ألمانيا تسعى للترشح.. ما هي فرصها للفوز بمقعد في مجلس الأمن؟
٢٩ أبريل ٢٠٢٦
في عالم يتعرض فيه النظام الدولي لاختبارات قاسية، تتحرك ألمانيا بخطى واثقة نحو هدف استراتيجي يتمثل في شغل مقعد بمجلس الأمن. وشدد وزير الخارجية الألمانية لـ DW على أن الدبلوماسية لا تزال "صمام الأمان في عالم مضطرب".
في عالم يواجه اضطرابات متزايدة، تسعى ألمانيا بثقة لشغل مقعد بمجلس الأمن.صورة من: John Lamparski/NurPhoto/picture alliance
إعلان
عقد وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول لقاءات مكثفة خلال زيارته الأخيرة والتي استمرت ليومين للأمم المتحدة في نيويورك خاصة مباحثاته مع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش ومسؤولين أفارقة.
وسعى فاديفول خلال محادثاته إلى حشد الدعم لترشح ألمانيا للحصول على مقعد غير دائم في مجلس الأمن الدولي.
وعلى هامش زيارته للأمم المتحدة، قال فاديفول في نيويورك الثلاثاء الماضي "أخوض هذا التصويت بثقة، فالمنافسة دائماً ما تبعث الحيوية في العمل".
شدد وزير الخارجية الألمانية يوهان فاديفول في مقابلة مع DW على أن الدبلوماسية لا تزال "صمام الأمان في عالم مضطرب".
"فرص جيدة والمنافسة كبيرة"
وتتقدم ألمانيا بالترشح إلى جانب النمسا والبرتغال لشغل أحد المقعدين الشاغرين ضمن مجموعة دول غرب أوروبا ودول أخرى.
إعلان
وتواجه ألمانيا منافسة من دولتين أوروبيتين هما النمسا والبرتغال على شغل المقعد للفترة 2027-2028، حيث تحظى الدولتان المنافستان أيضاً بفرص جيدة داخل الأمم المتحدة، إن لم تكن أفضل من ألمانيا.
ويُعد مجلس الأمن الهيئة الأقوى في المنظمة الدولية، ومن المقرر إجراء التصويت السري في الجمعية العامة للأمم المتحدة في الثالث من يونيو/حزيران المقبل.
تتمثل مهمة فاديفول في إعادة ألمانيا إلى مجلس الأمن الدولي لمدة عامين من 2027 إلى 2028.
ولن تكون هذه هي المرة الأولى؛ فقد شغلت ألمانيا الغربية السابقة عضوية غير دائمة في مجلس الأمن ست مرات، كما شغلتها ألمانيا الشرقية السابقة مرة واحدة.
وفي مقابلة مع DW، أعرب فاديفول عن تفاؤل حذر بشأن فرص ألمانيا، قائلا: "أود أن أقول إن الفرص جيدة، لكنها منافسة، وهي عملية ديمقراطية. لذا يمكننا الفوز، ويمكننا الخسارة".
وأضاف أن "كلا الأمرين وارد. لدينا حجج قوية. نحن منخرطون في هذا العالم، ونحن مشاركون في نظام الأمم المتحدة".
عقد يوهان فاديفول لقاءات مكثفة خلال زيارته في نيويورك في مساعيه لحشد الدعم لترشح ألمانيا للحصول على مقعد غير دائم في مجلس الأمن.صورة من: Lev Radin/Sipa USA/picture alliance
ألمانيا تعوِّل على دعم أفريقيا
ويبدو أن فاديفول يعلق آماله على الدول الأفريقية، التي تمثل أكبر كتلة تصويتية حيث تضم 54 دولة داخل الأمم المتحدة. وخلال زيارته إلى نيويورك، أجرى رأس الدبلوماسية الألمانية لقاءات هامة لكن كان ابرزها مباحثاته مع ممثلي الاتحاد الأفريقي.
وتحدث فاديفول عن إنفاق ألمانيا في مجال المساعدات التنموية، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن المال أو التبرعات ليست هي ما يؤهل بلاده للحصول على مقعد في مجلس الأمن.
