عقد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اجتماعا "سياسيا" مع شخصيات بارزة من بينها توني بلير وجاريد كوشنر ومسؤولين كبار لبحث خطة جديدة لما بعد الحرب في غزة، تزامنا مع مناشدة بابا الفاتيكان وقف الحرب.
عقد دونالد ترامب اجتماعا مع توني بلير وجاريد كوشن ومسؤولين كبار لبحث خطة جديدة لما بعد الحرب في غزةصورة من: Hamza Z. H. Qraiqea/Anadolu/picture alliance
إعلان
قال مسؤول كبير في البيت الأبيض إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ترأس اجتماعا بشأن الحرب في غزة، حضره رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير، ومبعوث ترامب السابق للشرق الأوسط جاريد كوشنر.
وأضاف المسؤول لوكالة رويترز أن ترامب وكبار المسؤولين في البيت الأبيض وبلير وكوشنر ناقشوا جميع جوانب ملف غزة، بما في ذلك زيادة تسليم المساعدات الغذائية وأزمة الرهائن وخطط ما بعد الحرب.
ووصف المسؤول الجلسة بأنها مجرد اجتماع سياسي، من النوع الذي يعقده ترامب وفريقه بشكل متكرر.
وكان كوشنر، وهو زوج إيفانكا ابنة ترامب، مستشارا رئيسيا في البيت الأبيض خلال فترة ولاية ترامب الأولى لقضايا الشرق الأوسط.
وذكرت صحيفة فاينانشال تايمز في يوليو/تموز الماضي أن معهد توني بلير شارك في مشروع لتطوير خطة لما بعد الحرب على غزة.
وكان المعهد قد قال إنه أجرى عددا من الاتصالات مع مجموعات مختلفة بشأن إعادة إعمار غزة بعد الحرب، ولكن لم تتضمن أي منها فكرة التهجير القسري للسكان من غزة.
قال مسؤول في البيت الأبيض إن ترامب أوضح رغبته في "إنهاء الحرب ويريد السلام والازدهار للجميع في المنطقة." صورة من: Alex Brandon/AP Photo/picture alliance
غموض الخطة
شارك في الاجتماع المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف، الذي قال في مقابلة مع شبكة "فوكس نيوز" قبل الاجتماع إن ترامب سيناقش خطة لغزة بعد انتهاء الحرب.
وقال ويتكوف إنها "خطة شاملة للغاية نضعها لليوم التالي، وأعتقد أن الكثيرين سيشاهدونها ويلاحظون مدى فاعليتها وحسن نواياها، مضيفًا أنها تعكس الدوافع الإنسانية للرئيس ترامب."
وفي ذلك، قال مسؤول في البيت الأبيض إن ترامب "أوضح رغبته في إنهاء الحرب، ويريد السلام والازدهار للجميع في المنطقة. ليس لدى البيت الأبيض أي معلومات إضافية ليشاركها بشأن الاجتماع في الوقت الحالي.
ولا يُعرف الكثير عن ملامح خطة ترامب لما بعد الحرب، بما في ذلك تفاصيل كيفية إعادة إعمار القطاع.
دعا البابا ليو الرابع عشر إلى وقف الحرب "التي تسببت في كل هذا الرعب والدمار والموت".صورة من: Yara Nardi/REUTERS
مناشدة البابا
وفي سياق متصل، طالب البابا ليو الرابع عشر بابا الفاتيكان إسرائيل بوقف "العقاب الجماعي" في غزة، داعيا إلى وقف الحرب "التي تسببت في كل هذا الرعب والدمار والموت".
وقال ليو: "أناشد من أجل التوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار، وتسهيل دخول المساعدات الإنسانية بشكل آمن، والالتزام الكامل بالقانون الإنساني".
وأشار إلى أن "القانون الدولي يلزم بحماية المدنيين ويحرم العقاب الجماعي والاستخدام العشوائي للقوة والتهجير القسري للسكان."
وطالب البابا بالتوصل إلى وقف فوري ودائم لإطلاق النار في غزة، وإطلاق سراح الرهائن الذين اختطفتهم حركة حماس في جنوب إسرائيل.
يُشار إلى أن حركة حماس هي جماعة إسلاموية فلسطينية مسلحة، تصنفها ألمانيا، والاتحاد الأوروبي، والولايات المتحدة، ودول أخرى كمنظمة إرهابية.
في هذا الأثناء، أعلنت الهيئة الخيرية الأردنية الهاشمية اليوم الخميس عبور قافلة جديدة مكونة من 25 شاحنة إلى قطاع غزة، محملة بالمواد الغذائية.
