بعد أكثر من عقدين على تأسيسها، تغادر البعثة الأممية العراق مع استعادة البلاد قدرا من الاستقرار. وقالت مصادر أن خطوة تؤكد أن “عراق اليوم” لم يعد عراق الأزمات المتراكمة.
ساعدت البعثة الأممية على مدى 22 عاما السلطات العراقية في مجالات الحوار السياسي والمصالحة الوطنية وتنظيم الانتخابات.صورة من: Iraqi Prime Ministry Press Office/Anadolu Agency/IMAGO
إعلان
تنتهي مساء اليوم الأربعاء (31 ديسمبر/كانون الأول 2025) مهمة بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق (يونامي) بعد 22 عاما من إنشائها بالتزامن مع استقرار نسبي بعد عقود من النزاعات.
ويأتي ذلك بناء على طلب بغداد، وقد مدّد مجلس الأمن الدولي العام الماضي مهمة البعثة.
وخولت حكومة تصريف الأعمال مساء الثلاثاء وزير الخارجية فؤاد حسين بـ"صلاحية التوقيع على مشروع مذكرة تفاهم لخطة إغلاق البعثة والاحتياجات الأمنية الانتقالية، بشأن تسليم المجمع الذي تشغله البعثة في بغداد ومتعلقات إشغاله"، بحسب بيان رسمي.
وطال الإسناد الذي قدمته البعثة للسلطات العراقية مجالات الحوار السياسي والمصالحة الوطنية، وساعدت في تنظيم الانتخابات ودعمت إصلاح القطاع الأمني.
وبعد فترة قصيرة من تأسيس البعثة، تعرض مقر الأمم المتحدة في بغداد لهجوم بشاحنة مفخخة في 19 آب/أغسطس 2003، أسفر عن مقتل أول ممثل خاص للأمم المتحدة في العراق سيرجيو فييرا دي ميللو، إلى جانب 21 شخصا آخرين.
"العراق بين اليوم و2003"
وفي السنوات الأخيرة، ومع استعادة العراق قدرا من الاستقرار، اعتبرت السلطات العراقية أنه لم تعد هناك مبررات لاستمرار وجود بعثة سياسية أممية في البلاد.
أكّد مسؤول حكومي عراقي سابق لوكالة فرانس برس أن إنهاء مهمة البعثة يشكل تأكيدا "على أن العراق اليوم لم يعد ذاك الذي كان في 2003 أو 2013". وقال المسؤول الذي تعاون بشكل وثيق مع البعثة الأممية خصوصا خلال سيطرة تنظيم داعش على مساحات واسعة من البلد (2014-2017)، إن توقيت إنهاء المهمّة يتناسب مع "التحوّل الجذري من الحروب والديكتاتورية والعقوبات والإرهاب".
مع قرب تسلم العراق قاعدة الأسد، تطوي بغداد مسألة خلافية استمرت لفترة طويلة.صورة من: John Davison/REUTERS
جدل قاعدة الأسد
وفي سياق متصل، أعلن العراق أنه سوف يتسلم قاعدة الأسد الأسبوع المقبل من التحالف الدولي لمكافحة تنظيم داعش بقيادة الولايات المتحدة، وهي مسألة مثار خلاف منذ فترة طويلة في البلاد.
وقال نائب قائد العمليات المشتركة في العراق، الفريق أول الركن قيس المحمداوي إن التحالف الدولي سيسلم قاعدة عين الأسد العسكرية غربي العراق للقوات المسلحة العراقية وستكون هناك اتفاقات ثنائية بين بغداد وعدة دول أعضاء في التحالف، من بينها الولايات المتحدة و فرنسا وبريطانيا. وقال المحمداوي في مؤتمر صحفي في بغداد: "ستشهد قاعدة عين الأسد انسحابا كاملا وسيتم تسليمها إلى القوات العراقية".
تحرير: خالد سلامة
تتوالى التغيرات في المنطقة العربية بوتيرة متسارعة، ومعها تتفاقم القضايا الملحّة التي ستُطرح على طاولة الحوار في القمة العربية الـ34، التي تستضيفها العاصمة العراقية بغداد وسط تحديات سياسية وأمنية واقتصادية معقدة.
