أعلنت بريطانيا تدشين عملية مشتركة مع النرويج في شمال الأطلسي لتعقب غواصات روسية قرب بنية تحتية حساسة. وشددت على أن أي تهديد للكابلات وخطوط الأنابيب سيقابل بعواقب خطيرة.
كشف وزير الدفاع البريطاني أن فرقاطة وطائرات تعقبوا غواصة هجومية روسية وغواصتي تجسّس كانت تحوم قرب بنية تحتية حيوية تحت البحر شمال المملكة المتحدة.صورة من: Carlos Jasso/REUTERS
إعلان
قال الجيش البريطاني إنه بالاشتراك مع الجيش النرويجي قام بعملية عسكرية لمدة أسابيع لردع الغواصات الروسية المشتبه في قيامها "بنشاط خبيث" في شمال المحيط الأطلسي.
وقال وزير الدفاع جون هيلي إن فرقاطة وطائرات ومئات من الأفراد راقبوا غواصة هجومية روسية وغواصتي تجسس بالقرب من بنية تحتية تحت البحر شمال المملكة المتحدة.
وأضاف أن السفن الروسية غادرت في النهاية بعد العملية التي استمرت أكثر من شهر، مشيرا إلى أن رسالته لروسيا هي "أننا نرى نشاطكم فوق كابلاتنا وخطوط الأنابيب الخاصة بنا ويجب أن تعلموا أنه لن يتم التهاون مع أي محاولة لإتلافها وسوف يكون لها عواقب خطيرة".
ولم يرد ممثلون من وزارتي الدفاع والخارجية النرويجيتين وكذلك القوات المسلحة، على الفور على طلبات بالتعقيب.
"لن نشيح بنظرنا"
وحاول المسؤولون الأوروبيون إبقاء روسيا في دائرة الضوء الدولية في الوقت الذي ينصب عليه التركيز العالمي على الصراع في الشرق الأوسط. وشددوا أيضا على التداخل بين الصراعات هناك وفي أوكرانيا، قائلين إن روسيا زودت إيران بقطع غيار للمسيرات وغيره من الدعم.
قال وزير الدفاع البريطاني إن بوتين يريدنا أن "نتشتت بالشرق الأوسط"، ولكن روسيا هي التهديد الرئيسي للمملكة المتحدة وحلفائها. صورة من: Dursun Aydemir/Anadolu/picture alliance
وقال هيلي في مؤتمر صحفي إن "(الرئيس الروسي فلاديمير) بوتين يريدنا أن نتشتت بالشرق الأوسط"، ولكن روسيا هي التهديد الرئيسي للمملكة المتحدة وحلفائها.
وفي مارس/آذار الماضي، قالت المملكة المتحدة إن جيشها مستعد لمصادرة السفن المشتبه في أنها جزء من "أسطول الظل" الروسي من السفن التي تنقل النفط في انتهاك للعقوبات الدولية المفروضة على روسيا بسبب حربها على أوكرانيا.
وقالت صحيفة "التليغراف" إن القدرات البحرية البريطانية قد خضعت للتدقيق خلال الأسابيع الأخيرة، بعد أن انتقد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الاستجابة البريطانية لحرب إيران، واصفا حاملات الطائرات البريطانية بأنها "ألعاب".
ونقلت الصحيفة عن هيلي قوله إن نشر جميع الأصول العسكرية البريطانية في تلك المنطقة لم يكن يخدم المصلحة الوطنية لبريطانيا، مضيفا أن أخطر التهديدات "غالبا ما تكون غير مرئية وصامتة. ومع تزايد الضغوط على قطاع الدفاع، يجب علينا نشر مواردنا بأفضل طريقة ممكنة".
وكان حلف الناتو قد عزز وجوده في شمال المحيط الأطلسي وبحر البلطيق، عقب سلسلة من انقطاعات كابلات الطاقة والاتصالات وخطوط أنابيب الغاز منذ الغزو الروسي لأوكرانيا عام 2022.
تحرير: ف.ي
تتدرب القوات الجوية من 25 دولة في سماء ألمانيا في إطار مناورات "إير ديفندر 23"، التي تعد أكبر تدريبات جوية في تاريخ حلف شمال الأطلسي "ناتو"، ما أثر على حركة الطيران المدني. فما هو حجم هذه التدريبات؟ وما الغرض منها؟
صورة من: Rainer Droese/localpic/imago images
أكبر تدريب جوي للناتو بعد 74 عاما من تأسيسه
لم تكن بداية مناورات "إير ديفندر 23" في سماء ألمانيا بالطائرات المقاتلة، وإنما بطائرات النقل العملاقة. وعند انطلاق المناورات يوم الاثنين (12 يونيو/ حزيران 2023) أقلعت طائرات الجيش الألماني من طراز A400M من قاعدة فونستورف في ولاية ساكسونيا السفلى في أكبر تدريبات جوية في تاريخ حلف شمال الأطلسي "ناتو"، الذي تأسس قبل 74 عاما.
