أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اليوم الخميس (29 ديسمبر/ كانون الأول 2016)، التوصل إلى اتفاق لوقف لإطلاق النار في سوريا. ونقلت وسائل إعلام روسية عنه القول إنه جرى بالفعل التوقيع على ثلاث وثائق، تتعلق الأولى بوقف إطلاق النار بين الحكومة والمعارضة، والثانية بمجموعة من التدابير للسيطرة على وقف إطلاق النار، والثالثة لإعلان استعداد الدخول في محادثات سلام للوصول إلى تسوية للأزمة. وأكد بوتين أن الاتفاقيات لا تزال هشة وتتطلب رعاية خاصة وصبرا.
بعد وقت قصير من تصريحات بوتين، أعلن الجيش السوري في بيان وقفاً شاملاً للعمليات القتالية على جميع الأراضي السورية بدءاً من منتصف ليل الخميس الجمعة، على أن يستثنى تنظيم "الدولة الإسلامية" وجبهة فتح الشام (جبهة النصرة سابقا)، حسب ما أوردته وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) نقلا عن بيان عسكري.
وقبل ذلك صرح بوتين أيضا عن "خفض" الوجود العسكري الروسي في سوريا حيث تشن قواته حملة غارات جوية لدعم النظام في دمشق منذ أيلول/سبتمبر 2015. وفي لقاء مع وزيري الخارجية والدفاع قال "أنا أؤيد اقتراح وزارة الدفاع بخفض وجودنا العسكري في سوريا"، لكن "سنواصل بدون شك مكافحة الإرهاب الدولي".
في المقابل، نقلت وكالة الأنباء الألمانية (د ب أ) عن محمد الشامي القيادي بـ"الجيش الحر السوري" أن تركيا وروسيا ستكونان الضامنان لتنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار.
وأوضح المصدر أنه "لا توجد أي منطقة من التراب السوري مستثناة من الاتفاق"، مشيرا إلى أن الجهات الضامنة "ستضمن عدم محاولة طرفي النزاع الاستيلاء على مناطق جديدة لم تكن عند دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ خاضعة لسيطرتهم".
و.ب/ع.ج (رويترز، ا ف ب، د ب أ)
بعد معارك عنيفة وغارات جوية كثيفة على شرقي حلب، استطاعت قوات النظام والميليشيات المتحالفة معه السيطرة على معظم الأحياء التي كانت تحت سيطرة فصائل المعارضة. وسبق المعارك حصار شديد لتلك الأحياء وتفاقم الكارثة الإنسانية.
صورة من: Getty Images/AFP/Stringerمع اشتداد حدة المعارك والقصف الجوي والمدفعي بعد حصار خانق، حاول المدنيون الهروب من أحياء شرقي حلب باتجاه مناطق أخرى في المدينة أكثر أمنا.
صورة من: Reuters/A. Ismailمعظم المحاصرين في شرقي حلب كانوا من الأطفال والنساء، اضطروا للسير على الأقدام ولمسافات طويلة تحت القصف المتواصل والطقس السيء للوصول إلى منطقة آمنة.
صورة من: Getty Images/AFP/Stringerالمدنيون في شرقي حلب يعانون من الحصار الخانق المفروض على المدينة ويحاولون النجاة والهروب بكل وسيلة ممكنة وحمل ما يمكن أن يبقيهم على قيد الحياة.
صورة من: Reuters/A. Ismailالكثير من الأسر فقدت معيلها وتحاول كل أم مثل هذه إنقاذ أطفالها من براثن الموت واللجوء معهم إلى مكان يقيهم وابل الرصاص والقذائف الذي يتعرض له من بقي في شرقي حلب.
صورة من: Getty Images/AFP/Stringerسبقت العمليات البرية لقوات النظام وحلفائه في شرقي حلب، قصف مكثف ومتواصل لأيام عديدة دمرت ما تبقى من مستشفيات ومرافق صحية، فاضطر الناس إلى معالجة جرحاهم مثل حال هذه العائلة مع طفلها، في الشارع.
صورة من: Reuters/A. Ismailيعاني الكثير من الأطفال في حلب من صدمة نفسية وذهول نتيجة القصف والمعارك ورؤيتهم الموت والقتل أمام أعينهم، وباتوا بحاجة إلى معالجة نفسية أيضا.
صورة من: REUTERS/A. Ismailبعد ضغط من المجتمع الدولي على روسيا والنظام السوري، توصلت موسكو إلى اتفاق مع تركيا لإجلاء من تبقى من المدنيين في شرقي حلب. لكن الاتفاق لم ينفذ وتجددت المعارك والقصف وبقيت الباصات فارغة تنتظر السماح لها بالدخول شرقي حلب وإجلاء المدنيين.
صورة من: Reuters/O. Sanadikiقبل المعارك والعمليات والقصف الجوي، تم فرض حصار خانق على شرقي حلب فاقم معاناة المدنيين وبات الوضع الإنساني كارثيا مع عدم السماح بدخول المواد الإغاثية ولاسيما الأدوية والأغذية إلى الأحياء المحاصرة.
صورة من: Reuters/A. Ismailحل الدمار والخراب في الأحياء التي كانت تحت سيطرة المعارضة نتيجة المعارك والقصف والغارات الجوية، وتحول الجزء الشرقي من المدينة إلى أنقاض.
صورة من: picture-alliance/dpa/TASS/T. Abdullayevقبل بدء الأزمة السورية والحرب قبل نحو ست سنوات، كانت حلب العاصمة الاقتصادية لسوريا ويبلغ عدد سكانها نحو 4,5 مليون نسمة وتم اختيارها عام 2006 عاصمة للثقافة الإسلامية.
صورة من: Getty Images/AFP/R. Haidar