أقر مجلس النواب الألماني (البوندستاغ) اليوم الجمعة (27 حزيران/يونيو 2025) مشروع قانون لتعليق لم شمل أسر المهاجرين غير المؤهلين للحصول على وضع اللاجئ الكامل أو ما يعرف بـ"بوضع الحماية الثانوية". ويأتي ذلك وفاء بتعهد انتخابي للمحافظين للحد من الهجرة وتخفيف الضغط على أنظمة الدمج.
كانت الهجرة قضية محورية في الانتخابات الاتحادية التي جرت في شباط/فبراير، وحل فيها حزب "البديل من أجل ألمانيا" اليميني المصنف جزئيا متطرفا، ثانياً، وهي نتيجة غير مسبوقة، اعتمد الحزب فيها على خطابه المناهض للهجرة.
وتستضيف ألمانيا حالياً حوالي 388 ألف لاجئ يتمتعون "بوضع الحماية الثانوية"، وهو شكل من الحماية الدولية الممنوحة لمن لا تنطبق عليهم صفة اللاجئين لكنهم لا يزالون يواجهون خطراً حقيقياً بالتعرض لأذى جسيم إذا ما أعيدوا إلى بلدهم الأصلي.
غالبية المتأثرين من السوريين
وقال وزير الداخلية ألكسندر دوبرينت إن مشروع القانون الجديد ضروري لأن قدرة ألمانيا على الدمج بلغت حدودها القصوى، خاصة في مجالات التعليم ورعاية الأطفال والإسكان. وقال أمام البرلمان خلال نقاش محتدم قبل التصويت اليوم الجمعة "يجب أن يكون للهجرة حدود، ونحن نعكس ذلك سياسياً".
وأيد مشروع القانون نحو 444 نائباً، بينما صوت ضده 135 نائباً.
ومن المتوقع أن يوافق المجلس الاتحادي (البوندسرات)، الغرفة العليا من البرلمان والذي يمثل الولايات الاتحادية، على مشروع القانون في تموز/يوليو مما سيمهد الطريق ليصبح قانوناً.
وقال دوبرينت إن تعليق لم شمل الأسر سيساعد على ردع الهجرة غير الشرعية من خلال تعطيل شبكات التهريب، التي تعتمد في كثير من الأحيان على إرسال أحد أفراد الأسرة قبل أن يجلب الآخرين لاحقاً.
وعلقت برلين في البداية لم شمل الأسر لتلك الفئة في عام 2016، مع قدوم أكثر من مليون وافد عندما فتحت المستشارة أنغيلا ميركل الحدود أمام الفارين من الحروب والملاحقة في الشرق الأوسط وخارجه، وخاصة من السوريين. وأعيد العمل به جزئياً في عام 2018، بحد أقصى ألف تأشيرة شهرياً.
تحرير: عبده جميل المخلافي
يبدو أن الهجرة واللجوء مسألة تاريخية، إذ يظهرمعرض يقام في متحف نياندرتال في بلدة متمان غرب ألمانيا، أن الإنسان على مدى الزمن كان دائم التنقل والهجرة. ويقدم المعرض معلومات هامة بطريقة ممتعة تجذب الانتباه.
صورة من: Neanderthal Museum Mettmannوجهٌ مقسم إلى ثلاثة أجزاء مختلفة تُظهر ثلاثة ألوان بشرة مختلفة. بهذا المنشور تمكن متحف نياندرتال من جذب انتباه الزوار إلى المعرض الحالي الذي يتمحور حول الهجرة، حيث سيسلط الضوء على معلومات هامة جداً. هل تعلم بأن تطور البشرة البيضاء يعود إلى حوالي 4500 عام فقط؟
صورة من: Neanderthal Museum Mettmannافتتح المعرض مع المشروع الجاري "إنساني" للفنانة البرازيلية أنغليكا داس، التي تصور أشخاصا من بشرات متنوعة. اختارت لكل صورة خلفية بلون يناسب بشرة الشخص المتطوع في الصورة. وبذلك أنشأت داس "فسيفساء عالمي". ويظهر المشروع بوضوح أن هناك ألوان بشرة مختلفة، إذ لا يقتصر لون البشرة على الأبيض أو الأسود.
صورة من: Neanderthal Museumيستخدم المعرض تكنولوجيا الوسائط المتعددة الحديثة. وإلى جانب الحقائب التي عفا عليها الزمن، يوجد محطات صوتية وأشرطة فيديو تزود الزائر بمعلومات عن أنماط الهجرة التي قام بها أسلافه. كما تعرض شاشات اللمس طرق الهجرة على خريطة العالم.
صورة من: Neanderthal Museumوعندما هاجر المزارعون من الشرق الأوسط إلى وسط أوروبا منذ ما يقارب 7500 سنة، واجهوا السكان المحليين- الصيادين وجامعي الأغلال. واختلطت كلتا المجموعتين ثقافيا ووراثياً، مما أدى إلى انتشار زراعة الأراضي وتربية الماشية، وبناء المنازل، وأعمال المعادن في أوروبا في وقت لاحق.
صورة من: Neanderthal Museumمن ومتى ذهبوا إلى أين؟ هذه المكعبات المعرفية المتحركة، تقدم إجابات عن العديد من الأسئلة التي تتعلق بهجرة أجدادنا. إذ كانت التغييرات المناخية ونقص الغذاء ترغم الناس على البحث عن بلاد جديدة يعيشون فيها.
صورة من: Neanderthal Museumهنا تجد بعض المهاجرين واللاجئين في مقابلات فيديو مسجلة يتحدثون عن تجاربهم الخاصة. لماذا جاؤوا إلى ألمانيا؟ لماذا غادروا بلادهم؟ كيف كان استقبالهم؟ وما هي تجارب الأطفال والأجداد الذين قدموا إلى هنا قبل عدة أجيال؟
صورة من: Neanderthal Museumبذل المنظمون مجهوداً كبيراً للوصول إلى الأطفال عبر عرض قضية الهجرة بطريقة محببة عند الأطفال. وأشار فيغنر، مدير المتحف لـ DW " يلعب الأطفال في رياض الأطفال والمدارس دوراً هاماً في عملية الاندماج على الصعيد اليومي في مجتمعنا". إعداد: آنيا لاميش/ ريم ضوا.
صورة من: Neanderthal Museum