بسبب ضعف المشاركة.. إلغاء مسيرة للنازيين الجدد في برلين
١٨ أغسطس ٢٠١٨
كان النازيون الجدد يتوقعون أن يشارك 4000 شخص في مسيرتهم في برلين بمناسبة ذكرى انتحار نائب هتلر، بيد أن الحضور لم يتجاوز الـ 50. في المقابل تجاوز عدد المشاركين في مظاهرة مناهضة، دعت لرفض التطرف ومعادة الأجانب، ألف شخص.
جانب من المظاهرة المناهضة لمسيرة النازيين الجدد في برلين.صورة من: picture-alliance/dpa
إعلان
أعلنت الشرطة الألمانية اليوم السبت (18 آب/أغسطس 2018) إلغاء مسيرة لنازيين جدد لإحياء الذكرى السنوية الحادية والثلاثين لانتحار رودولف هيس، النائب السابق للزعيم النازي أدولف هتلر الذي كان يقضي عقوبة سجن مؤبد في سجن شباندوا بغرب العاصمة برلين. وأوضحت الشرطة أن قرار الإلغاء اتخذه منظمو المسيرة وذلك بسبب قلة الحضور وضغط المظاهرات المناهضة لها.
وكان المنظمون يتوقعون حضور أكثر من 4000 شخص من معسكر اليمين المتطرف، إلا أن الحضور لم يتجاوز خمسين شخصا، فيما تجاوز عدد المتظاهرين المناوئين للنازيين الجدد 1000 شخص. لكن المنظمين للمسيرة قرروا دعوة أنصارهم إلى المشاركة في مسيرة أخرى في شرق العاصمة برلين وتحديدا في حي فريدريشهاين في برلين الشرقية سابقا، حيث كانت مسيرة مماثلة لتلك في شباندوا مرخصة من قبل الشرطة المحلية.
وانطلقت في وقت سابق اليوم أولى المظاهرات المناهضة لمسيرة النازيين الجدد في برلين. وقالت متحدثة باسم الشرطة إن الأجواء هادئة حتى الآن. وأضافت المتحدثة أنه تم الاستعانة بنحو 2300 شرطي للحيلولة دون وقوع اشتباكات محتملة بين المعسكرين. إلا أن المعسكرين حاولا الترعض لبعض بعضهما البعض، لكن الشرطة منعت فورا اي احتكاك بين الجانبين. ورغم ذلك وقعت مواجهات بين الجانبين تمثلت بقذف قناني المياه والحجارة. إلا أن الشرطة تدخلت ومنعت استمرار المظاهرتين على الفور.
وأعلنت بعض الجماعات تنظيم مظاهرات مضادة لعرقلة مسيرة النازيين مثلما حدث العام الماضي. وعلى الرغم من الدعوات المتكررة في كل عام لحظر تجمع النازيين الجدد، عادة ما يتم السماح به على أساس الحق الأساسي في حرية التجمع في ألمانيا.
كما شهدت مدن ألمانية أخرى، بينها كولونيا، مظاهرات معادية لليمين المتطرف وداعية إلى التضامن مع اللاجئين والمهاجرين في البلاد ورفض كل مظاهر معاداة الأجانب في المجتمع.
ح.ع.ح/أ.ح (د.ب.أ)
مظاهر متعددة للتطرف في شرق ألمانيا
رغم أن اليمين المتطرف ظاهرة لا تقتصر على بلد معين، إلا أن الحكومة الألمانية أعربت مؤخرا عن قلقها من تنامي كراهية الأجانب ومعاداة الإسلام في الولايات الألمانية الشرقية. جولة مصورة في مظاهر التطرف اليميني بشرق ألمانيا.
صورة من: Getty Images/AFP/R. Michael
أعربت الحكومة الألمانية عن قلقها إزاء تنامي كراهية الأجانب والتشدد اليميني في شرق ألمانيا، محذرة من أنهما يشكلان تهديدا على السلم الاجتماعي وينفر المستثمرين الأجانب. الإحصائيات الأخيرة تؤكد هذه المخاوف: ففي عام 2014 مثلا سجل 47 من الاعتداءات ذات الدوافع العنصرية في شرقي ألمانيا، على الرغم من عدد السكان فيها لا يشكل سوى 17 بالمائة من إجمالي سكان البلاد.
صورة من: picture-alliance/dpa/M. Balk
فمثلا، على الرغم من أن نشاط النازيين الجدد لا يقتصر على ألمانيا فحسب، بل سجل في عدد مناطق من العالم على غرار أمريكا والنرويج، إلا أن حزبهم "حزب ألمانيا القومي الديمقراطي" لم ينجح حتى الآن في الدخول إلى البرلمانات المحلية والمجالس المحلية إلا في شرقي ألمانيا.
