هزت انفجارات غامضة العاصمة الفنزويلية كاراكاس، تزامنا مع سماع دوي إطلاق نار وتحليق مقاتلات. واتهمت حكومة الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشن هجمات على منشآت مدنية وعسكرية.
صورة من: REUTERS
إعلان
أفاد سكان في العاصمة الفنزويلية كاراكاس بسماع دوي إطلاق نار في عدة مناطق بما في ذلك مدينتا هيجيروت ولاجويرا القريبة العاصمة اليوم السبت (الثالث من يناير/كانون الثاني 2026). وبحسب وسائل إعلام، سُمِعَ هدير تحليق طائرات حربية مقاتلة، ودوي 7 انفجارات في مناطق متباعدة من العاصمة.
واتهمت حكومة فنزويلا الولايات المتحدة بمهاجمة منشآت مدنية وعسكرية في عدة ولايات، ولم تصدر تصريحات من واشنطن. وقالت الحكومة إن الولايات المتحدة لن تنجح في الاستيلاء على مواردنا، داعية جميع القوى الاجتماعية والسياسية إلى تفعيل خطط التعبئة.
ونُشرت على صفحات مواقع التواصل الاجتماعي صور لحرائق كبيرة وانبعاث للدخان، ولم يتسن تحديد المكان الدقيق لهذه الانفجارات التي يرجّح أن تكون في شرق العاصمة وجنوبها.
في هذا الأثناء، قالت مراسلة سي.بي.إس على إكس إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أمر بشن غارات على مواقع داخل فنزويلا منها منشآت عسكرية. وأضافت المراسلة جينيفر جيكوبس أن مسؤولي ترامب على علم بالتقارير التي تفيد بوقوع انفجارات وتحليق طائرات فوق العاصمة الفنزويلية كراكاس في وقت مبكر من صباح اليوم السبت.
وحظرت إدارة الطيران الفيدرالية في الولايات المتحدة الرحلات الجوية التجارية الأمريكية في المجال الجوي لفنزويلا بسبب "نشاط عسكري مستمر"، وذلك قبيل الانفجارات التي شهدتها كاراكاس فجر اليوم.
يأتي سماع هذه الانفجارات التي لم يُعرف سببها بعد، على وقع توتر تعيشه منطقة الكاريبي وتهديدات من ترامب بتوجيه ضربات لفنزويلا. وقبل أيام، قال ترامب إن الولايات المتحدة دمّرت رصيفا بحريا تستخدمه قوارب يشتبه في تورطها في تهريب المخدرات في فنزويلا، وهو ما يُعد أول هجوم بري أمريكي على الأراضي الفنزويلية.
وتزيد الولايات المتحدة ضغوطها على فنزويلا وقد نشرت أسطولا من السفن الحربية في منطقة البحر الكاريبي وشددت العقوبات النفطية على البلاد، واستولت على سفينتين على الأقل تحملان النفط الخام الفنزويلي.
ويتهم دونالد ترامب رئيس فنزويلا نيكولاس مادورو برئاسة شبكة واسعة لتهريب المخدرات، وهو ما ينفيه الأخير، متهما الولايات المتحدة بالسعي لإطاحته من أجل الاستيلاء على احتياطات النفط في البلاد، وهي الأكبر في العالم.
تحرير: خالد سلامة
صحفي في مهمة خطرة في مظاهرات فنزويلا ضد مادورو
تشهد فنزويلا مظاهرات متواصلة ضد حكومة الرئيس نيكولاس مادورو، تحول بعضها إلى دموي. واستطاع المصور الفنزويلي إيفان رييس توثيق ذلك من خلال صور ميدانية فريدة. DW تحدثت معه عن العمل الذي يقوم به.
صورة من: Ivan Reyes
الصحافة في أزمة
"بدأت العمل كصحفي قبل عام فقط من اندلاع المظاهرات في فبراير/ كانون الثاني 2014. ومنذ ذلك ظهرت العديد من وسائل الإعلام المستقلة؛ لأن الحكومة تمارس الرقابة على وسائل الإعلام الرئيسة. وهكذا أصبحت مصورا صحفيا" يقول إيفان رييس، الذي تمكن باستخدام عدسته، من القيام بعملية توثيق يومية للاحتجاجات المستمرة، التي تشدها فنزويلا منذ مارس/ آذار 2017 .
