أعلنت المفوضية الأوروبية اليوم الجمعة (الثامن من ديسمبر/ كانون الأول 2017) عن تحقيق قدر من التقدم في محادثات انسحاب بريطانيا من التكتل يكفي لبدء مرحلة ثانية من المفاوضات. وجاء الإعلان في بيان صدر في الصباح الباكر بعد محادثات مكثفة وهو ما دفع رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي للتوجه إلى بروكسل للإعلان عن الاتفاق مع رئيس المفوضية جان كلود يونكر.
وستحال الآن توصية المفوضية بشأن تحقيق قدر كاف من التقدم إلى قمة زعماء الاتحاد الأوروبي المقررة الأسبوع القادم. وتوقعت ماي الموافقة على اتفاق رسمي خلال القمة.
وقال يونكر في مؤتمر صحفي جرى إعداده على عجالة "أكدت لي رئيسة الوزراء ماي أن الاتفاق يحظى بدعم الحكومة البريطانية. وعلى هذا الأساس أعتقد أننا حققنا الآن الانفراجة التي نحتاجها. نتيجة اليوم تمثل حلا وسطا بالطبع".
وقالت المفوضية إنها جاهزة لبدء العمل فورا في محادثات المرحلة الثانية التي تغطي التجارة والعلاقات الطويلة الأجل مع الاتحاد الأوروبي.
وتحريك المحادثات إلى التجارة والمرحلة الانتقالية في الانسحاب من التكتل أمر حاسم بالنسبة لمستقبل ماي في رئاسة الوزراء وللإبقاء على تدفق التجارة بين أكبر تكتل تجاري في العالم وبين سادس أكبر اقتصاد وطني بعد أن تخرج بريطانيا منه في 30 مارس آذار 2019.
وقال حليف ماي البرلماني الرئيسي في إيرلندا الشمالية إنه تم الاتفاق على نص يوضح الترتيبات على الحدود بين بريطانيا والاتحاد الأوروبي على جزيرة إيرلندا وذلك بعد أربعة أيام من اعتراضات من جانب بلفاست تسببت في إحباط محاولة ماي لتوقيع اتفاق بشأن الحدود الإيرلندية خلال مأدبة غداء في بروكسل يوم الاثنين.
ح.ز/ و.ب (رويترز/ أ.ف.ب)
نتائج الاستفتاء في بريطانيا على خروجها من الاتحاد الأوروبي صدمت أوروبا، فيما رحب بها اليمين الشعبوي، وبدأت الأصوات الشعبوية في فرنسا وهولندا تنادي بإجراء استفتاء مشابه. فهل بات الاتحاد الأوروبي أمام "تأثير الدومينو"؟
صورة من: Reuters/T. Melvilleطالب نايجل فاراج زعيم حزب "استقلال المملكة المتحدة" وأحد الداعمين الرئيسين لحملة "بريكست"، بأن يصبح يوم 23 من حزيران/ يونيو عيدا للاستقلال. وقال: "الاتحاد الأوربي يخسر. الاتحاد الأوروبي يموت. آمل أن نكون قد أسقطنا الحجر الأول من الجدار. وآمل أن يكون خروج بريطانيا هو الخطوة الأولى لتكون دول أوروبا ذات سيادة".
صورة من: Reuters/T. Melvilleخيرت فيلدرز رئيس حزب "الشعب من أجل الحرية والديمقراطية" الشعبوي الهولندي احتفى بخروج بريطانيا وقال "باي باي بروكسل. وهولندا ستكون القادمة". ويطالب فيلدرز منذ سنوات بإجراء استفتاء حول عضوية هولندا في الاتحاد، فيما ذكر استطلاع للرأي أن أغلب الهولنديين يفضلون "نيكست" والخروج من الاتحاد الأوروبي.
صورة من: picture-alliance/dpa/R. Wainwrightيأمل اليمين الفرنسي من الاستفادة من نتائج "بريكست". ووصفت زعيمة "الجبهة الوطنية" الفرنسية مارين لوبان النتائج بأنها "انتصار للحرية"، وتابعت: "يجب علينا الآن إجراء استفتاء مشابه في فرنسا وفي دول الاتحاد الأوروبي". وربما تحقق دعوة "فريكست" دفعة انتخابية قوية لمارين لوبان في الانتخابات الرئاسية القادمة في فرنسا في سنة 2017.
صورة من: Reuters/H.-P. Baderفراوكه بيتري زعيمة حزب "البديل من أجل ألمانيا" ردت فرحة على نتائج الاستفتاء بتغريدة في تويتر وقالت:" الوقت ملائم لأوروبا جديدة". أما بيورن هوكه رئيس الكتلة البرلمانية للحزب في ولاية تورينغن فأطلق تصريحات أكثر حدة وطالب بإجراء استفتاء في ألمانيا وأضاف:" أنا أعرف أن أغلبية الشعب الألماني تريد الخروج من عبودية الاتحاد الأوروبي. وأن البريطانيين قرروا بـ"بريكست" الخروج عن طريق الجنون الجماعي".
صورة من: Getty Images/J. Kochكريستيان توليسن رئيس حزب الشعب الدنمركي هنأ في فيسبوك بنجاح "بريكست". وقال معلقا على النتائج: "الاتحاد الأوروبي قلّل من قيمة شكوك المواطنين تجاهه. الاتحاد الأوروبي صادر قرار الدول المنضمة فيه ويدفع الآن ثمن ذلك". ويريد توليسن أيضا إجراء استفتاء مشابه في الدنمرك.
صورة من: picture alliance/dpa/L. Kastrupفيما قال هاينز كريستيان شتراخه زعيم حزب الحرية النمساوي في تغريدة في تويتر إنه "بعد بريكست يحتاج الاتحاد الأوروبي إلى إصلاحات شاملة. ودون رئيس البرلمان الأوربي شولتس ودون رئيس المفوضية الأوربية يونكر". ويطالب حزب الحرية بإجراء استفتاء في النمسا. وأضاف رئيس الحزب: "نحن نهنئ البريطانيون على حصولهم على استقلالهم من جديد".
صورة من: Reuters/H.-P. Baderقد يشعر رئيس وزراء المجر اليميني المحافظ فيكتور أوربان أن بريكست تأييد لسياسته الرافضة لاستقبال اللاجئين. وأوضح أوربان بعد التصويت بأنه يؤمن "بأوروبا قوية، لكنها لن تكون كذلك، إلا عندما توجد هنالك حلول ملائمة للقضايا المهمة مثل قضية الهجرة". وكانت المحكمة الدستورية قد أعطت الضوء الأخضر وقبل الاستفتاء على إجراء استفتاء في المجر حول "نسب اللاجئين" المقترحة من قبل الاتحاد الأوروبي.
صورة من: picture alliance/AA/D. Aydemirطالب أنصار اليمين الشعبوي في جمهورية التشيك أيضا بـ"سيكسيت" لخروج التشيك من الاتحاد. ومن ابرز المنتقدين للاتحاد الأوروبي الرئيس السابق فاسلاف كلاوس. فيما رفض البرلمان التشيكي في الشهر الماضي طلبا قُدم من قبل حزب "الفجر الذهبي للديمقراطية المباشرة" اليميني الشعبوي لمناقشة إجراء استفتاء مشابه. وموضوع كراهية أوروبا قد يطغي على الانتخابات البرلمانية القادمة، والتي ستجرى في العام القادم.
صورة من: picture alliance/dpa/M. Dolezal