عند انفصال الآباء، يبني الأبناء تصورهم الخاص حول أسباب وقوعه. وبالرغم من أن تصور الأطفال لانفصال أباءهم ربما يكون بعيد تماما عن الواقع أو حتى منافي للمنطق، يظل هذا التصور ذو أهمية كبيرة بالنسبة للأطفال ويلازمهم لفترات طويلة.
وتؤكد المحللة النفسية وأخصائية طب الأسرة بيتريك فايبخ لـ DW على ضرورة شرح أسباب الانفصال للأطفال والحديث معهم باستمرار لتجنب تركهم فريسة لمشاعرهم ومحاولاتهم إيجاد تفسيرات للوضع. فمن التفسيرات الأكثر شيوعا لدى الأطفال هو كونهم السبب وراء شعور والديهما أو أحدهما بالحزن، خاصة وأن الآباء لا يخبرون الأبناء بأنفسهم بعدم كونهم السبب وراء الطلاق أو الانفصال.
عدم شرح أسباب الطلاق للطفل ليس الخطأ الوحيد الذي يرتكبه الآباء عند انفصالهم، حيث يقع العديد منهم في خطأ الضغط على أبنائهم لدعم طرف على حساب الأخر بما يتركهم ممزقين بينهما، بالإضافة إلى تسببه في سوء العلاقة بين الطفل ووالديه.
كما يجب على الآباء المنفصلين عدم إهانة بعضهما البعض أمام الأطفال لتفادي التصاق الصفات السلبية بهما في ذهن الطفل، حتى بعد الانتقال من مرحلة الطفولة للمراهقة. كما يتسبب تبادل الإهانة بين الوالدين أو سعى أحدهما إلى الانتقام من الآخر في اهتزاز ثقة الطفل بنفسه بشكل قد يصعب إصلاحه فيما بعد.
ولأن الطلاق يعني انتقال الطفل للعيش مع أحد والديه في ظل غياب جزئي أو ربما كلي للآخر، عليهما دائما العمل على تحقيق الإحساس بالأمان لدى الطفل والتأكيد له على إمكانية التوجه لأي منهما والحديث معه في أي وقت كما يحلو له.
وترى المحللة النفسية وأخصائية طب الأسرة بيتريك فايبخ في الانفصال وسيلة ممكنة لخلق حياة أفضل للأطفال في بعض الحالات وتقول: "تتسبب الحرب المستمرة بين الأب والأم في تسميم الأجواء بالمنزل وانشغالهما بصراعهما ونسيان الأطفال، فعندما يتشاجر الآباء بشكل شبه دائم يمكن للانفصال حينها أن يهدئ من حدة الحياة".
أما بالنسبة للحالات التي لا يعبر فيها الأب والأم عادة عن خلافاتهما بالصراخ والصوت العالي، يمكن للانفصال حينها أن يكون ذو تأثير أكبر على الطفل لاعتقاده بأن الأمور بين والديه كانت على ما يرام، ثم يتفاجأ بعكس ذلك.
ويُنصح الآباء عند اتخاذهم قرار الانفصال باستشارة متخصصين لمعرفة كيفية التعامل مع أبنائهم لحمايتهم من الأثار السلبية لأقصى درجة ممكنة، والأهم هو محاولتهم النظر للأمر بأعين أطفالهم.
د. ب./ع.ج.م (DW)
ما هو العمر المناسب لتقديم الحلوى للطفل؟ هل يجب أن يأخذ التطعيم؟ وإلى أي روضة سيُرسل؟ يجب على الوالدين اتخاذ قرارات عدة متعلقة بتربية أطفالهم. نستعرض هنا المواضيع الأكثر جدلاً في المجتمع الألماني حول رعاية الأطفال.
صورة من: Sean Gallup/Getty Imagesاختيار اسم لطفلك هو كاختيار الوشم - ولكن لشخص آخر. في حين يعتبر بعض الآباء أن الاسم يعبر عن هويتهم، إلا أن الطفل من سيتحمل اختيار والديه لاحقاً. على كل حال، ينصح بعدم انتقاد اختيار الوالدين الشابين. في عام 2017، كان اسمي ماري وماكسيميليان أشهر أسماء الأطفال في ألمانيا.
