1. تخطي إلى المحتوى
  2. تخطي إلى القائمة الرئيسية
  3. تخطي إلى المزيد من صفحات DW

بعد فوز الديمقراطيين - هل من تغييرات لسياسة واشنطن عربياً؟

٧ نوفمبر ٢٠١٨

بعد فوز الديمقراطيين في انتخابات التجديد النصفي بمجلس النواب الأمريكي، برزت على السطح أسئلة تتعلق بانعكاسات هذا الفوز على المشهد في الشرق الأوسط. فما هي أهم تلك الملفات، وكيف يمكن أن تتاثر بنتيجة الانتخابات؟

USA, Washington: U.S. Capitol zwischen Herbstblättern
صورة من: Reuters/K. Lamarque

حقق الديمقراطيون انتصاراً كبيراً في الانتخابات التشريعية الأمريكية بمنتصف الولاية الرئاسية، بانتزاعهم السيطرة على مجلس النواب. واحتفظ الجمهوريون بغالبيتهم في مجلس الشيوخ، ما أتاح للرئيس الأمريكي دونالد ترامب الإعلان عن "نجاح هائل"، دون أن يأتي على ذكر خسارة حزبه مجلس النواب:

ويتوقع على نحو كبير أن يكبّل هذا الانتصار الديمقراطي عمل ترامب في النصف الثاني من ولايته حتى عام 2021، وبدت إشارات ذلك واضحة في تصريحات زعيمة الديمقراطيين في مجلس النواب، نانسي بيلوسي، التي تعهدت "بترميم الضوابط والمحاسبة -التي نص عليها الدستور- على إدارة ترامب"، واعدة في المقابل بأن "كونغرس ديمقراطياً سيعمل على حلول تجمعنا، لأننا سئمنا جميعا الانقسامات".

وتعد خسارة مجلس النواب، على الرغم من المؤشرات الاقتصادية الممتازة، بمثابة انتكاسة شخصية لترامب، بعدما جعل من هذا الاقتراع استفتاء حقيقيا على شخصه.

لكن ما تأثير هذا الانتصار الديمقراطي على ملفات المنطقة العربية والشرق الأوسط؟

الأزمة الخليجية وقضية خاشقجي

لا يعتقد الدكتور مصطفى كامل السيد، أستاذ العلوم السياسية في الجامعة الأمريكية بالقاهرة، أن نتيجة الانتخابات ستؤثر كثيراً على السياسة الخارجية الأمريكية، مضيفاً أن "مجلس الشيوخ هو الأكثر تأثيراً على مسائل السياسة الخارجية ومن ثم فإن الأغلبية التي حصل عليها الديمقراطيون في مجلس النواب قد لا يكون لها انعكاس كبير على السياسة الخارجية الأمريكية" بحسب ما قال في مقابلة له مع DWعربية.

لكنه يستدرك قائلاً إن التأثير يمكن أن يحدث "إذا ما اقترح ترامب إجراءات تترتب عليها تبعات مالية. ففي هذه الحالية قد يعترض مجلس النواب الجديد على تخصيص أموال لما يريده الرئيس وبالتالي لا أعتقد أن هناك تغييراً كبيراً سيحدث في هذا الإطار ويشمل ذلك الأوضاع القائمة في منطقة الخليج".

واتفق الدكتور أحمد غانم، المحلل السياسي الأمريكي والعضو السابق بالحزب الديمقراطي، مع هذا الطرح، مؤكداً في مقابلة له مع DW عربية على أن توجهات مجلس النواب الجديد لن تختلف كثيراً عن سابقه ذي الأغلبية الجمهورية، وأن الفارق الوحيد هو أن "المجلس الجديد قد يمارس بعض الضغوط على البيت الأبيض، مستغلا في ذلك قضية خاشقجي لكبح جماح ولي العهد السعودي. ولكن دون دفع إلى تغيير نظام الحكم، والذي تعمل أمريكا على استقراره". ويرى أن واشنطن تريد أن يكون "التغيير من داخل بيت الحكم السعودي نفسه لتأكيد استقرار الأوضاع في المنطقة".

"صفقة القرن"

خلال مؤتمر صحفي عُقد على هامش مؤتمر الشباب بمدينة شرم الشيخ، قال الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي إنه لا يعرف شيئا عن هذه الصفقة.