تحرير: ع.ش
غزة.. حين يصدح العود يصمت ضجيج الحرب لوهلة
وسط أنقاض غزة وخرائبها يتمسّك الموسيقيون الشباب بآلاتهم ويجدون بين الجوع والخوف والفقد لحظةً من الأمل والكرامة، تولد من بين أنغام الموسيقى.
صورة من: Dawoud Abu Alkas/REUTERS
معا للتغلب على الخوف
صف في مدرسة كلية غزة.. الجدران مخرقة بندوب الشظايا وزجاج النوافذ تناثرت أشلاؤه مع عصف القذائف. في إحدى قاعاتها الصغيرة، تجلس ثلاث فتيات وصبي في درس في العزف على الغيتار، أمام معلمهم محمد أبو مهدي الذي يؤمن الرجل أن للموسيقى قدرة على مداواة أرواح أهل القطاع، وأن أنغامها قد تخفف من وطأة القصف، ومن مرارة الفقد ومن قسوة العوز.
صورة من: Dawoud Abu Alkas/REUTERS
مواصلة الدروس
في مطلع العام الماضي كان أحمد أبو عمشة، أستاذ الغيتار والكمان، ذو اللحية الكثّة والابتسامة العريضة، من أوائل أساتذة المعهد الوطني للموسيقى "إدوارد سعيد" وطلابه الذين شردتهم الحرب لكنه بادر إلى استئناف تقديم الدروس مساءً لنازحي الحرب في جنوب غزة. أمّا اليوم، فقد عاد ليستقرّ مجدداً في الشمال، في مدينة غزة.
صورة من: Dawoud Abu Alkas/REUTERS
"الموسيقى تمنحني الأمل"
"الموسيقى تمنحني الأمل وتخفف من خوفي"، تقول ريفان القصاص، البالغة من العمر 15 عاما وقد بدأت تعلم العزف على العود في ربيعها التاسع. وتأمل القصاص في أن تتمكن يوما ما من العزف في خارج القطاع. القلق كبير بين الناس من أن يتم اقتلاعهم مرة أخرى بعد قرار مجلس الوزراء الإسرائيلي في 8 أغسطس/ آب السيطرة على مدينة غزة.
صورة من: Dawoud Abu Alkas/REUTERS
ظروق قاسية
أمام خيمة مدرسي الموسيقى تقع مدينة غزة وقد استحالت إلى بحر من الحطام والخراب. يعيش معظم السكان في ملاجئ أو مخيمات مكتظة، وتشح المواد الغذائية والمياه النظيفة والمساعدات الطبية. ويعاني الطلاب والمعلمون من الجوع ويصعب على بعضهم الحضور إلى الدروس.
صورة من: Dawoud Abu Alkas/REUTERS
شيء جميل بين الموت والحياة
الفلسطيني يوسف سعد يقف مع عوده أمام مبنى المدرسة المدمر. لم تنج من القتال سوى قلة قليلة من الآلات الموسيقية. يوسف البالغ من العمر 18 عاما لديه حلم كبير: "آمل أن أتمكن من تعليم الأطفال الموسيقى، حتى يتمكنوا من رؤية الجمال رغم الدمار".
صورة من: Dawoud Abu Alkas/REUTERS
افتخار وكبرياء في القلب
من الطبيعي أن يتم عرض ما تعلمه الطلاب من العزف على الآلات الموسيقية في ظل الظروف الكارثية أمام الجمهور. في خيمة يعرض طلاب الموسيقى ما يمكنهم فعله ويحصدون تصفيقا حارا. المجموعة الموسيقية متنوعة. وتقول طالبة للعزف على الغيتار تبلغ من العمر 20 عاما: "أحب اكتشاف أنواع موسيقية جديدة، لكنني أحب الروك بشكل خاص. أنا من عشاق الروك".
صورة من: Dawoud Abu Alkas/REUTERS
سعداء ولو للحظة!
ولا يغيب الغناء عن المشهد، فتناغم أصوات الأطفال على خشبة مرتجلة يتناهى كنسمة مُرهفة، يخفف من وقع إيقاع الانفجارات القاتلة. تلك الانفجارات التي لا يدري أهل غزة إن كانوا سيفلتون من براثنها عند الضربة التالية أم سيكونون من ضحاياها.
صورة من: Dawoud Abu Alkas/REUTERS
الموسيقى في مواجهة الألم
يعزف أسامة جحجوح على آلة الناي وهي آلة موسيقية المستخدمة في الموسيقى العربية والفارسية والتركية. يقول: "أحيانا أعتمد على تمارين التنفس أو العزف الصامت عندما يكون القصف شديدا. عندما أعزف، أشعر أنني أستعيد أنفاسي، وكأن الناي يزيل الألم من داخلي".
أعده للعربية: م.أ.م