صورة من: picture-alliance/dpa/J. Stratenschulteعلى الرغم من أن الكثير من الأمهات الألمانيات لا يرضعن، فإن الرضاعة الطبيعية تنتشر على نطاق واسع في هذا البلد. بشكل عام يتقبل معظم الناس الرضاعة الطبيعية في الأماكن العامة. غير أنه لا يوجد قانون يمنح الأمهات حق القيام بذلك. لذلك تحظره بعض المقاهي بناء على طلب بعض الضيوف – بينما يسمح به البعض الآخر.
صورة من: picture alliance/empics/N. Ansellمدة الرضاعة الطبيعية هي موضوع آخر يناقشه الآباء الألمان. نساء قلة يرضعن أطفالهن حتى سن الثالثة. وتعتبر بعض الأمهات أن حليب الأم هو الغذاء المثالي الذي يجب أن يستمر لأطول فترة ممكنة.
صورة من: Colourbox/yarrutaسؤال آخر مهم يشغل الأهالي العاملين: إلى أي روضة أطفال يجب أن يرسل الطفل في المستقبل؟ وبينما يفرح البعض عند وصول أطفالهم إلى روضة الأطفال، ينشغل آباء آخرون باختيار المدرسة المناسبة.
صورة من: picture-alliance/ZB/P. Pleulوفقا لمنظمة التعاون والتنمية الاقتصادية، فإن معدل التطعيم في ألمانيا 96 في المئة. في حين كان في بعض الدراسات الألمانية أقل من ذلك. والحقيقة أن التطعيم يثير جدلاً كبيراً بين الآباء والأمهات في هذا البلد، حيث يؤيده البعض، بينما يرفضه آخرون.
صورة من: Sean Gallup/Getty Imagesجميع الآباء والأمهات اختبروا استيقاظ الطفل صارخاً ليلاً، وحرمانهم من النوم. غير أن الجدل هنا حول ما يجب فعله. إذ يرى بعض الآباء أهمية ترك الطفل يبكي حتى يتعلم النوم بنفسه (أسلوب فيربر)، في حين يعارض آخرون هذا الأمر ويجدونه مضراً لصحة الطفل.
صورة من: CC/Roxeteerالآباء الذين يعارضون التدريب على النوم، مثل أسلوب فيربر، يؤيدون غالباً أسلوب "رعاية الأبوة والأمومة"، وهي فلسفة تربوية للطبيب الأمريكي وليام سيرز تعتمد على احتياجات الطفل. تقوم على حمل الطفل والنوم إلى جانبه. والسؤال الأكثر إثارة للجدل هنا، هل ينام الطفل في سرير والديه، أم في سرير خاص؟
صورة من: imago/imagebrokerيناقش الوالدان في ألمانيا أيضاً نوع الحفاضات التي يجب استخدامها للطفل. إذ يستخدم بعضهم الحفاضات القماشية، والتي يمكن غسلها واستخدامها مجدداً، في حين يفضل كثيرون استخدام الحفاضات الصناعية ذات الاستخدام لمرة واحدة.
صورة من: picture alliance/dpa Themendienstوبالنسبة للغذاء، يحرص الآباء والأمهات المثاليون على طهي طعام أطفالهم بأنفسهم، وتقديمه مع أدوات مائدة مصنوعة من البلاستيك المعالج ومخصصة للأطفال.
صورة من: Fotolia/victoria pهناك الكثير من التطبيقات وبرامج التلفزيون، والكثير من ألعاب التكنولوجيا سواء على الهاتف الذكي أو الأجهزة الإلكترونية الأخرى. وما يزال النقاش قائماً عما إذا كان استخدام الأطفال لوسائل التكنولوجيا صحياً أم لا في العائلات الألمانية. وكما كشف معظم الآباء بأنهم يستمتعون بالدقائق المجانية التي تمنحها لهم الألعاب الإلكترونية.
صورة من: picture-alliance/dpaومن المؤشرات الأخرى على مدى جدية الآباء والأمهات في ألمانيا هو السن الذي يقدمون فيه الحلوى لأول مرة إلى طفلهم - الأطفال الأكبر سناً يتناولون الآيس كريم كل يوم تقريباً في الصيف. إليزابيث غرينير/ ريم ضوا.
صورة من: picture alliance/Bildagentur-online