تحدّت ماريا كورينا ماتشادو، زعيمة المعارضة الفنزويلية، القيود المفروضة عليها وغادرت بلادها خفية. ورغم فوات فرصة تسلّم جائزة نوبل شخصيًا، وصلت أخيرًا إلى أوسلو بسلام.
تحدّت ماريا كورينا ماتشادو، زعيمة المعارضة الفنزويلية، القيود المفروضة عليها وغادرت بلادها خفية ووصلت إلى أوسلو بسلام.صورة من: Lise Åserud/NTB Scanpix/dpa/picture alliance
إعلان
في ساعة مبكرة من صباح الخميس (10 ديسمبر/ كانون الأول 2025)، ظهرت زعيمة المعارضة الفنزويلية ماريا كورينا ماتشادو علناً لأول مرة منذ نحو عام، حيث لوحت لمؤيديها أمام فندق في العاصمة النرويجية أوسلو، بعد ساعات من تسلّم ابنتها جائزة نوبل للسلام نيابة عنها.
رحلة محفوفة بالمخاطر
ماتشادو، المهندسة البالغة من العمر 58 عاماً، غادرت فنزويلا سراً متحدية حظر السفر المفروض عليها منذ عشر سنوات. وكان آخر ظهور لماتشادو في 9 يناير/ كانون الثاني في كراكاس للاحتجاج على تنصيب نيكولاس مادورو رئيسا لفنزويلا لولاية ثالثة، قبل أن تضطر للاختباء من ذلك اليوم.
ووفق مصدر مطلع، بدأت رحلتها يوم الثلاثاء على متن قارب إلى جزيرة كوراساو في البحر الكاريبي، قبل أن تستقل طائرة خاصة إلى النرويج.
غياب عن مراسم نوبل
كان من المتوقع أن تحضر ماتشادو مراسم تسلّم الجائزة يوم الأربعاء، حيث كان رؤساء دول وعائلتها بانتظارها. لكنها أوضحت في تسجيل صوتي نشره موقع نوبل أنها لم تتمكن من الوصول في الوقت المناسب، مشيرة إلى أن "الكثير من الناس خاطروا بحياتهم" لتأمين وصولها إلى أوسلو.
رسالة نوبل: الديمقراطية تحتاج إلى نضال
تسلّمت ابنتها، آنا كورينا سوسا ماتشادو، الجائزة وألقت كلمة والدتها التي شددت فيها على أن الديمقراطيات يجب أن تكون مستعدة للقتال من أجل الحرية. وأضافت: "ما يمكننا نحن الفنزويليين تقديمه للعالم هو الدرس الذي تعلمناه خلال هذه الرحلة الطويلة والصعبة: لكي نحظى بالديمقراطية، يجب أن نكون مستعدين للقتال من أجل الحرية".
آنا كورينا سوسا ماتشادو، بنت السياسية الكولومبية تسلمت الجائزة نيابة عن والدتها وألقت كلمة والدتها التي شددت فيها على أن الديمقراطيات يجب أن تكون مستعدة للقتال من أجل الحرية. (أوسلو: 10/12/2025)صورة من: Kyodo/picture alliance
وعُلقت صورة كبيرة لماتشادو في مجلس بلدية أوسلو، ودوى التصفيق عندما أعلن رئيس لجنة نوبل، يورنغ فاتنه فريدنيس، وصولها إلى العاصمة النرويجية، مؤكداً أنها ستلتقي عائلتها قبل الظهور أمام الجمهور.
خلفية سياسية لماتشادو
في عام 2024، مُنعت ماتشادو من الترشح للانتخابات الرئاسية رغم فوزها الساحق في الانتخابات التمهيدية للمعارضة. ومنذ أغسطس/ آب من العام نفسه، توارت عن الأنظار بعد حملة اعتقالات واسعة ضد المعارضة عقب التصويت المثير للجدل الذي أبقى الرئيس نيكولاس مادورو في السلطة.
وفي كلمتها، حذّرت ماتشادو من انزلاق فنزويلا إلى الديكتاتورية، مشيرة إلى أن النظام بدأ تقويض الديمقراطية منذ انتخاب هوغو تشافيز عام 1999.
تحرير: عادل الشروعات
الفائزون والفائزات بجائزة نوبل للسلام في السنوات الـ 12 الماضية
خلال العقد الأخير حصل ناشطون وناشطات ومنظمات ذات أنشطة مختلفة على جائزة نوبل للسلام المرموقة، التي تحمل اسم مخترع الديناميت ورجل الأعمال السويدي ألفريد نوبل. هنا لمحة عن الفائزين والفائزات بالجائزة في السنوات الأخيرة.
نوبل للسلام 2023 ـ النضال ضد قمع النساء في إيران
فازت الناشطة الإيرانية نرجس محمدي بجائزة نوبل للسلام لعام 2023 وذلك على "معركتها ضد قمع النساء في إيران وكفاحها من أجل تشجيع حقوق الإنسان والحرية للجميع"، وفق لجنة نوبل. وتقضي محمدي حاليا أحكاما متعددة في السجن في طهران ومجمل العقوبات 12 عاما تقريبا وذلك وفقا لمنظمة (فرانت لاين ديفندرز). وهي واحدة من الفترات العديدة التي احتُجزت فيها خلف القضبان، وتشمل الاتهامات نشر دعاية ضد الدولة.