غاريد كوشنر صهر الرئيس الأمريكيصورة من: picture-alliance/AP Photo/E. Vucci

هذا ما أشار إليه الدكتور مصطفى كامل السيد، والذي أكد على أن هذه الصفقة إن صحت فمعالمها ليست واضحة تماماً، "وفي كل الحالات فإن مجلس النواب ومجلس الشيوخ يميلان لصالح إسرائيل. وبالتالي فأي سياسة ستُرضي إسرائيل سيرضى عنها أعضاء المجلسين. وعموما فإن مجلس النواب لا يتدخل كثيراً في السياسة الخارجية، ولكن إذا كانت صفقة القرن هذه تقتضي وجود اعتمادات مالية لها ففي هذه الحالة يمكن أن يتدخل مجلس النواب".

الدكتور أحمد غانم المحلل السياسي الأمريكي أكد على أن "صفقة القرن" ما هي إلا مصطلح إعلامي أطلقه الرئيس الأمريكي خلال حملته الانتخابية للرئاسة "فلا يوجد مركز بحثي واحد في أمريكا، ولا حتى أعضاء الكونغرس لديهم أي معلومات تفصيلية في هذا الشأن. اللهم إلا ما كتبه جاريد كوشنر في إحدى الصحف. وهو أمر لا يمثل الإدارة الأمريكية بشكل رسمي أبداً".

وشدد غانم على أن مجلس النواب الجديد لا يمكن أن يصطدم أبداً مع الرئيس الأمريكي بشأن الفلسطينيين أو أي قضايا تتعلق بالسياسة الخارجية الأمريكية "لأن لديهم بالفعل قنابل موقوتة في الداخل الأمريكي تحتاج إلى تعامل معها، وهذه معركة لا تستحق منهم مثل هذا الصدام المباشر مع الرئيس. والأولوية ستكون للمعارك التي لها علاقة مباشرة بالناخب الأمريكي مثل موضوع الرعاية الصحية والمعاشات والضرائب وبعض البرامج التربوية والتعليمية التي ألغاها ترامب".

وأشار إلى أنه "من الصعب جداً بل من المستحيل أن يدخل أي سياسي أمريكي في صدام مباشر مع الرئيس من أجل المسالة الفلسطينية أو أي قضية خارجية، وإلا سيكون قد أحرق نفسه سياسياً. خصوصاً أن أغلب هؤلاء النواب معرفتهم ضئيلة وسطحية للغاية بالسياسة الخارجية".

 حقوق الإنسان والديمقراطية في الشرق الأوسط

منذ صعد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، خفت الحضور الأمريكي بشدة فيما يتعلق بملف الحقوق والحريات في الشرق الأوسط.

يقول الدكتور أحمد غانم، المحلل السياسي الأمريكي وعضو الحزب الديمقراطي سابقاً، إن الولايات المتحدة لا تريد من الشرق الأوسط والخليج إلا استقرار الأوضاع "وهذا الملف واحد من الملفات النادرة للغاية التي يتفق فيها الديمقراطيون مع الجمهوريين، خاصة أنه ترسخ في الوعي الأمريكي أن أي استقرار في المنطقة سيتعارض مع أي تغيير لأنظمة الحكم العربية، لأن ذلك لن يكون في صالح أمريكا".

ويرى غانم أنه "لن يكون هناك أي دعم أمريكي ولا أي ضغوط إضافية في ملف حقوق الإنسان في الشرق الأوسط والعالم العربي أكثر من بعض البيانات التي تصدر بين حين وآخر. وعليه فلا أعتقد أبداً أن أمراً ما سيتغير في السياسة الأمريكية حيال مسالة حقوق الإنسان أو الديمقراطية في العالم العربي".

أما الدكتور مصطفى كامل السيد فيرى أن أعضاء مجلس النواب من الديمقراطيين قد يثيرون هذا الملف، لكن تأثيرهم الحاسم سيتضح عندما يجري الاتفاق على برنامج المساعدات الخارجية الأمريكية، "وفي هذه الحالة يمكن لمجلس النواب أن يعترض على استمرار المساعدات لدول معروفة بانتهاكاتها لحقوق الإنسان".

عماد حسن

تخطي إلى الجزء التالي اكتشاف المزيد
تخطي إلى الجزء التالي موضوع DW الرئيسي

موضوع DW الرئيسي

تخطي إلى الجزء التالي المزيد من الموضوعات من DW