وقال إن "الشعار يتمثل باختصار في اختيار دولة لديها خبرة ولديها الرغبة في تعزيز فهم أكبر للدول الأخرى وللقارات الأخرى".
ويعد من العوامل الأخرى التي قد تعزز فرص ألمانيا خلال عملية التصويت، دعم ألمانيا لمطلب الاتحاد الأفريقي بالحصول على مقعدين دائمين في مجلس الأمن.
وفي ظل حروب وصراعات ما زالت تعصف بالكثير من بلدان العالم، أُثيرت تساؤلات حول جدوى الأمم المتحدة في عالم يواجه نزاعات مسلحة بمستوى لم يشهده منذ الحرب العالمية الثانية.
وفي ذلك، أقر فاديفول بالصعوبات التي تواجه الأمم المتحدة, وقال في حديثه إلى DW إن "نظام الأمم المتحدة بالتأكيد تحت ضغط، لكني أعتقد أن الدبلوماسية لا تزال مهمة جدا لهذا العالم لمنع "قانون الغاب من الانتصار".
ماسك هوفمان/محمد فرحان
تحرير: عبده جميل المخلافي
عام على ولاية ترامب الثانية ـ قرارات هزّت الشرق الأوسط وشمال أفريقيا
تحركات قلبت موازين القوى، وتحالفات جديدة، وقرارات مفصلية اتخذها دونالد ترامب أثرت على الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، خلال العام الأول من ولايته الثانية. فما هي أبرز القرارات التي أتخذها الرئيس الأمريكي الخاصة بالمنطقة؟
صورة من: John Angelillo/UPI Photo/IMAGO
خفض المساعدات الخارجية زاد من مآسي دول الحروب
أعلنت إدارة ترامب في آذار/ مارس 2025 إلغاء 83 بالمئة من برامج الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية (USAID). وتعتبر سوريا والأردن من أكثر الدول المتأثرة بهذا القرار، إذ تلقّى البلدان مساعدات خارجية من الولايات المتحدة تعادل 5 بالمئة و3.7 بالمئة من ناتجهما المحلي الإجمالي على التوالي بين عامي 2014 و2023. وعلى العموم سيؤثر هذا القرار على الدول التي مزقتها الحرب، وسيؤدي إلى تدهور الأوضاع الإنسانية فيها.
صورة من: Nikolas Kokovlis/NurPhoto/picture alliance
التعريفات الجمركية تُرهق الاقتصادات المحلية
في أبريل/ نيسان 2025 فرض دونالد ترامب رسوماً جمركية على معظم دول العالم، بينها دول عربية، تراوحت بين 10 بالمئة لدول الخليج ومصر، و41 بالمئة على سوريا مثلاً. ستؤثر هذه الرسوم على اقتصادات الدول بشكل سلبي، خاصة الدول ذات الاقتصادات الهشة.
صورة من: Brendan Smialowski/AFP
صفقة سلاح واتفاق استثمار بمئات المليارات مع السعودية
في 13 أيار/ مايو، وقَّع ترامب صفقة استثمار ضخمة مع المملكة العربية السعودية، تعهدت السعودية بالاستثمار في الولايات المتحدة بقيمة 600 مليار دولار أمريكي، في قطاعات عدة. كما تم الإعلان عن صفقة أسلحة، وُصفَت بأنها أكبر اتفاقية مبيعات دفاعية في التاريخ، بقيمة 142 مليار دولار، لتزويد المملكة العربية السعودية بأحدث المعدات والخدمات القتالية من أكثر من اثنتي عشرة شركة دفاعية أمريكية.
صورة من: Saudi Press Agency/SIPA/picture alliance
هدية باهظة الثمن من قطر
في 21 أيار/ مايو أعلنَت وزارة الدفاع الأمريكية قبول هدية قطر للرئيس ترامب، وهي طائرة بوينغ 8-747، تبلغ قيمتها حوالي 400 مليون دولار، وسيتم تحديثها لتصبح طائرة الرئاسة الأمريكية وفقاً للوزارة. أثار قبول الهدية غضب الديمقراطيين، معتبرين أن ذلك "فساد سافر"، في الوقت الذي دافع فيه ترامب قائلاً: "لماذا أرفض الهدية؟"، معتبرا ذلك وسيلة لتوفير أموال الضرائب.