صورة من: Ali Haider/picture alliance
بغداد تستضيف القمة العربية الـ 34 بشعار "حوار وتضامن وتنمية"
في ظل أزمات وتغييرات عديدة تشهدها الدول العربية اليوم تستضيف العاصمة العراقية بغداد الدورة الرابعة والثلاثين للقمة العربية في 17 أيار/ مايو، تحت شعار "حوار وتضامن وتنمية"، وهي القمة العربية الرابعة التي يستضيفها العراق، ومن المتوقع أن يحضرها رؤساء وملوك حكومات اثنتين وعشرين دولة عربية.
صورة من: Murtadha Al-Sudani/Anadolu/picture alliance
القضية الفلسطينية والصراع العربي الإسرائيلي على رأس أولويات القمة
ستتصدّر القضية الفلسطينية والصراع العربي الإسرائيلي الملفات التي سيناقشها الدول الأعضاء، إلى جانب القضايا المصيرية المتعلقة بشعوب المنطقة، مع السعي إلى الخروج بقرارات تسهم في تحقيق السلام والاستقرار بحسب الرئيس العراقي عبد اللطيف جمال رشيد.
صورة من: Ahmed Sami/AP/picture alliance
قمة عربية في بغداد بحضور محدود من رؤساء وملوك العرب
استضافت بغداد القمة العربية الـ23 بين 27 و 29 مايو/ أيار عام 2012، وهي القمة الثالثة التي يستضيفها العراق بعد قمتي 1990، و1978، حضر القمة عشرة رؤساء وملوك دول عربية فقط، وكان إنهاء الصراع السوري آنذاك على رأس أولويات ملفات القمة.
صورة من: Karim Kadim/AP/picture alliance
قمة عربية بغياب رؤساء أسقطتهم شعوبهم
غاب عن قمة عام 2012 رؤساء عدة دول عربية كانوا قد فقدوا السلطة بسبب الانتفاضات التي عمّت دولهم في تلك الفترة، أبرزهم الرئيس الليبي السابق معمر القذافي، والرئيس المصري الأسبق حسني مبارك، والرئيس التونسي الأسبق زين العابدين بن علي، والرئيس اليمني الأسبق علي عبد الله صالح، بالإضافة إلى غياب رئيس النظام السوري المخلوع بشار الأسد الذي كان ما زال على رأس السلطة، بسبب تعليق عضوية سوريا في الجامعة العربية.
صورة من: Karim Kadim/AP/picture alliance
قذيفتا هاون بالقرب من أعمال مقر اجتماع القمة العربية الـ 23
مع انطلاق أعمال القمة الـ 23 سقطت قذيفتا هاون بالقرب من مكتب محافظ بغداد والسفارة الإيرانية، وبالقرب من مكان عقد اجتماع القمة العربية، مما أدى إلى إصابة أربعة من قوات الأمن، دون حدوث وفيات.
صورة من: Ali Haider/picture alliance
الرئيس الأسبق صدام حسين يدعو لقمة غير عادية
قمة غير عادية عقدت في 28 مايو/ أيار عام 1990 بدعوة من الرئيس العراقي الأسبق صدام حسين، وغابت عنها سوريا ولبنان، وكانت التهديدات التي يتعرّض لها الأمن القومي العربي من أبرز الملفات التي ناقشتها القمة، إلى جانب التأكيد على ضرورة دعم الانتفاضة الفلسطينية.
صورة من: Aris Saris/AP/picture alliance
قمة عربية طارئة بعد اتفاقية سلام بين مصر وإسرائيل
عقدت القمة العربية الـ 9 في العاصمة بغداد بين 2 و 5 تشرين الثاني/ نوفمبر عام 1978، بدعوة من الرئيس العراقي أحمد حسن البكر، وهي قمة طارئة عقدت عقب توقيع مصر لاتفاقيتي كامب ديفيد مع إسرائيل، وأسفرت عن نقل مقر الجامعة العربية من مصر إلى تونس وتعليق عضوية مصر في الجامعة العربية.