صورة من: picture-alliance/dpa/F. Bimmer
شكلت مدينة دريسدن، بولاية سكسونيا شرقي ألمانيا، مهد ومعقل حركة "أوروبيون وطنيون ضد أسلمة الغرب" (بيغيدا) التي تتظاهر منذ أكتوبر/ تشرين الأول من عام 2014 ضد الإسلام والمسلمين وتواجد الأجانب في ألمانيا. وقد بلغت هذه الاحتجاجات ذروتها مع تدفق سيل اللاجئين، وأغلبيتهم من سوريا، على ألمانيا العام الماضي.
صورة من: picture-alliance/dpa/J. Stratenschulte
خلال احتجاجاتهم الليلية التي تنظمها حركة "أوروبيون وطنيون ضد أسلمة الغرب" (بيغيدا) لم يتوان اليمينيون المتطرفون عن التعبير عن رفضهم لقدوم اللاجئين إلى ألمانيا. في إحدى المظاهرات حمل أحدهم لافتة تصور أناسا في قطار – وذلك في إشارة إلى أن أغلبية اللاجئين قدموا إلى ألمانيا في القطارات انطلاقا من المجر والنمسا – وقد كتب عليها بالإنجليزية: "اللاجئون غير مرحب بهم، عودوا بعائلاتكم إلى أوطانكم".
صورة من: picture-alliance/dpa/M. Schutt
اليمين المتطرف يرفضو أيضا التعددية الثقافية في إشارة إلى المهاجرين، الذين يعيشون في ألمانيا منذ عقود، ويعتبرونها دخيلة على الثقافة الألمانية. في الصورة أحد المتظاهرين في احتجاجات نظمتها حركة بيغيدا في مدينة دريسدن وهو يحمل لافتة كتب عليها "يجب وقف التعددية الثقافية. وطني (يجب) أن يبقى ألمانيّا".
صورة من: picture-alliance/dpa/A. Burgi
كثيرا ما شهدت مدن شرق ألمانيا احتجاجات متكررة ضد اللاجئين وتنديدات بالمستشارة ميركل التي يتهمونها بفتح الأبواب على مصراعيها أمام "من هب ودب" دون أن تعير اهتماما لمخاوفهم ومشاكلهم. وفي الواقع، فقد شهد حزب المستشارة، الحزب الديمقراطي المسيحي، تراجعا في الانتخابات البرلمانية المحلية لعدد من الولايات الألمانية، وليس في شرق ألمانيا فقط.
صورة من: picture-alliance/AP Photo/J. Meyer
إضرام الحرائق في مآوي اللاجئين أو في البنايات المخصصة لإيواء اللاجئين أحداث - وإن لم تقتصر على ولايات شرق ألمانيا - تحسب على اليمين المتطرف وعلى كارهي الأجانب بصفة عامة واللاجئين بصفة خاصة. الصورة تظهر بناية خصصت لإيواء اللاجئين في بلدة باوتسن وهي تحترق. كما أظهرت التحقيقات فيما بعد أن الحريق كان بفعل إجرامي.
صورة من: picture-alliance/dpa/R. Löb
بعدما سمع اليمنيون المتطرفيو أن طائفة الأحمدية تريد أن تبني مسجدا بمنطقة نائية في إيرفورت بولاية تورينغن، شرقي ألمانيا، حتى سارعوا للاحتجاج رغم أن الأمر لم يتعد طور التخطيط. ورغم أن هذا المسجد الذي لايزال مجرد حبر على ورق هو الأول من نوعه في الولاية بأسرها والثالث في شرقي ألمانيا (باسثناء برلين)، إلا أن حزب "البديل من أجل ألمانيا" الشعبوي يرى فيه مشروعا بعيد المدى لأسلمة ألمانيا.
صورة من: Getty Images/AFP/R. Michael
الاحتجاج على بناء المساجد من قبل البعض في ألمانيا ليس بالأمر الجديد. بيد أن البعض استخدم وسائل أخرى للتعبير عن احتجاجه: ففي عام 2013 ومع انطلاق أشغال بناء أول مسجد في مدينة لايبتسغ وثاني مسجد على الإطلاق في شرق ألمانيا (باستثناء برلين) قام مجهولون بوضع رؤوس خنازير دامية على أرضية المبنى. حادث مماثل تكرر بعدها بثلاث سنوات عندما وضع مجهولون خنزيرا صغيرا ميتا أمام مسجد في المدينة ذاتها.
صورة من: picture-alliance/dpa
لأكثر من 10 سنوات ويمنيون متطرفون، ينشطون في إطار ما يسمي بالخلية النازية السرية انطلاقا من مدينة تسفيكاو بشرق ألمانيا، يقتلون أناسا في مختلف أنحاء ألمانيا. والمتهمون هم أوفه موندلوز، أوفه بونهارت (في الصورة – في الوسط) وبيآته تشيبه. ضحاياهم: ثمانية أتراك ويوناني وشرطية. دافعهم في ذلك هو كراهيتهم للأجانب. وإلى حدود عام 2011 كان الرأي العام يجهل هوية هؤلاء وأن القتلة هم من اليمينيين المتطرفين.