صورة من: Roberto Schmidt/AFP/Getty Images
"مطرقة منتصف الليل" تضرب إيران
في حزيران/ يونيو، وجهت الولايات المتحدة ضربة قاسية لإيران باستهداف منشآتها النووية في منتصف ليل 22 حزيران. ضربت الولايات المتحدة منشآت فوردو ونطنز وأصفهان النووية، وتسببت بأضرار شديدة، وذلك خلال الحرب الإيرانية الإسرائيلية التي استمرت لـ 12 يوماً بدءاً من يوم 13 حزيران، عندما شنّت إسرائيل ضرباتٍ على مواقع نووية وصاروخية إيرانية، واستهدفت قيادات بارزة.
صورة من: Satellite image Maxar Technologies/AFP
اقتراح "عادل وشامل" لملف الصحراء الغربية!
في 2 أغسطس/ آب، أعلن الرئيس الأمريكية دونالد ترامب دعمه لموقف المغرب تجاه قضية الصحراء المغربية، وأيد مقترح خطة منح الصحراء الغربية حكما ذاتيا تحت سيادة المغرب، الذي اعتبره حلا دائما وعادلا لإنهاء الصراع، وهو ما أدى إلى توتر العلاقات الجزائرية-الأمريكية، إذ أعربت الجزائر، الداعمة للبوليساريو، عن أسفها من الموقف الأمريكي، وشددت على حق شعب الصحراء المغربية في تقرير مصيره.
صورة من: Ryad Kramidi/AFP/Getty Images
خطة سلام في غزة
في 29 سبتمبر/ أيلول 2025، اقترح دونالد ترامب خطة السلام الأمريكية لوقف الحرب في غزة، تتضمن 21 بنداً، وتهدف إلى تأسيس "قوة استقرار دولية" تتعاون مع إسرائيل ومصر والشرطة الفلسطينية المُدربة حديثا للمساعدة في تأمين المناطق الحدودية ونزع السلاح من القطاع، بالإضافة إلى تأسيس "مجلس السلام"، وهو هيئة حكم انتقالي لغزة سيترأسها ترامب نظرياً، على أن تستمر ولايتها حتى نهاية عام 2027.
صورة من: Ariel Schalit/AP Photo/picture alliance
إلغاء "قانون قيصر" يفتح باب الاستثمار في سوريا
انتهى عام 2025 بإلغاء ترامب "قانون قيصر" الذي فرض عقوبات على سوريا منذ عام 2019، وكان أحد أبرز أدوات الضغط التي استُخدمت للتضييق على نظام الأسد السابق ورموزه، إذ فُرضَ عليهم من خلاله عقوبات اقتصادية مشددة. إلغاء القانون شكّل نقطة تحوّل حاسمة لسوريا، لأنه يفتح الباب أمام دخول المستثمرين، وإعادة إعمار البلاد، وتحسين الأوضاع الاقتصادية.
صورة من: Juma Mohammad/IMAGESLIVE/picture alliance
تصنيف ثلاثة فروع للإخوان "منظمات إرهابية"
في 13 يناير/كانون الثاني 2026 صنفت إدارة ترامب جماعة الإخوان المسلمين في كل من مصر الأردن ولبنان "منظمة إرهابية" وفرضت عقوبات عليها، في خطوة قالت إنها تستهدف الحد من أنشطة العنف المرتبطة بالجماعة.
وفيما رحبت عدة دول بالقرار الأمريكي، منها مصر والإمارات والسعودية، رفضت جماعة الإخوان في مصر هذا التصنيف الذي "لا يستند لأية أدلة قانونية يعتد بها"، متعهّدة اتّخاذ "كافة الإجراءات القانونية" ضده.