بعد "سرقة القرن".. اختفاء 20 كيلو ذهب من بنك في ألمانيا
عارف جابو د ب أ
١ يناير ٢٠٢٦
بعد عملية السطو المليونية في أحد فروع بنك بمدينة غلزنكيرشن الألمانية، تم الكشف عن حادثة أخرى في بنك بمدينة بون، حيث اختفت كمية كبيرة من الذهب، والشبهات تحوم حول شخص معين.
يشتبه بأن أحد الموظفين قد قام بسرقة حوالي 20 كيلوغرام ذهب من صندوقي أمانات في أحد فروع بنك الاخار بمدينة بون الألمانيةصورة من: Benjamin Westhoff/dpa/picture alliance
إعلان
تحقق الشرطة بمدينة بون في حادثة سرقة داخل بنك (Sparkasse)، حيث اختفت كميات كبيرة من الذهب من منطقة صناديق الأمانات. وحسب معلومات وكالة الأنباء الألمانية (د ب أ) يُشتبه في أن موظفا وصل بشكل غير قانوني إلى صندوقين للأمانات وسرق محتوياتهما الثمينة، التي يعتقد أنها حوالي 20 كيلوغراما من الذهب تقدر قيمتها بنحو 2,2 مليون يورو.
وأكدت متحدثة باسم شرطة بون أن هناك تحقيقا جنائيا جارٍ منذ فترة، لكنها لم تقدم تفاصيل إضافية. وكانت صحيفة "جنرال-أنتسايغر" الألمانية المحلية قد نشرت الخبر سابقا.
وأكد بنك الادخار كولن/بون أن الحادث وقع في إدارة الفرع بوسط مدينة في بون (Friedensplatz)، حيث حدثت مشكلة أمنية داخلية في منطقة صناديق الأمانات، وأثرت على صندوقين. وجاء في البيان: "منذ اكتشاف الحادث في 17 كانون الأول/ ديسمبر 2025، تجري تحقيقات داخلية وشرطية". وأضاف البنك أنه على تواصل مع العملاء المتضررين.
وتم الكشف عن حادثة السرقة في بون، بعد يومين من الإعلان عن "سرقة القرن" في ألمانيا، والتي وقعت في أحد فروع بنك الادخار (شباركاسه) في مدينة غلزنكيرشن. حيث اقتحم اللصوص البنك وخلوا منطقة صندوق الأمانات، واكتشفت قوات الأمن عملية الاقتحام صباح الاثنين (29 كانون الأول/ ديسمبر 2025) بعد إنذار من نظام إنذار الحريق.
وبحسب التحقيقات الأولية، اقتحم الجناة عدة أبواب عبر المرآب إلى غرفة أرشيف، ومن هناك استخدموا مثقابا خاصا للوصول إلى غرفة الخزائن وقاموا بفتح معظم صناديق الأمانات البالغ عددها 3250 صندوقا. وقال المتحدث باسم الشرطة: "هؤلاء كانوا محترفين".
وقدرت قيمة المسروقات مبدئيا بمبلغ يساوي قيمة التأمين البالغة نحو 30 مليون يورو، لكن المبلغ قد يكون أكبر بكثير. ويُقدر عدد المتضررين بأكثر من 2500 شخص. وقال المتحدث باسم الشرطة يوم الثلاثاء "نعتقد أن المبلغ في حدود عشرات الملايين". وبذلك ستكون هذه العملية واحدة من أكبر عمليات السطو في تاريخ الجريمة بألمانيا.
تحرير: ابتسام فوزي
بالصور: ألمانيا تفتح أبواب المخبأ السري لمليارات الطوارئ!
أيام الحرب االباردة، بنى البنك المركزي الألماني ملجأ حصينا وخبأ فيه المليارات من عملة طوارئ بديلة. الموقع كان سريا جدا، في بلدة صغيرة، بحيث الجيران المباشرين لم يعرفوا بأمره. واليوم أصبح المكان متحفا مفتوحا أمام الجمهور.
