بعد عامين من حرب غزة.. بيت لحم تستعيد طقوس عيد الميلاد
عادل الشروعات
٢٤ ديسمبر ٢٠٢٥
عادت أجواء عيد الميلاد إلى بيت لحم مع مسيرات الكشافة والاحتفالات الدينية، بعد عامين من التوقف بسبب الحرب في غزة، وسط حضور شعبي محدود واستعدادات كنسية لإحياء الطقوس التقليدية في كنيسة المهد وساحتها التاريخية.
عادت احتفالات عيد الميلاد إلى بيت لحم بعد عامين من التوقف بسبب حرب غزةصورة من: Mahmoud Illean/AP Photo/dpa/picture alliance
إعلان
جابت فرق الكشافة شوارع بيت لحم اليوم الأربعاء (24 ديسمبر/ كانون الأول 2025)، مع بدء الاحتفالات بعيد الميلاد في المدينة الواقعة في الضفة الغربية المحتلّة بعد عامين خيّمت عليهما حرب غزة التي حرمت مسقط رأس السيد المسيح، حسب المعتقد المسيحي، من الاحتفال. لكن هذا العام، بدت المدينة الواقعة في جنوب الضفة الغربية أكثر حيوية بعد اتفاق لوقف إطلاق النار في قطاع غزة.
وفي الفاتيكان، من المقرر أن يترأس البابا لاوون الرابع عشر قداس عيد الميلاد الأول له في كاتدرائية القديس بطرس، بعدما دعا إلى "24 ساعة من السلام في العالم أجمع". وانتخب الحبر الأعظم الأمريكي من قبل مجمع الكرادلة في أيار/ مايو عقب وفاة البابا فرنسيس ، وهو يتميّز بأسلوب أكثر هدوءاً من سلفه، لكنه سار على خطاه في قضايا أساسية مثل الهجرة والعدالة الاجتماعية.
مسيرة في اتجاه كنيسة المهد
في بيت لحم، طغت على الأجواء أصوات الطبول ومزامير القِرَب التي تعزف ألحان تراتيل ميلادية شهيرة، بينما توجّه المسيحيون، صغاراً وكباراً، نحو وسط المدينة حيث ساحة المهد. وشارك مئات الأشخاص في المسيرة التي جابت شارع النجمة الضيق المفضي إلى كنيسة المهد والساحة المؤدية لها.
بطريرك اللاتين في القدس، الكاردينال بييرباتيستا بيتسابالا في طريقه إلى بيت لحمصورة من: Mahmoud Illean/AP Photo/picture alliance
وتجمّع حشد غفير في ساحة المهد، فيما أطلّ عدد قليل من المتفرجين من شرفات مبنى البلدية لمتابعة الاحتفالات. وفي وسط الساحة، وقفت شجرة الميلاد الكبيرة المزينة بكرات حمراء وأخرى ذهبية لتزيد بهجة على الأجواء.
ويعود بناء الكنيسة إلى القرن الرابع، وقد بُنيت فوق مغارة يعتقد المسيحيون أن السيد المسيح وُلد فيها قبل أكثر من ألفي عام. وقالت كاتياب عمايا (18 عاماً)، وهي من أعضاء الكشافة أيضا، إن عودة الاحتفالات تمثّل رمزاً مهماً لوجود المجتمع المسيحي في المنطقة. وأضافت لفرانس برس "هذا يمنحنا أملاً بأن المسيحيين ما زالوا هنا يحتفلون، وأننا ما زلنا نحافظ على التقاليد".
وقبل ساعات ظهر الأربعاء، وصل بطريرك اللاتين في القدس، الكاردينال بييرباتيستا بيتسابالا، إلى بيت لحم، استعدادا لترأس قداس منتصف الليل التقليدي في كنيسة المهد. وكان بيتسابالا قد زار غزة في عطلة نهاية الأسبوع، وترأس قداس عيد الميلاد في رعية العائلة المقدسة بمدينة غزة الأحد.
يذكر أنه خلال الحرب في قطاع غزة، عمدت بلدية بيت لحم المنظمة للاحتفالات الخاصة بعيد الميلاد إلى تخفيف مظاهر الاحتفال، فاقتصرت على المراسم الدينية.
