مستوى مرموق جداً. تنتج لوحاته بسرعة وعفوية وكأنها صادرة عن اللاشعور.عرضت لوحاته في عدة معارض مهمة، وتظهر هذه اللوحة تسع صور فنية لوجهه نابضة بالحياة بحالات اللا استقرار من جوانب حياته.
صورة من: Diakonie Hessen/CDSuß
هذا العمل الفني من إبداع يورغن رودي، الذي صار قطعة فنية من معرض (فن رغم الإعاقة) في مدينة كاسل. قام بتنفيذ هذا العمل من قطعتين ليغطي الجدران المرتفعة في معرض دوكومنتا. يبلغ قياس القطعتين 4 * 8 أمتار ( 26*13 قدم) محبوكة وملونة. وأمضى رودي ستة أشهر بحياكتها.