صورة من: Julian Stratenschulte/dpa/picture-alliance
إقلاع عمودي
طائرة مقاتلة من طراز تورنادو تقلع بشكل عمودي من قاعدة شليسفيغ الجوية في ياغل. على مدار نحو أسبوعين تتدرب 25 دولة على صد هجوم افتراضي. وبالإضافة إلى دول أعضاء في الناتو، تشارك اليابان والسويد أيضاً في التدريبات تحت قيادة ألمانيا. كما يتم اختبار نقل الطائرات، على سبيل المثال من الولايات المتحدة إلى ألمانيا. ويضم الناتو 31 دولة أوروبية وأمريكية شمالية، والمقر الرئيسي للحلف يقع في بروكسل.
صورة من: Gregor Fischer/dpa/picture-alliance
قضية مشتركة
الفحص النهائي: جندي يدخل طائرة تابعة لسلاح الجو بقاعدة فونستورف الجوية. المطار في ولاية ساكسونيا السفلى هو المركز اللوجستي للمناورة، حيث سيتم نشر 10000 جندي وحوالي 250 طائرة بحلول 23 يونيو/ حزيران، بينها 70 طائرة من ألمانيا. وطبقا لصحيفة أوغسبورغر ألغماينه (27/4/2023) يبلغ عدد جنود حلف الناتو حوالي 5,8 مليون جندي بينهم 3,4 مليون في الخدمة و1,7 مليون بالاحتياط، وأكثر من 700 ألف بقوات شبه عسكرية.
صورة من: Julian Stratenschulte/dpa/picture-alliance
مكان التدريبات
على الهاتف الذكي يعرض تطبيق "فلايترادار" 24 مسار رحلة طائرة عسكرية هولندية فوق ولاية مكلنبورغ-فوربومرن، التي قامت بعدة دورات فوق فيسمار وغوستروف وشفيرين. تدور أحداث مناورات "إير ديفندر 23" فوق أجزاء من شمال ألمانيا وشرقها وجنوبها وغربها وكذلك فوق بحري الشمال وبحر البلطيق.
صورة من: Jens Büttner/dpa/picture-alliance
تأثير على حركة الطيران المدني
خُطط لـ 2000 طلعة جوية خلال أيام التدريب العشرة، لكن هذه الطلعات الجوية لها تأثيرات على حركة الطيران المدني. فقد أُغلقت أجزاء من المجال الجوي الألماني بشكل متكرر بسبب المناورات. هنا، في الصورة، شاشة عرض الرحلات في مطار هامبورغ وقد أظهرت بالفعل العديد من الرحلات المتأخرة والملغاة في اليوم الأول لانطلاق المناورات. ولا يزال من غير الواضح كيف ستؤثر المناورة الرئيسية على حركة الطيران المدني.
صورة من: Bodo Marks/dpa/picture-alliance
تحت المراقبة
عند السياج الحدودي لقاعدة شليسفيغ الجوية يقف متفرجون ويشاهدون طائرة مقاتلة من طراز تورنادو. لم يكن لتدريبات القوات الجوية أي عواقب على الركاب في المطارات في فرانكفورت على نهر ماين وكذلك مطارات برلين ودوسلدورف ونورمبرغ وكولونيا- بون. ومع ذلك تتوقع شركات الطيران المدني زيادة الاضطرابات في حركة الطيران خلال الأيام القليلة المقبلة.
صورة من: Gregor Fischer/dpa/picture-alliance
اليسار يرفع "رمز السلام" احتجاجا على المناورات
المشاركون في مظاهرة نظمها حزب اليسار الألماني احتجاجاً على التدريبات العسكرية، يشكلون علامة "رمز السلام". يريد الجيش الألماني أيضاً تجنب وقوع استفزاز من جانب روسيا، حيث قال قائد القوات الجوية الألمانية إنغو غيرهارتس: "نحن نبذل قصارى جهدنا لضمان عدم تصعيدها". على سبيل المثال لن تكون هناك طلعات جوية باتجاه مدينة كالينينغراد الروسية على بحر البلطيق.
صورة من: /dpa/picture-alliance
"رسالة واضحة"
ترى إيفا هوغل، مفوضة الجيش الألماني في البرلمان الألماني "بوندستاغ"، أن مناورات "إير ديفندر 23" هي رسالة واضحة إلى موسكو. وقالت هوغل خلال تواجدها بمطار فونستورف إن هجوم روسيا على أوكرانيا يظهر مدى أهمية هذه المناورات. بالإضافة إلى ذلك، وصفت السياسية العضوة بالحزب الاشتراكي الديمقراطي المناورات العسكرية بأنها "إشارة جيدة جدًا" على القدرة الدفاعية لحلف "الناتو". نيلا ينش/ ع.غ/ص.ش
صورة من: Julian Stratenschulte/dpa/picture-alliance