صورة من: Ivan Reyes
مرحبا في عصر الحجارة
قرار المحكمة العليا في فنزويلا بسحب الحصانة من معارضين برلمانيين تسبب في موجة من الاحتجاجات، التي أخدت في البداية طابعا سلميا، لكن الوضع تغير بعد رشق قوات حكومية المتظاهرين بالحجارة. "بالفعل، ألقت الشرطة الحجارة على المتظاهرين، وأصابت إحداها هذا الرجل في 4 من أبريل/ نيسان" يقول المصور إيفان.
صورة من: Ivan Reyes
مخالف للقوانين الدولية
تشهد العاصمة كاركاس مظاهرات كل يوم، وينتهي الكثير منها في مفترقات الشوارع الرئيسية. وفي الطريق السريع أطلقت الشرطة الغاز المسيل للدموع وسط المتظاهرين. "حسب القانون الدولي، يجب ألا تُوجه القنابل وسط الحشود، لكن غالبا ما يحدث ذلك"، يقول رييس.
صورة من: Ivan Reyes
" الموت لديكتاتور مادورو"
لقي الطالب خوان بابلو بيرناليت (20 عاما) مصرعه في 26 أبريل/ نيسان، بعدما أصابت قنبلة مسيلة للدموع رأسه. وتسببت هذه الوفاة في موجة من الغضب والتضامن لدى المتظاهرين. ويقول إيفان إن المتظاهرين "هتفوا أثناء الجنازة كلنا خوان" وأضاف أن عائلة بيرناليت قامت أثناء عملية الدفن بتسليم زعيم المعارضة ،هنريك كابريليو، ميدالية فاز بها خوان في الألعاب الوطنية.
صورة من: Ivan Reyes
مقاومة يائسة
بالرغم من دعوة الزعماء إلى نبذ العنف، بدأت العديد من الجماعات في استخدام أسلحة محلية الصنع في صراعها مع الشرطة مثل المقاليع، وقنابل المولوتوف. ويقول إيفان: "يظهر كل يوم أن المتظاهرين منظمون بشكل جيد" ويضيف أن "هذه معركة لن يستطيع المتظاهرون الفوز بها".
صورة من: Ivan Reyes
أبطال اليوم
" خيسوس كان من جرحى المظاهرة التي شهدتها العاصمة في 4 مايو/ أيار، حيث حمله المتظاهرون لتلقي الإسعافات الأولية من الممرضين بعد أن أُصيب في الرأس ،وسقط أرضا في محاولة منه للتنفس" يقول ايفان رييس، الذي يصف عمل الأطباء والمرضى في انقاد الجرحى بـ"البطولي".
صورة من: Ivan Reyes
غضب النساء
مظاهرة نسائية لحزب MUD (لجنة الوحدة الديمقراطية) المعارض في 6 مايو/ أيار كان مفترض أن تنتهي عند قصر العدالة في كاركاس، غير أن وحدة نسائية من الشرطة حالت دون ذلك. وارتدت المتظاهرات ملابس بيضاء لمحاكة "ذوات اللباس الأبيض" في كوبا، اللواتي يتظاهرن منذ 2003 كل يوم أحد من أجل إطلاق سراح أزواجهن وباقي المعتقلين السياسيين.
صورة من: Ivan Reyes
أنشودة لفنزويلا
هذه الصورة انتشرت بسرعة على الانترنيت مباشرة بعدما نشرها إيفان رييس في 8 مايو/ أيار. ويعزف الشاب في الصورة النشيد الوطني الفنزويلي .ويقول رييس "لا أعتقد أن المظاهرات ستتوقف في وقت مُحدد" ويضيف "سنرى أي جانب سيستسلم أولا". إعداد: يان تومس/ رضوان المهدوي.