1. تخطي إلى المحتوى
  2. تخطي إلى القائمة الرئيسية
  3. تخطي إلى المزيد من صفحات DW

"برفيز مشرف يستغل الحرب على الإرهاب لأغراض سياسية"

توماس برث لاين/ ترجمة: رشيد بوطيب٣ يناير ٢٠٠٨

ينظر إلى الرئيس الباكستاني برفيز مشرف منذ تفجيرات 11 من سبتمبر على انه أحد أهم حلفاء الولايات المتحدة في الحرب على الإرهاب، لكن مشرف لم يتوان يوما عن استغلال هذه الحرب لأغراض سياسية، كما يعتقد المحلل السياسي بيرث لاين.

تظهر التطورات الراهنة في باكستان بعضا من الأخطاء الأساسية التي اقترفت أثناء ما يسمى بـ"الحرب على الإرهاب العالمي". في باكستان يكاد لا يصدق أحدا بأن القاعدة هي قام باغتيال بنازير بوتو، بل على العكس من ذلك تسود نظيرات المؤامرة، خصوصا في أوساط المعارضين السياسيين لمشرف. حيث توجه أصابع الاتهام إلى الجيش وتحديدا الجنرالات الذين أرادوا ـ كما يقال ـ تصفية منافستهم القوية بوتو، أو ربما أن سياسيين كبار في حزب مشرف هم من قاموا بذلك، حيث يعتقد البعض بأن تصفية بوتو جاءت لتعرقل قيامها بتقديم أدلة حول تزوير الانتخابات، والبعض يزعمون أنهم على معرفة بأنها قتلت بسلاح ليزر متطور جدا.

تحالف العسكر والإسلاميين

الجنرالات يديورن اللعبة السياسية في باكستانصورة من: AP

لكن ليس من الصعب كشف الغطاء عن الأسباب الكامنة خلف هذه الإشاعات، فالسلطة في باكستان تجهل شيئا اسمه الشفافية، ويكفي مثلا على ذلك تصريحات المسؤولين حول سبب وفاة بوتو؛ فمرة يقولون بأن ذلك كان بسبب طلقات نارية، ومرة بسبب شظايا القنبلة ثم بأن سقف سيارتها هشم رأسها حين سقوطه.

وعلى الصعيد الخارجي يسود الاعتقاد بأن باكستان تعرف تحالفا تقليديا بين الأجهزة الأمنية الباكستانية والحركات الإسلامية المسلحة. وفي حين يفسر ذلك في الغرب دائما كما لو أن الإسلامويين قد تمكنوا من التغلغل داخل الجيش والمخابرات، لكن الكثيرون في باكستان ينظرون إلى ذلك من خلال التطورات التاريخية خلال الثلاثين سنة الماضية.

فقد كان الجيش والمؤسسات المرتبطة هو من قام ببناء تلك الحركات الإسلامية المسلحة واستغلالها سياسيا، ولهذا فمن الصعب الاعتقاد اليوم بأن هذه العلاقة وهذه السياسة قد انتهت. فبيت الله مسعود، الذي اتهمته السلطات الباكستانية باغتيال بنازير بوتو هو الذي أطلق سراح مئات الجنود الباكستانيين بعد مفاوضات إسلام أباد نوفمبر الماضي.

.

حرب على الإرهاب وأخرى على الديمقراطية

باكستان بعد مقتل بوتو..مستقبل غير واضح المعالمصورة من: AP

وأخيرا فإن مشرف يستغل "الحرب على الإرهاب" لأغراض سياسية أخرى: معارضون سياسيون، بدون أدنى علاقة مع القاعدة وانفصاليون في إقليم بلوخستان يختفون دون أن يعثر لهم على اثر ، ومحامون معارضون يرمى بهم في السجون بتهمة الإرهاب، في وقت تستفيد فيه المؤسسة العسكرية وبشكل كبير من المساعدة العسكرية الأمريكية. ودائما، وباسم محاربة الإرهاب، يتوجب بقاء مشرف في السلطة، ولا يهم إذا ما أقدم على فرض حالة الطوارئ أو قام بتأجيل الانتخابات.

تلك كلها عوامل ساهمت في نشر جو من عدم الثقة بالسلطة في البلاد، والتقليل من الدور الذي تلعبه القاعدة وحركة طالبان، رغم أنهما يلعبان دورا قويا وخصوصا في شمال غرب باكستان.

ويظهر النموذج الباكستاني خطأ الاعتماد على الجيش وأجهزة المخابرات في الحرب على الإرهاب، وإذا ما تم القضاء على الإرهاب والعنف السياسي، فيتوجب العمل على دعم الديمقراطية والشفافية السياسية، وسيكون العمل على كشف الغطاء عن قتلة بنازير بوتو بمساعدة خبراء دوليين الخطوة الأولى في طريق استعادة الثقة المفقودة وبناءها من جديد.

تخطي إلى الجزء التالي اكتشاف المزيد

اكتشاف المزيد

تخطي إلى الجزء التالي موضوع DW الرئيسي

موضوع DW الرئيسي

تخطي إلى الجزء التالي المزيد من الموضوعات من DW