باستثناءات ووفق شروط ـ عفو في إيران عن آلاف المسجونين
٥ فبراير ٢٠٢٣
وافق المرشد الأعلى في إيران علي خامنئي على العفو أو تخفيف العقوبة بحق "عدد كبير" من السجناء، بينهم بعض من تمّ توقيفهم على خلفية الاحتجاجات الأخيرة منذ وفاة مهسا أميني، لكن العفو سيكون بشروط ولن يشمل كل المعتقلين.
المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي يحكم إيران منذ 1989 حتى اليوم.صورة من: khamenei.ir
إعلان
ذكر التلفزيون الإيراني الحكومي إن المرشد الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي وافق الأحد (الخامس من شباط/فبراير 2023) على العفو أو تخفيف الأحكام الصادرة على بعض الأشخاص الذين تم اعتقالهم في حملة قمع عنيفة ضد المشاركين في الاحتجاجات المناهضة للحكومة. وأتى ذلك في يوم أوردت وسائل إعلام محلية توقيف صحافية وإصدار حكم بالسجن بحق آخر.
ولم يحدد البيان عدد المستفيدين من العفو أو تخفيف العقوبة، لكن وسائل إعلام محلية قدّرته بـ"عشرات الآلاف".
وتستثني هذه الخطوة أي شخص متهم بجرائم وصفت بالخطيرة مثل "الحرب على الله" و"الفساد في الأرض" والتجسس والتواطؤ مع وكالات التجسس الأجنبية والقتل وإلحاق الضرر بالممتلكات العامة والعسكرية، بحسب وكالة بلومبرغ للأنباء.
من جهته، أوضح موقع "ميزان أونلاين" التابع للسلطة القضائية، أن الموقوفين على خلفية الاحتجاجات لن يتم الإفراج عنهم الإ في حال وقّعوا "إعلان ندم وتعهدا خطيا بعدم تكرار جريمة جنائية متعمدة مماثلة".
وقد أُدين عشرات المتظاهرين بالفعل بهذه التهم، والتي يعاقب على كثير منها بالإعدام، بعد محاكمات أدانتها جماعات حقوقية.
ونفذت إيران بالفعل أحكام الإعدام في أربعة أشخاص لمشاركتهم في الاحتجاجات، مما أثار انتقادات دولية واسعة النطاق. وتقول جماعات معنية بالدفاع عن حقوق الإنسان إن أكثر من 500 قُتلوا في حملة قمع السلطات للاحتجاجات من بينهم 70 قاصرا. وذكر القضاء الإيراني أن أربعة أُعدموا شنقا.
وسيتم أيضا تضمين الآلاف من المسجونين بسبب جرائم لا علاقة لها بالاحتجاجات في هذه اللفتة، والتي يتم إجراؤها كل عام لتتزامن مع الذكرى السنوية للثورة الإسلامية عام 1979.
خ.س/ع.ج.م (د ب أ، أ ف ب، رويترز)
تشهد إيران منذ أواخر عام 2025 احتجاجات بسبب تدهور الأوضاع الاقتصادية قبل أن تتحول إلى حراك واسع يطالب بإصلاحات جذرية. وتعيد المظاهرات تعيد إلى الأذهان محطات تاريخية من الاحتجاجات في البلاد منذ الثورة الإسلامية عام 1979.
صورة من: Michael Buholzer/KEYSTONE/picture alliance
1989 مظاهرات ضد تركيز السلطة
بعد قرابة شهر من قيام "الجمهورية الإسلامية" عام 1979، اندلعت مظاهرات قادتها النساء ضد فرض ارتداء الحجاب، وفرقتها بالضرب أو بإطلاق النار في الهواء.
فيما كانت "الثورة الإسلامية" في إيران تحتفل بمرور عشر سنوات على قيامها، عصفت بالبلاد أزمة سياسية حادة تخللتها مظاهرات عقب عزل رجل الدين حسين علي منتظري من منصب نائب مرشد الثورة الإسلامية. ويرجع عزل منتظري إلى معارضته تركيز السلطة في قبضة المرشد.
1999.. انتفاضة الطلاب
خرجت مظاهرات من جامعة طهران في يوليو / تموز 1999 بسبب إغلاق صحيفة إصلاحية تحمل اسم "سلام". كانت شرارة الاحتجاجات جامعة طهران فيما أدى قمع الشرطة للمحتجين إلى اتساع رقعة المظاهرات واستمرارها لقرابة أسبوع. واعتقلت الشرطة في حينه أكثر من ألف طالب.
صورة من: Tasnim
2003 ـ الطلاب شرارة الاحتجاجات مجددا
في عام 2003، اندلعت مظاهرات طلابية ضد قرار خصخصة عدة جامعات فيما تطورت الاحتجاجات بعد دخول قوات الأمن الحرم الجامعي لجامعة طهران لتمتد المظاهرات إلى مدن إيرانية أخرى. هتف الطلاب ضد رموز دينية وضد الرئيس أنداك محمد خاتمي.
