1. تخطي إلى المحتوى
  2. تخطي إلى القائمة الرئيسية
  3. تخطي إلى المزيد من صفحات DW

تبخر آمال السلام في غزة

شتيفاني هوبنر/ عبد الرحمان عمار٢ أغسطس ٢٠١٤

يعتبر انتهاء الهدنة العسكرية بين إسرائيل وحماس مؤشراً على أن الوسطاء بين الطرفين يواجهون مشاكل كبيرة لإتهاء النزاع القائم. وبعد استئناف كل من حماس وإسرائيل العمليات والقصف، أصبح الوصول إلى وقف نهائي للعنف بعيد المنال.

Gaza Israel Krieg Zivilbevölkerung
صورة من: picture-alliance/AP

الهدنة الإنسانية التي تم التوصل إليها بين حماس وإسرائيل، والتي كان من المفترض أن تستمر ثلاثة أيام، كان من شأنها أن تكون بارقة أمل لوضع حد للحرب في غزة. لكنها انهارات بعد ساعات قليلة وتم إعلان فشل الاتفاق المبرم، وتتبادل حماس وإسرائيل التهم فيما بينها بخرق الهدنة التي تم الاتفاق عليها بوساطة من الأمم المتحدة والولايات المتحدة الأمريكية.

تبادل الاتهامات بخرق الهدنة

وحسب الجانب الفلسطيني فإن أول خرق للهدنة تم الساعة العاشرة صباحاً من يوم الجمعة (الأول من آب/ أغسطس) بعد توغل الدبابات الإسرائيلية في شرقي رفح، وقصفه الذي تسبب في جرح 6 فلسطينيين. من جانبه وعد الجيش الإسرائيلي بإجراء تحقيق في تلك الاتهامات. وفي مساء نفس اليوم صحح الفلسطينيون الأرقام التي أعلنوها صباحا، وتقضي الحصيلة الجديدة بمقتل 50 شخصاً وجرح أكثر من 200 نتيجة القصف والغارات الإسرائيلية. أما الجانب الإسرائيلي فقد بدأ في نشر رواية مختلفة للرواية الفلسطينية، متهما حماس والفصائل الفلسطينية الأخرى بخرق الهدنة المتفق عليها. وحسب الموقع الإلكتروني الإسرائيلي "ynetnews"، فإن قذيفة هاوون أُطلقت من البحر المتوسط صوب إسرائيل، أخطأت هدفها وسقطت على غزة. وأعلن الجيش الإسرائيلي عن مقتل جنديين واختطاف آخر خلال عملية تدمير الأنفاق. ويعتبر هذا الخطف بمثابة كابوس لإسرائيل، لأنه يذكر الإسرائيليين بعملية خطف الجندي جلعاد شليط عام 2006.

استخدام كل وسائل النقل للهروب من ويل الحربصورة من: Reuters/Ibraheem Abu Mustafa

نقد سياسة الحكومة الإسرائيلية

وقبل الوصول إلى الاتفاق الذي تم خرقه، انتقد الناشط الحقوقي الإسرائيلي هودا شاوول، مؤسس منظمة حقوق الإنسان "كسر الصمت" الإسرائيلية، توجهات السياسية الإسرائيلية بشدة. في حوار مع إذاعة ألمانيا أوضح شاوول أن "دورة العنف هي صفعة على الوجه بالنسبة لكل الذين كانوا يعتقدون بأنه يمكن تسوية الأمور بالضربة القاضية، وبأن المسألة لا تحتاج لمفاوضات". ويواصل يهودا شاوول انتقاداته للسياسيين الإسرائيليين قائلا: "لا يجب أن نغض الطرف وننسى الهدف الكبير والشامل الذي يتمثل في نهاية الاحتلال وتوقيع معادة سلام". فرغم أن غزة توجد شكلياً تحت سلطة حكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية، غير أن إسرائيل تقوم بمراقبة غالبية حدودها الخارجية. وبالنسبة ليهودا شاوول فالعملية العسكرية الحالية التي تقوم بها إسرائيل غير هادفة، ويوضح ذلك بأن "عنف الجيش يتزايد باستمرار، وحماس تواصل إطلاق صواريخها". ورغم تأكيده على "حق إسرائيل الطبيعي في الدفاع عن نفسها، وحماية مواطنيها"، إلا أن السؤال المطروح بالنسبة إليه هو" كيف يمكن لإسرائيل تحقيق ذلك وبأية كلفة؟". فتدمير البيوت التي تسكنها عائلات فلسطينية، هو "غير مقبول"، على حد تعبيره.

المدنيون ضحايا الحربصورة من: Reuters

الوضع الإنساني مأساوي

حسب المنظمات الإنسانية فإن اتفاقية الهدنة التي تم خرقها، كانت ستكون مهمة جداً لو تم احترامها. ففي الأيام الماضية لم تتوقف الأمم المتحدة من مطالبة الطرفين الإسرائيلي والفلسطيني بوقف إطلاق النار مرة يوميا لبعض الوقت من أجل تقديم المساعدة للمتضررين. وحسب بيان مشترك بين الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون ووزير الخارجية الأمريكي جون كيري فإن وقف إطلاق النار يتعين عليه أن يدفع إلى "تخفيف العبء على الناس من العنف". وهو ما وصفه البيان المشترك بـ "الأمر العاجل والضروري". ووصف تقرير صادر عن وكالة الأمم المتحدة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) أوضاع المدنيين الفلسطينيين بالمأسوية. واستقبلت مخيمات الوكالة حوالي 230 ألف فلسطيني، جاؤوا باحثين عن الحماية في مخيم الأمم المتحدة.

ومنذ اندلاع العنف بتاريخ 8 يوليو/ تموز الماضي، سقط أكثر من 1650 قتيل وحوالي 9000 جريح في قطاع غزة. ووفقا لمصادر فلسطينية، فإن هذه النسبة تعد الأعلى مقارنة بالحروب السابقة. وحسب الجانب الإسرائيلي فإن الأمر يتعلق بالنسبة للمئات من القتلى بمقاتلين فلسطينيين وليس مدنيين. كما وحتى في الجانب الإسرائيلي فالحرب القائمة خلفت عدداً من القتلى تجاوز عددهم الـ 60 جنديا وثلاثة مدنيين، إضافة إلى مئات من الجرحى.

تخطي إلى الجزء التالي اكتشاف المزيد

اكتشاف المزيد

تخطي إلى الجزء التالي موضوع DW الرئيسي

موضوع DW الرئيسي

تخطي إلى الجزء التالي المزيد من الموضوعات من DW

المزيد من الموضوعات من DW