انفجاران في دمشق قرب مقر إقامة ماكرون والشرع يشيد بـ"شجاعته"
٧ يوليو ٢٠٢٦
أشاد الرئيس السوري الانتقالي أحمد الشرع بمواصلة نظيره الفرنسي ايمانويل ماكرون زيارته الى دمشق رغم وقوع تفجيرين بعبوتين ناسفتين صباح الثلاثاء (السابع من يوليو/تموز 2026) قرب الفندق حيث أمضى ليلة الاثنين.
وقال الشرع خلال مؤتمر صحافي مشترك "أحيي فخامة الرئيس ماكرون على شجاعته" وتصريحه بعد وصول خبر التفجير "باستمرار الزيارة وإكمال برنامجه"، مؤكدا أن التحقيقات جارية لتحديد المسؤولين عن التفجيرين وتوقيفهم.
"دعم لاستقرار سوريا"
وجدّد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الثلاثاء دعمه للسلطات السورية الجديدة خلال زيارته غير المسبوقة إلى دمشق التي واصلها رغم تفجيرين قرب فندق أمضى فيه ليلته، وتخللها توقيع اتفاقات ثنائية بمجالات عدة والإعلان عن بدء تبادل السفراء قريبا.
ووصف الرئيس السوري أحمد الشرع من جهته الزيارة بأنها "تاريخية" وتؤسس لـ "شراكة" بين البلدين، مشيدا في الوقت نفسه بـ "شجاعة" نظيره الفرنسي بمواصلة زيارته، وهي الأولى لزعيم دولة غربية كبرى منذ وصول الشرع إلى الحكم بعد إطاحة الرئيس بشار الأسد في كانون الأول/ديسمبر 2024.
وقال ماكرون خلال مؤتمر صحافي مشترك مع الشرع إنه لا ينبغي لهذه الهجمات أن "تزعزع" استقرار سوريا بعد نزاع دام بدأ عام 2011، مشددا على أنه "من الضروري أن تعقب الديكتاتورية دولة قانون حقيقية"، لأن ذلك "سيسمح ببناء سوريا جديدة وتحقيق الازدهار فيها".
اتفاقات اقتصادية
وبعد مباحثات رسمية، عقد الطرفان منتدى مخصصا "لإعادة إعمار سوريا والممرات الاستراتيجية"، أعرب خلاله الرئيسان عن تطلعهما لأن تصبح سوريا عقدة ربط إقليمية على طريق الممرات العالمية، بعدما أطلقت أزمة إغلاق مضيق هرمز المساعي لإيجاد مسارات تجارية بديلة.
ووقع الطرفان في ختام المنتدى 15 اتفاقا في مجالات عدة بينها الطيران المدني والصحة والقطاع المصرفي والبنى التحتية للمياه والطرق، في وقت لا يزال المستثمرون الفرنسيون يتعاملون بحذر مع الوضع القائم.
بعد دمشق، يتوجّه ماكرون مساء الثلاثاء إلى تركيا للمشاركة في قمة حلف شمال الأطلسي في أنقرة حيث سيلتقي الأربعاء نظيره التركي رجب طيب إردوغان. ومن المتوقع أن يحضر الملف السوري في مباحثاتهما
إعادة تعيين السفيرين
اتفق الرئيسان السوري والفرنسي على إعادة تعيين سفيريهما بعد أكثر من عقد من الزمان. وجدد الرئيس الشرع في مؤتمر صحفي عقد في دمشق الى جانب نظيره الفرنسي حرص بلاده على استقرار لبنان وعودة المؤسسات الشرعية اللبنانية.
وأضاف " استقرار سوريا من استقرار لبنان وبالعكس، وسوريا تسعى لضبط الحدود معه، وتمكين الدولة اللبنانية ومؤسساتها الشرعية لتكون دولة قادرة على مواجهة تحدياتها، وتقاطعت مقاربتنا حول الأهمية القصوى لدعم استقراره وسيادة مؤسساته، مع التأكيد الصارم على ضرورة بسط سلطة الدولة، واحتكارها الشرعي للسلاح كضامن وحيد للأمن الوطني اللبناني".
أكثر من 50 مليون يورو ستعود لسوريا
أعلن ماكرون من دمشق اليوم أن بلاده ستعيد الى الشعب السوري أكثر من 50 مليون يورو صادرتها من عائلة الأسد، على أن تُخصص لتمويل مشاريع تنموية.
ووقع البلدان، على هامش زيارة ماكرون الى دمشق، اتفاقات تعاون في مجالات عدة، بما يدعم جهود التنمية وإعادة الإعمار بعد سنوات الحرب، نصّ أحدها على استرداد أموال صادرتها فرنسا من رفعت الأسد، عمّ الرئيس المخلوع بشار الأسد.
وقال ماكرون في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره السوري في ختام زيارة إلى دمشق استمرت ليومين، إن "أكثر من 50 مليون يورو ناتجة عن مصادرة الأصول المكتسبة بطرق غير مشروعة لعائلة الديكتاتور السابق" ستتم إعادتها الى "الشعب السوري لتمويل مشاريع تنموية ملموسة على الأراضي السورية".
وغادر رفعت الأسد سوريا إلى سويسرا ومنها إلى فرنسا في العام 1984، بعد محاولة انقلاب ضد شقيقه الرئيس السابق حافظ الأسد. وفي العام 2022، صدر بحقه في فرنسا حكم بالسجن لمدة أربع سنوات بتهمة تجميع أصول تقدّر بـ 90 مليون يورو بطريقة احتيالية.
تحرير: ع.ج.م