1. تخطي إلى المحتوى
  2. تخطي إلى القائمة الرئيسية
  3. تخطي إلى المزيد من صفحات DW

"بصمة إصبعك هي المفتاح"

سمر كرم٢٦ أبريل ٢٠٠٦

تتجه الأبحاث الجديدة كلها إلى اتخاذ التعرف البيومتري على الشخص كمفتاح لمزيد من الأمان في المطارات وغيرها، لكن البعض يحلمون بأن تغني تطبيقات هذه التقنية عن حمل المفاتيح أو البطاقات وأن يصبح الإصبع هو المفتاح الوحيد

البصمة الحرارية للإصبع تضمن المزيد من الآمانصورة من: ekey biometric

انتشرت التقنية البيومترية بشكل كبير في الأعوام الماضية، وكثرت تطبيقاتها في المطارات بشكل خاص. وحولت الكثير من الدول جوازات سفرها وتأشيرات دخولها إلى الشكل البيومتري. كذلك كثر استخدام تقنياتها المختلفة للمراقبة، أو كأساس لأنظمة التحكم في دخول أماكن محددة، إلا أن تلك التطبيقات الآن أصبحت منتشرة بشكل كبير حتى وصلت إلى جهاز الكمبيوتر الشخصي لتستخدم كوسيلة لحماية المعلومات. ويشهد السوق البيومتري في ألمانيا نمواً ملحوظاً سنوياً كما يؤكد معهد سوريون لدراسة السوق. فنسبة الزيادة السنوية تصل إلى 109.58 بالمئة. واليوم يحلم العلماء بألا يقتصر الأمر على الآمان ولكنهم يحلمون أن تستخدم التكنولوجيا كوسيلة للراحة أيضاً، فيحل الإصبع محل المفاتيح الكثيرة المتعبة التي يحملها الشخص في كل مكان أو البطاقات التي تختلط بعضها ببعض والمعرضة لأن تفقد، وتعرض صاحبها للسرقة. ويأمل العلماء أيضا أن يكون الإصبع هو الوسيلة للدخول إلى المنزل أو محل العمل أو فتح بوابة جراج المنزل والمصعد وجهاز الكمبيوتر، هذا بالإضافة إلى توفير المزيد من الضمان عند سحب الأموال من ماكينات البنوك في الشوارع. سيجنوت كيلدورفر مدير التسويق لشركة "إيه كي بيومتريك سيستمز" Ekey biometric systems يقول في هذا السياق: "بعد بضع سنوات ستتحول التقنية البيومترية لأمر يومي ومعتاد بالنسبة لكل إنسان، يستخدمه في حياته اليومية. سوف تفتح سيارتك ومنزلك ومكتبك وأجهزتك بلا مفاتيح أو بطاقات، فقط عن طريق الإصبع. سوف تتصل بالبنوك وتقوم بالعمليات المختلفة دون أرقام سرية، فقط عبر بصمتك، كما أنك ستصل إلى كل الخدمات الحكومية بالطريقة نفسها".

معادلات تحسب المميزات الشكلية الخاصة للفرد

حساب المميزات الخاصة في الإصبع وشيفرتهاصورة من: ekey biometric

أصل كلمة "بيومتري" يرجع إلى اللغة اليونانية وينقسم اللفظ إلى جزأين "بيو" أو الحياة و"مترون" أو القياس: فالتكنولوجيا البيومترية تعتمد على المميزات الخاصة في الجسم، إذ أنها عبارة عن علم يدرس كيفية استخدام معادلات رياضية وإحصائية لقياس العلاقات الرقمية والنسب المختلفة التي تظهر في الكائنات الحية وأعضائها المختلفة. التقنية البيومترية تسمح بتصوير مصادفات الطبيعة بشكل حسابي وذلك باستغلال كل من نظريات علم الرياضيات وعلم الإحصاء. ويتم التعرف على تلك الصفات عبر"الخبير الالكتروني" أو جهاز الكمبيوتر الذي يتعرف على بصمات الإصبع عبر المجسات المختلفة مثل قارئ الخطوط الالكتروني أو الماسح الضوئي لبصمات الأصابع أو ماسح العين والوجه وعبر معادلات رياضية دقيقة ومعقدة، يقارن جهاز الكمبيوتر تلك المعلومات بالمعلومات المخزنة ليرى إذا كانت تتطابق معها. وأنواع التقنيات البيومترية كثيرة ومتنوعة، فمن تقنية التعرف على الوجه أو العينين أو شكل الأذنين إلى التوقيع اليدوي أو طريقة الكتابة على لوحة المفاتيح مروراً ببصمات الأصابع والشكل الهندسي المميز لليد والحامض النووي المعروف باسم دي. إن. إيه (DNA) والتعرف على بصمة الصوت والرائحة المميزة لكل جسد وغيرها من الوسائل المتعددة والمميزة لكل فرد، إلا أن الكثير من تلك التقنيات يعد باهظ الثمن بشكل كبير، ولا يستطيع الكثيرون الاعتماد عليه. كما أن البعض الآخر لا يمكن الاعتماد عليه بالشكل الكافي، مثل التعرف على الصوت، أو طريقة السير أو الكتابة، إذ أنه يسهل تقليدها كما أن هناك تشابهات طبيعية لدى الكثير من البشر في هذه المجالات، لذلك فقد أصبحت تقنية التعرف على بصمة الأصابع الأكثر انتشاراً لأنها الأقل تكلفة.