صورة من: AP
2009 ..."الثورة الخضراء"
في عام 2009، شهدت إيران احتجاجات قادتها المعارضة التي اتهمت السلطات بتزوير الانتخابات الرئاسية لصالح فوز أحمدي نجاد بولاية ثانية. شارك في الاحتجاجات مئات آلاف الإيرانيين، رفضا للاعتراف بنتائج الانتخابات في إطار ما أُطلق عليه حراك "الثورة الخضراء".
صورة من: AP
2017 احتجاجات الأربعاء البيض
بدأت في عام 2017 موجة احتجاجات نسائية ضد الحجاب الإلزامي فيما جرى تدشين حملات إلكترونية لتشجيع النساء على ارتداء ملابس بيضاء كل يوم أربعاء في إطار ما أطلق عليه حملة "أيام الأربعاء البيض". وقامت بعض الإيرانيات بنشر صور ومقاطع مصورة بدون حجاب في الأماكن العامة.
صورة من: privat
2017... مظاهرات ضد الغلاء
في نهاية عام 2017، اندلعت في عدة مدن إيرانية احتجاجات ضد زيادة أسعار المواد الغذائية وموجة الغلاء في حينه. بدأت الاحتجاجات في مشهد ثاني أكبر مدن إيران من حيث الكثافة السكاني، لكنها انتقلت بعد ذلك إلى مدن عدة منها همدان وأصفهان وسنندج والعاصمة طهران.
صورة من: Getty Images/AFP/STR
2018 احتجاجات بلا قيادة
استمرت احتجاجات "لا للغلاء" في عام 2018 وأسفرت عن مقتل العشرات واعتقال الالاف. على خلاف مظاهرات حراك "الثورة الخضراء" عام 2009، كانت موجة احتجاجات عامي 2017 و2018 بلا قيادة ولم تكن أيضا منظمة إلى حد كبير.
صورة من: picture-alliance/AA/Stringer
2019...مظاهرات ضد رفع أسعار الوقود
في نوفمبر/تشرين الثاني عام 2019، شهدت إيران موجة جديدة من الاحتجاجات ضد الإعلان المفاجئ للحكومة الإيرانية المتمثل في زيادة أسعار الوقود بنسبة 50 بالمائة على الأقل. وتسببت الاحتجاجات في سقوط قتلى وجرحى فيما جرى إضرام النار في مصارف ومتاجر.
صورة من: Mehr
2020..احتجاجات بعد إسقاط طائرة أوكرانية
في عام 2020، خرجت مظاهرات طلابية ضد الحكومة على خلفية إسقاط طائرة أوكرانية بعد دقائق على إقلاعها من مطار الخميني. وبعد أيام من نفي تورطها في إسقاط الطائرة الأوكرانية، أصدرت الحكومة الإيرانية بيانا تعترف فيه بمسؤوليتها عن الحادثة التي أسفرت عن مقتل جميع ركاب الطائرة وعددهم 176 شخصا. إعداد: محمد فرحان
صورة من: picture-alliance/dpa/NurPhoto/M. Nikoubaz
2022.. ثورة النساء
في أيلول/سبتمبر 2022، اندلعت احتجاجات عارمة في محافظات عدة إيرانية عقب وفاة الشابة الكردية مهسا أميني إثر توقيفها بتهمة خرق قواعد اللباس الصارمة المفروضة على النساء. رفع المتظاهرات والمتظاهرون شعار "المرأة، الحياة، الحرية" وسط مطالب بإنهاء القيود المفروضة على النساء منذ قيام الثورة الإسلامية.
صورة من: UGC/AFP
-20262025.. موجة احتجاجات البازار
منذ أواخر كانون الأول/ديسمبر عام 2025، تشهد إيران حركة احتجاجية شعبية بدأها أصحاب متاجر في البازار (السوق) بالعاصمة طهران احتجاجا على تدهور العملة الوطنية وتراجع القدرة الشرائية. اتسع نطاق المظاهرات إلى محافظات عديدة في البلاد مع رفع المتظاهرين شعارات سياسية مناهضة للسلطة التي يقودها المرشد الأعلى علي خامنئي.
صورة من: MEK/The Media Express/SIP/SIPA/picture alliance
تصاعد الغضف الدولي
ومع تنامي استخدام السلطات الإيرانية القوة لإنهاء مظاهرات "البازار"، يتصاعد الغضب الدولي حيال حملة القمع تسببت بمقتل الآلاف، بحسب منظمات حقوقية. تزامن ذلك مع اندلاع مظاهرات تضامنية في عواصم غربية عديدة.
صورة من: Boris Roessler/dpa/picture alliance
12 صورة1 | 12
تنويه:
احتوى هذا المقال في الأصل على صورة من وكالة سلام بيكسSalamPix وقد أُُزيلت في 12 مارس/ آذار 2026 بعد أن أبلغت كل من وكالةPicture Alliance ووكالةImago بسحب صور "سلام بيكس" بسبب مخاوف تتعلق بمصدرها واحتمال تعرّضها للتلاعب.