صورة من: Ina Fassbender/AFP
تمويه المدخل
ينى البنك المركزي لجمهورية ألمانيا الاتحادية (ألمانيا الغربية) بين عامي 1962 و1964 ملجأ حصينا جدا على مساحة تقدر بنحو 8700 متر مربع في بلدة كوخم الصغير بولاية راينلاند بفالتس. الملجا من الخارج كان يبدو وكأنه مدرسة ومكان للتنزه. صحيح أن أهل البلدة كانوا يعرفون أن هناك ملجأ محصنا في المكان، لكن حتى الجيران الملاصقين له لم يعرفوا ماذا يحتوي.
صورة من: Jürgen Fromme/augenklick/firo Sportphoto/picture alliance
على عمق 30 مترا تحت الأرض
وتم اختيار موقع الملجأ عن دراية، حيث كان يعتقد أن وادي نهر "موزيل" يمكن أن يصمد أمام الارتدادات التي قد تنتج عن ضربة نووية. ففي هذا المكان السري جدا تم تخزين 15 مليار مارك ألماني، كعملة طوارئ بديلة.
صورة من: Ina Fassbender/AFP
عملة طوارئ بديلة
خلال الحرب الباردة، كانت حكومة جمهورية ألمانيا الاتحادية (الغربية) في بون، تخشى من أن يتم تهريب كميات كبيرة من العملة المزيفة إلى البلاد. والنتائج ستكون حينها كارثية: فإذا انعدمت الثقة بالمارك الألماني، سينهار اقتصاد البلاد. لذلك تم اتخاذ قرار بطباعة عملة بديلة وتخزينها في هذا الملجأ.
صورة من: Ina Fassbender/AFP
أبواب حديدية مصفحة وثقيلة جدا
الغرفة التي تم تخزين العملة فيها (الخزنة)، كان مسموحا لأشخاص قليلين جدا من البنك المركزي بالدخول إليها. الأرقام والمفاتيح السرية كانت مخبأة في مدينة فرانكفورت. ومن أجل حماية هذا المكان تم وضع حساسات في الجدران تعمل حين تحدث ضجة أو يقع اهتزاز، ولدى إنطلاق جرس الإنذار نتيجة ذلك كانت الشرطة المحلية تعرف بذلك مباشرة، ولكن من دون أن تعرف ماذا يوجد في هذا المخبأ!
صورة من: Ina Fassbender/AFP
صناديق العملة البديلة
تم طباعة نحو 15 مليار مارك ألماني من العملة البديلة على شكل نقود ورقية من فئه 10 و20 و50 و100 مارك وتخزينها في صناديق بالملجأ. وكان مخططا أن يتم سحب العملة القديمة في حال حدوث أزمة طارئة، واستبدالها بهذه العملة فورا. وكان موظفو البنك المركزي يفحصون كل ثلاثة أشهر حال الصناديق والعملة التي بداخلها.
صورة من: Ina Fassbender/AFP
تقنية قديمة من عصر آخر
لم تكن العملة فقط مخبأة في الملجأ، وإنما كان يمكن الإقامة فيه لمدة أسبوعين بأمان في حال حدوث هجوم نووي. حيث كان هناك اتصال لاسلكي مباشر مع وزراة الداخلية الاتحادية في العاصمة بون، ومحركات ديزل لتوليد الكهرباء و18 ألف لتر من الوقود وخزان لمياه الشرب بسعة 40 ألف لتر.
صورة من: Ina Fassbender/AFP
مكان لحماية الأشخاص أيضا
في حالة الطوارئ كان هناك مكان لحماية 80 شخصا أيضا في الملجأ، مع غرف للنوم وأخرى للعمل وفلترات لتنقية الهواء. لكن ليس هناك معلومات حول الأشخاص الثمانين، الذين كان يمكن أن يلجأوا إلى هذا المكان في حال حدوث هجوم نووي.
صورة من: Ina Fassbender/AFP
إتلاف عملة الطوارئ عام 1988
في عام 1988 تم اتخاذ قرار بإتلاف العملة البديلة، لأنها لم تعد عصية على التزوير، كما أن نظام الدفع الالكتروني جعل الأوراق النقدية أقل ضرورة. وبعد ذلك بقى الملجأ فارغا حتى عام 2014، حيث بيع لأحد المستثمرين وتم فتحه أمام الجمهور منذ عام 2016، وأصبح متحفا يمكن لأي شخص زيارته. إعداد: فيليب بول/ ع.ج
صورة من: Jürgen Fromme/augenklick/firo Sportphoto/picture alliance