مزيد من الآمان عبر التقنيات الحديثة

لا مفاتيح بعد اليوم!!صورة من: ekey biometric

وبالطبع يمكن إعطاء الحق لأكثر من شخص للدخول الى النظام، فمثلاً بالنسبة للكمبيوتر الشخصي يمكن إعطاء الحق لخمسة أشخاص، وكذلك بالنسبة لبوابة المنزل أو غيرها أما بالنسبة للشركات فيمكن تخزين معلومات تخص مئات الأشخاص. وفي كل الأحوال لا تفتح الأبواب إلا إذا تطابقت البصمات الممسوحة مع تلك المعلومات المخزنة. وبالطبع لا يمكن ضمان الحماية الكاملة في هذه الأنظمة، فهناك نسبة من الخطأ يأخذها البعض على تلك الوسائل الالكترونية للحماية. إلا أن سيجنوت كيلدوفر مدير التسويق لشركة "إيه كي بيومتريك سيستمز" Ekey biometric systems يؤكد أن نسبة الخطأ لا تتعدى 1 لكل مئة ألف، و يضيف أن هذا الأمر في حد ذاته يدعو للشعور بالآمان، إذ أن اللص الذي يحاول الدخول لن يحاول أكثر من عشر مرات، فهو لا يملك سوى عشر أصابع".

قد لا تحتاج للمفاتيح أو البطاقات فيما بعد: فإصبعك يكفيصورة من: ekey biometric

التزوير في تلك المعلومات أو نقلها يعد صعباً إذ أنها صفات خاصة تميز كل شخص، ولكن درجة الخطأ ونسبته تتوقفان في تلك الحالة بشكل أكبر على الدقة في المعادلات المستخدمة للتعرف على تلك الصفات المميزة. لذلك فقد سعى العلماء لاكتشاف وسائل تجعل الكشف عن البصمات أكثر أمانا. الطريقة البصرية المنتشرة بشكل كبير تعتمد على صورة البصمة، فهي تقارن الشكل فقط، وهو ما دفع البعض للاتجاه إلى قياس مقاومة الجلد بالإضافة إلى الشكل، ولكن الطريقة الأكثر أماناً كما يؤكد كيلدوفر هي الطريقة الحرارية التي ابتكرتها شركة إيكي Ekey ،حيث تعتمد على قياس فرق درجة الحرارة بين المرتفعات والمنخفضات في الإصبع أثناء ضغطه على الجهاز. وتعد هذه هي بصمة الإصبع التي تتم مقارنتها بالمعلومات المخزنة في قاعدة البيانات في تلك التقنية الجديدة. هذه المعلومات الدقيقة تميز اليد، كما أن الإصبع يحمل في المتوسط 30 علامة دقيقة مميزة من سبع أنواع مختلفة ويضيف: "طريقة التخزين أيضاً هامة جداً، ولذلك فنحن نعتمد على العلامات الدقيقة في الإصبع ونخزنها عن طريق الأعداد الثنائية (0,1). ومن غير الممكن حساب بصمة الإصبع عبر هذه الشفرة". ولكن بالتأكيد استخدام أكثر من ميزة بيومترية والجمع بينها هو ما يمكن أن يعطي أكبر قدر من الأمان لفتح الأبواب أو التعامل مع المعلومات.

تخطي إلى الجزء التالي اكتشاف المزيد

اكتشاف المزيد

تخطي إلى الجزء التالي موضوع DW الرئيسي

موضوع DW الرئيسي

تخطي إلى الجزء التالي المزيد من الموضوعات من DW