بعد ترامب .. السيسي يدعو ميرتس للاحتفال في مصر بوقف حرب غزة
علي المخلافي د ب أ، رويترز
١٠ أكتوبر ٢٠٢٥
أعرب المستشار الألماني ميرتس عن تقدير بلاده لدور مصر في التوصل لاتفاق وقف حرب غزة، مؤكدا "دعم ألمانيا لهذا الاتفاق وتطلعها لأن يشكل خطوة نحو تحقيق سلام دائم بالمنطقة" وتطلعه لاستضافة مصر مؤتمر إعادة إعمار قطاع غزة.
بعد دعوة السيسي لهما .. هل يحضر ميرتس مع ترامب الاحتفالية التي سوف تعقد في مصر بمناسبة إبرام اتفاق وقف الحرب في قطاع غزة؟ (صورة من الأرشيف)صورة من: NATO/UPI Photo/picture alliance
إعلان
أجرى المستشار الألماني فريدريش ميرتس اتصالا هاتفيا بالرئيس المصري عبد الفتاح السيسي اليوم الجمعة (العاشر من أكتوبر/تشرين الأول 2025)، أشاد خلاله ميرتس بدور مصر في المساعدة على إنهاء الصراع في غزة وتعهد بمزيد من الدعم الألماني. وقال المستشار الألماني: "أشكر السيسي على دور مصر في السعي لإنهاء حرب غزة وأعد بدعم ألمانيا في تحرير الرهائن والمساعدات الإنسانية وإعادة إعمار غزة".
وأفاد بيان صادر عن الحكومة الألمانية بأن ميرتس أكد أن بلاده ستواصل التعاون مع مصر بهدف إطلاق سراح الرهائن وتثبيت وقف إطلاق النار وتقديم المساعدات الإنسانية وإعادة إعمار غزة.
قطاع غزة بعد وقف إطلاق النار
02:32
This browser does not support the video element.
السيسي يدعو ميرتس وترامب لمصر احتفاءً باتفاق غزة
من جانبه وجه الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي اليوم الجمعة دعوة للمستشار الألماني فريدريش ميرتس للمشاركة في الاحتفالية التي سوف تستضيفها بلاده بمناسبة إبرام اتفاق وقف الحرب في قطاع غزة، وفق بيان صحفي. وتلقى السيسي، اليوم، اتصالا هاتفيا من ميرتس، تناول مستجدات الجهود المصرية المبذولة بالتنسيق مع الأطراف المعنية لإنهاء الحرب في غزة، بحسب البيان الصادر عن الرئاسة المصرية.
وقال المتحدث باسم الرئاسة المصرية في البيان إن السيسي استعرض تفاصيل الاتفاق الذي تم التوصل إليه في الثامن من الشهر الجاري في شرم الشيخ، كما قدم رؤية مصر للمرحلة التالية وآليات تنفيذ الاتفاق القائم على خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. وأكد السيسي أهمية الحفاظ على دور ومكانة السلطة الفلسطينية، وتهيئة الظروف الملائمة لإقامة الدولة الفلسطينية وفقا لمقررات الشرعية الدولية.
وأضاف السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي، أن الاتصال تطرق أيضا إلى مجمل العلاقات الثنائية بين مصر وألمانيا، فضلا عن العلاقات بين مصر والاتحاد الأوروبي. وقد أكد السيسي في هذا الخصوص حرص مصر على تعزيز التعاون مع ألمانيا في مختلف المجالات.
وكان السيسي قد وجه الدعوة إلى نظيره الأمريكي دونالد ترامب للمشاركة في الاحتفالية التي سوف تعقد في مصر بمناسبة إبرام اتفاق وقف الحرب في قطاع غزة، باعتباره اتفاقا تاريخيا يتوج الجهود المشتركة لمصر والولايات المتحدة والوسطاء في الفترة الماضية، وهي الدعوة التي رحب بها الرئيس ترامب، مشيرا إلى سعادته بزيارة مصر، وفق بيان سابق صادر عن الرئاسة المصرية.
تحرير: صلاح شرارة
وسط أنقاض غزة وخرائبها يتمسّك الموسيقيون الشباب بآلاتهم ويجدون بين الجوع والخوف والفقد لحظةً من الأمل والكرامة، تولد من بين أنغام الموسيقى.