تحرير: عبده جميل المخلافي
الصراعات والحروب وأعمال العنف التي تشهدها المنطقة العربية كانت الحاضر الأكبر في احتفالات هذه السنة بمناسبة عيد الميلاد. بيد أن مسيحيي العالم العربي أصروا على الاحتفال بالعيد وإظهار شيء من السرور.
صورة من: picture-alliance/dpa/A. Safadi
بيت لحم.. مهد المسيح
توافد الحجاج على كنيسة المهد، مسقط رأس المسيح في بيت لحم (الضفة الغربية)، وأشعلوا شموعا وأقاموا الصلوات احتفالا بعيد الميلاد. وتعتبر كنيسة المهد أقدم كنيسة في العالم.
صورة من: Reuters/A.Awad
بهجة ينغصها الحزن في بيت لحم
وصل موكب بطريرك اللاتين من القدس إلى ميدان المهد وسط بيت لحم، لترأس قداس عيد الميلاد في كنسية المهد، وسط أجواء من الحزن، في ظل استمرار المواجهات الدامية بين الفلسطينيين والإسرائيليين من جهة، وفي ظل الصراعات المأساوية المستعرة في المنطقة من جهة أخرى.
صورة من: picture-alliance/dpa/A. Al Hashlamoun
صلاة في مغارة المهد
تصلي راهبات في خشوع تام في مغارة المهد، ليلة عيد الميلاد. وهي مكان مقدس لدى كل الطوائف المسيحية الرئيسية في العالم. فهم يعتقدون أن هذه المغارة هي المكان الذي وضعت فيه مريم العذراء ابنها المسيح.
صورة من: picture-alliance/dpa/A. Safadi
عيد الميلاد في لبنان
في بيروت تزين رجل بمعطف أحمر ووقف مع سيدتين أمام دراجة ديفيدسون لالتقاط الصور على كورنيش الميناء. تبلغ نسبة المسيحيين في لبنان حوالي 40 بالمائة، وهي النسبة الأعلى للمسيحيين في العالم العربي.
صورة من: picture-alliance/dpa/K. Nietfeld
بيروت رمز التعايش الديني
تجمعت عائلات لبنانية بجانب شجرة السرو المزينة بالأضواء المتلألئة أمام جامع الأمين وسط بيروت احتفالا بعيد الميلاد. التعايش السلمي بين الأطياف الدينية المختلفة هو أكثر ما يميز العاصمة اللبنانية بيروت.
صورة من: picture-alliance/dpa/N. Mounzer
أجواء عيد الميلاد في بغداد
التحضيرات على أشدها في العاصمة العراقية بغداد. لكن المسيحيين في العراق يمرون بفترة صعبة، خاصة بعد سيطرة تنظيم الدولة الإسلامية على محافظة نينوى، وتهديده للمسحيين وإعطائهم مهلة: إما أن يعتنقوا الإسلام أو يدفعوا الجزية أو يغادروا المحافظة.
صورة من: picture alliance/AP Photo/K. Kadim
شجرة ميلاد ضخمة
ورغم الحزن، يبقى هناك متنفس للأطفال كي يحتفلوا بعيد الميلاد بسرور، فهي فرصة أيضا للتمتع ببعض الألعاب. وفي الخلف تظهر شجرة ضخمة لعيد الميلاد في حديقة الزوراء بالعاصمة العراقية بغداد، تقول السلطات العراقية إنها الأكبر في الشرق الأوسط.
صورة من: picture alliance/AP Photo/K. Kadim
بابا نويل "اللاجئ"
تنكر لاجئ سوري بزي بابا نويل وفاجأ حوالي 160 طفلا في مخيم للاجئين بمدينة زارشتيت في شمال ألمانيا. ووزع بابا نويل الدمى والكرات ومعاطف شتوية على الأطفال. بابا نويل السوري أدخل البهجة على المخيم الذي يقطن فيه حوالي 1000 شخص.
صورة من: picture-alliance/dpa/P. Steffen
رئيسة الحكومة تفاجئ اللاجئين
زارت رئيسة حكومة ولاية راينلاند بفالتس (غربي ألمانيا)، مالو دراير، مخيما للاجئين في مدينة كاستيلاون. في الصورة تقدم الطفلة السورية فرح لدراير نموذجا ورقيا لمدرستها في حلب بسوريا. دراير احتفلت سوية مع اللاجئين وموظفي الصليب الأحمر الألماني بعيد الميلاد.