صورة من: Mohammadi Family Archive Photos/REUTERS
نوبل للسلام 2022: توثيق انتهاكات حقوق الإنسان
فاز الناشط أليس بيالياتسكي، من بيلاروس، ومنظمتا ميموريال الروسية لحقوق الإنسان، و"مركز الحريات المدنية" الأوكرانية، بجائزة نوبل للسلام لعام 2022، تقديرا لجهودهم في توثيق انتهاكات حقوق الإنسان. ساعد بيالياتسكي في تأسيس مجموعة "فياسنا" لحقوق الإنسان، وهو حاليا قيد الاحتجاز. وتأسست منظمة ميميوريال الحقوقية بعد انهيار الاتحاد السوفيتي بهدف دراسة انتهاكات حقوق الإنسان التي ارتكبت في ذلك الوقت.
صورة من: Anders Wiklund/TT/REUTERS
نوبل للسلام 2021: حرية الصحافة
الصحافيان، الفيلبينية ماريا ريسا والروسي دميتري موراتوف، تقديراً لجهودهما في العمل الاستقصائي. أسست ريسا موقع الصحافة الاستقصائي "رابلر" على الإنترنت، وركزت أعمالها على الحملة العنيفة المثيرة للجدل التي شنها الرئيس الفلبيني رودريغو دوتيرتي على المخدرات في بلاده. أما موراتوف، فقد شغل عدة مرات منصب رئيس تحرير صحيفة نوفايا غازيتا المستقلة في روسيا.
نوبل للسلام 2020: محاربة الجوع
برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة، تقديراً لـ"جهوده في محاربة الجوع وتحسين الظروف لإحلال السلام في مناطق النزاع".
صورة من: AP Graphics
نوبل للسلام 2019: "السلام بين إثيوبيا وإريتريا"
رئيس الوزراء الإثيوبي أبيي أحمد تقديراً لجهوده في صنع السلام مع إريتريا بعد نزاع دام عقوداً، لكن انتقادات طالته بعد الحرب في إقليم تيغراي.
صورة من: picture alliance/AP Photo/NTB scanpix/H. M. Larsen
نوبل للسلام 2018: مكافحة العنف الجنسي
الطبيب الكونغولي دينيس موكويغي والناشطة الإيزيدية ناديا مراد الضحية السابقة لتنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش)، تكريماً لجهودهما في مكافحة العنف الجنسي المستخدم في النزاعات في العالم.
صورة من: NTB Scanpix/Haakon Mosvold Larsen/Reuters
نوبل للسلام 2017: جهود حظر الأسلحة النووية
الحملة الدولية للقضاء على الاسلحة النووية (آيكان) لمساهمتها في اعتماد معاهدة تاريخية لحظر الاسلحة النووية. في الصورة مديرة الحملة الدولية للقضاء على الاسلحة النووية (آيكان) بياتريس فين والناجية من القصف النووي في هيروشيما سيتسوكو ثورلو تتسلمان الجائزة.
صورة من: Getty Images/AFP/O. Andersen
نوبل للسلام 2016: إنهاء نزاع في كولومبيا
الرئيس الكولومبي خوان مانويل سانتوس عن التزامه في إنهاء النزاع المسلح مع متمردي "القوات المسلحة الثورية الكولومبية" (فارك).
صورة من: Getty Images/N. Waldron
نوبل للسلام 2015: إنقاذ عملية الانتقال الديمقراطي بتونس
الرباعي الراعي للحوار الوطني في تونس المؤلف من أربع منظمات من المجتمع المدني، والذي أتاح إنقاذ الانتقال الديمقراطي في البلاد. وهي الاتحاد العام التونسي للشغل والاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية والهيئة الوطنية للمحامين بتونس والرابطة التونسية لحقوق الإنسان. وتسلم الجائزة الأمين العام للاتحاد العام التونسي حسين العباسي.
صورة من: Reuters/NTB scanpix/C. Poppe
نوبل للسلام 2014: حق الأطفال والشباب في التعليم
ملالا يوسف زاي (باكستان) وكايلاش ساتيارتي (الهند) عن "نضالهما ضد اضطهاد الاطفال والشباب ودفاعهما عن حق كل الاطفال في التعليم".
صورة من: Reuters/NTB Scanpix/C. Poppe
نوبل للسلام 2013 ضد "أسلحة الدمار الشامل"
منظمة حظر الاسلحة الكيميائية عن جهودها الهادفة لتخليص العالم من أسلحة الدمار الشامل. واستلم الجائزة رئيس المنظمة وقتها أحمد أوزومجو.
صورة من: Cornelius Poppe/AFP/Getty Images
نوبل للسلام 2011: النضال السلمي من أجل حقوق النساء
إيلين جونسون سيرليف وليما غبوي (ليبيريا) وتوكل كرمان (اليمن) عن نضالهم بوسائل سلمية من أجل أمن المرأة وحقوقها في المشاركة في عملية السلام. (م.ع.ح)