صورة من: Dawoud Abu Alkas/REUTERS
معا للتغلب على الخوف
صف في مدرسة كلية غزة.. الجدران مخرقة بندوب الشظايا وزجاج النوافذ تناثرت أشلاؤه مع عصف القذائف. في إحدى قاعاتها الصغيرة، تجلس ثلاث فتيات وصبي في درس في العزف على الغيتار، أمام معلمهم محمد أبو مهدي الذي يؤمن الرجل أن للموسيقى قدرة على مداواة أرواح أهل القطاع، وأن أنغامها قد تخفف من وطأة القصف، ومن مرارة الفقد ومن قسوة العوز.
صورة من: Dawoud Abu Alkas/REUTERS
مواصلة الدروس
في مطلع العام الماضي كان أحمد أبو عمشة، أستاذ الغيتار والكمان، ذو اللحية الكثّة والابتسامة العريضة، من أوائل أساتذة المعهد الوطني للموسيقى "إدوارد سعيد" وطلابه الذين شردتهم الحرب لكنه بادر إلى استئناف تقديم الدروس مساءً لنازحي الحرب في جنوب غزة. أمّا اليوم، فقد عاد ليستقرّ مجدداً في الشمال، في مدينة غزة.
صورة من: Dawoud Abu Alkas/REUTERS
"الموسيقى تمنحني الأمل"
"الموسيقى تمنحني الأمل وتخفف من خوفي"، تقول ريفان القصاص، البالغة من العمر 15 عاما وقد بدأت تعلم العزف على العود في ربيعها التاسع. وتأمل القصاص في أن تتمكن يوما ما من العزف في خارج القطاع. القلق كبير بين الناس من أن يتم اقتلاعهم مرة أخرى بعد قرار مجلس الوزراء الإسرائيلي في 8 أغسطس/ آب السيطرة على مدينة غزة.
صورة من: Dawoud Abu Alkas/REUTERS
ظروق قاسية
أمام خيمة مدرسي الموسيقى تقع مدينة غزة وقد استحالت إلى بحر من الحطام والخراب. يعيش معظم السكان في ملاجئ أو مخيمات مكتظة، وتشح المواد الغذائية والمياه النظيفة والمساعدات الطبية. ويعاني الطلاب والمعلمون من الجوع ويصعب على بعضهم الحضور إلى الدروس.
صورة من: Dawoud Abu Alkas/REUTERS
شيء جميل بين الموت والحياة
الفلسطيني يوسف سعد يقف مع عوده أمام مبنى المدرسة المدمر. لم تنج من القتال سوى قلة قليلة من الآلات الموسيقية. يوسف البالغ من العمر 18 عاما لديه حلم كبير: "آمل أن أتمكن من تعليم الأطفال الموسيقى، حتى يتمكنوا من رؤية الجمال رغم الدمار".
صورة من: Dawoud Abu Alkas/REUTERS
افتخار وكبرياء في القلب
من الطبيعي أن يتم عرض ما تعلمه الطلاب من العزف على الآلات الموسيقية في ظل الظروف الكارثية أمام الجمهور. في خيمة يعرض طلاب الموسيقى ما يمكنهم فعله ويحصدون تصفيقا حارا. المجموعة الموسيقية متنوعة. وتقول طالبة للعزف على الغيتار تبلغ من العمر 20 عاما: "أحب اكتشاف أنواع موسيقية جديدة، لكنني أحب الروك بشكل خاص. أنا من عشاق الروك".
صورة من: Dawoud Abu Alkas/REUTERS
سعداء ولو للحظة!
ولا يغيب الغناء عن المشهد، فتناغم أصوات الأطفال على خشبة مرتجلة يتناهى كنسمة مُرهفة، يخفف من وقع إيقاع الانفجارات القاتلة. تلك الانفجارات التي لا يدري أهل غزة إن كانوا سيفلتون من براثنها عند الضربة التالية أم سيكونون من ضحاياها.
صورة من: Dawoud Abu Alkas/REUTERS
الموسيقى في مواجهة الألم
يعزف أسامة جحجوح على آلة الناي وهي آلة موسيقية المستخدمة في الموسيقى العربية والفارسية والتركية. يقول: "أحيانا أعتمد على تمارين التنفس أو العزف الصامت عندما يكون القصف شديدا. عندما أعزف، أشعر أنني أستعيد أنفاسي، وكأن الناي يزيل الألم من داخلي".
أعده للعربية: م.أ.م