1. تخطي إلى المحتوى
  2. تخطي إلى القائمة الرئيسية
  3. تخطي إلى المزيد من صفحات DW

بيداغوجيا أطفال الشوارع- تخصص جامعي لانتشال البراءة المشردة

١٩ ديسمبر ٢٠١٠

تعرف غالبية دول العالم ظاهرة أطفال الشوارع. ويبقى منح هؤلاء إمكانية التعليم من أهم التحديات التي تواجه العاملين في مجال التربية الاجتماعية. ومن أجل الوصول إلى حلول مناسبة تم إنشاء تخصص علوم التربية الخاصة بأطفال الشوارع

تعرف غالبية دول العالم ظاهرة أطفال الشوارع، حتى الغنية منها. الصورة تظهر طفلا من نيبال.صورة من: AP

تنتشر ظاهرة أطفال الشوارع في عدد كبير من بلدان العالم، الغنية منها والفقيرة، فمعظم هؤلاء الأطفال يجدون أنفسهم بعيدين كل البعد عن فرص لبدء حياة كريمة بغض النظر عن الأسباب التي دفعت بهم إلى الشارع. إلا ان فتح المجال أمام هؤلاء للاستفادة من فرص جديدة في التعليم والتكون قد تساهم في بعث الأمل مجددا في براءة لم تختر مصيرها بل وجد نفسها فيه.

أمل ظهر جليا على الطفل الألماني ماريوس الذي يجلس فوق طاولة سوداء وسط الغرفة الكبيرة وبيده كتاب مدرسي ويحاول جاهدا حل التمارين. ماريوس عاش لمدة طويلة في الشارع، كما يقول. خلال هذه الفترة لم يتمكن من الذهاب إلى المدرسة، ويضيف: "حاولت فقط أن أبدأ تكوينا مهنيا لكني لم أكمله حتى النهاية. الآن أحاول أن أحسن من فرصي التعليمية والحصول على شهادة مدرسية."

تجربة يستفيد منها الجميع

مبنى جامعة هايدلبيرغ في ولاية هيسن.صورة من: picture-alliance/ dpa

ومن أجل الحصول على هذه الشهادة يأتي ماريوس إلى هذه المدرسة الخاصة بأطفال الشوارع، والتي يندرج نشاطها في إطار مشروع دراسي ينظمه طلاب من جامعتي هايدلبيرغ وفرايبورغ الألمانيتين، والذين يدرسون تخصص علوم التربية الخاصة بأطفال الشوارع. ففي إطار هذا التخصص يمنح هؤلاء الطلاب في هذه المدرسة الخاصة - والتي أضحت نقطة لقاء بين أطفال الشوراع - الأطفال دروسا كتلك التي تمنح في المدارس العادية، وتؤهل التلاميذ لإنجاز امتحانات للحصول على شهادات مدرسية معترف بها.

ويستفيد من المشروع كل الأطراف كما توضح الطالبة سييفيرينا بيتكس. فخبرتها المهنية كانت تتركز على مجالات التربية الاجتماعية. "في حين تنقصني الخبرة في ميدان التعليم. وهذا ما أرغب في تعويضه من خلال استغلال هذه الفرصة وجمع خبرات تدريسية أستغلها في مستقبلي العملي".وهذا هو هدف تخصص علوم التربية الخاصة بأطفال الشوارع، وهو تكوين خبراء متخصصين في تربية وتعليم أطفال الشوارع الذين لا تسمح لهم الظروف بمتابعة تعليمهم كباقي الأطفال.

تكاليف دراسية عالية

المشروع بإمكانه ان يعطي فرص جديدة للأطفال للتعلمصورة من: AP

ويركز تخصص علوم التربية الخاصة بأطفال الشوارع على معرفة الأحوال الاجتماعية والنفسية لهؤلاء الأطفال قبل التعامل معهم، وذلك بغض النظر على المناطق التي يتواجدون فيها، إذ تقول أوتة شنيبل، المشرفة على المدرسة الخاصة بأطفال الشوارع، "قد تختلف أوضاع هؤلاء الأطفال من دولة لأخرى لكن هناك قواسم مشتركة عديدة "مثلا كيف أبدأ الحديث مع طفل يعيش في الشارع حول التجارب التي مر بها، أو حول مواصفاته الجسدية أو حول ملابسه. ففي دول عديدة مثلا يحمل العديد من أطفال الشوارع ندوبا على وجوههم. فحينما يسأل المرء عن تلك الندوب يمكن معرفة الكثير عن حياة هؤلاء الأطفال."

ويبقى الحصول على شهادة جامعية من أهم شروط القبول في تخصص علوم التربية الخاصة بأطفال الشوارع، الذي يدرس فيه حاليا سبعة عشر طالبا، من بينهم سبعة أجانب. كما أن تكاليف الدراسة فيه تبقى عالية للغاية. إذ تبلغ 1800 يورو في الفصل الدراسي الواحد. إلا إن الطالبة سييفيرينا بيتكس تقول :" بالرغم من أن المبلغ كبير جدا إلا أن ذلك استثمار جيد".

وتقوم سييفيرينا بمساعدة الطفل ماريوس على حل تمارينه المدرسية، وتأخذ بيده لإخراجه من الحياة التي وجد نفسه فيها، فهذا الأخير بات يصب كل تركيزه على الدراسة. أملا في حصوله على شهادة المدرسية في شهر ماي المقبل. ويقول بعد ان ارتسمت ابتسامة على شفتيه "هذه خطتي.. يجب أن أدرس كثيرا، لكني واثق أنني سأنجح في الامتحان."

الكاتب: ينينة ألبرشت / خالد الكوطيط

مراجعة: يوسف بوفيجلين

تخطي إلى الجزء التالي اكتشاف المزيد

اكتشاف المزيد

تخطي إلى الجزء التالي موضوع DW الرئيسي

موضوع DW الرئيسي

تخطي إلى الجزء التالي المزيد من الموضوعات من DW

المزيد من الموضوعات من DW